تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى ذلك يشترط استواء القوسين في الشدة واللين والسهمين في الخفة والرزانة ( وتساو ) منهما ( فيهما ) فلو شرط تقدم مبدأ أحدهما أو غايته لم يجز لأن المقصود معرفة حذق الراكب أو الرامي وجودة سير المركوب وذلك لا يعرف مع تفاوت المسافة ( وتعيين المركوبين ولو بالوصف والراكبين والراميين بالعين ) لأن المقصود ما مر آنفا ولا يعرف إلا بالتعيين ( ويتعينون ) أي المركوبان والراكبان والراميان ( بها ) أي بالعين لا بالوصف على ما تقرر فلا يجوز إبدال واحد منهم ( وإمكان سبق كل ) من الراكبين أو الراميين ( و ) إمكان ( قطعه المسافة بلا ندور ) فيهما فلو كان أحدهما ضعيفا يقطع بتخلفه أو فارها يقطع بتقدمه أو كان سبقه ممكنا على ندور أو لا يمكنه قطع المسافة إلا على ندور لم يجز وذكر تعيين الراكبين والراميين وتعينهما وإمكان سبق كل من الراميين وإمكان قطع المسافة وبلا ندور مع التصريح بقولي بها من زيادتي وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمركوب أعم من تعبيره بالفرس ( وعلم عوض ) عينا كان أو دينا كالأجرة فلو شرطا عوضا مجهولا كثوب غير موصوف لم يصح العقد ( ويعتبر ) لصحتها ( عند شرطه منهما محلل كفء هو ) لهما في الركوب وغيره ( و ) كفء ( مركوبه ) المعين لمركوبيهما ( يغنم ) إن سبق ( ولا يغرم ) إن لم يسبق ( فإن سبقهما أخذ العوضين ) جاء معا أو أحدهما قبل الآخر ( أو سبقاه ) وجاء معا ( أو لم يسبق أحد فلا شيء لأحد أو جاء مع أحدهما ) وتأخر الآخر ( فعوض هذا لنفسه وعوض المتأخر للمحلل ومن معه ) لأنهما سبقاه ( وإلا ) بأن توسطهما أو سبقاه وجاء مرتبين أو سبقه أحدهما وجاء مع المتأخر ( فعوض المتأخر للسابق ) لسبقه لهما أما إذا كان الشرط من غيرهما أما ما كان أو غيره كقوله من سبق منكما فله في بيت المال أو علي كذا أو من أحدهما كقوله إن سبقتني فلك علي كذا وإن سبقتك فلا شيء لي عليك فيصح بغير محلل بخلاف ما إذا كان

هامش فتأمل . ا ه . لأن مقتضى المتن أن علم المسافة شرط مطلقا سواء ذكرت الغاية أم لا . ( قوله : اشتراط العلم بالمسافة ) انظر المبدأ سم . ( قوله : وعلى ذلك إلخ ) أي : على قوله ولا غاية قال سم : وفيه إشعار بعدم اشتراط استوائهما فيما ذكر إذا ذكرت الغاية فليحرر . ا ه . . ( قوله : والسهمين ) أي : اللذين يوضعان في القوسين . ( قوله : والرزانة ) هي ضد الخفة . ( قوله : فيهما ) أي : في المبدأ ، والغاية ع ن ( قوله : والراكبين ) محل اشتراط تعيينهما إذا كان العوض من غيرهما ، وإلا فلا معنى لاشتراط تعيينهما لتعينهما بالعقد . ( قوله : ما مر آنفا ) أي : معرفة حذق الراكب إلخ . ( قوله : ويتعينون بها ) فإن ، وقع موت انفسخ العقد ، وقوله : لا بالوصف أي : فلا ينفسخ العقد بموت الفرس ع ن . ( قوله : فلا يجوز إبدال واحد منهم ) أي : إذا عين المركوبان بالعين ، وأما إذا عينا بالوصف فيجوز الإبدال ع ن . ( قوله : أو فارها ) أي : جيد السير جوهري ع ش . ( قوله : وتعينهما ) أي : في قوله : ويتعينون بها فالتعين أثر التعيين . ( قوله : مع التصريح إلخ ) لأن الأصل قال : وتعيين الفرسين ، ويتعينان فقوله : ويتعينان يحتمل أن يكون بالعين ، وأن يكون بالوصف فالتصريح بالعين هو الذي زاده ( قوله : وعلم عوض ) لأنه عقد تردد بين الإجارة ، والجعالة ولا بد فيهما من علم العوض سم . ( قوله : لم يصح العقد ) أي : وتجب أجرة المثل في هذا كغيرها من صور المسابقة الفاسدة م ر ع ش . ( قوله : محلل ) لأنه حلل العوض منهما بعد أن كان محرما . ( قوله : كفء ) هو بتثليث أوله م ر ، وأبرز الضمير لعطف ما بعده على الضمير المستكن . ( قوله : يغنم ولا يغرم ) أي : لا بد من شرط ذلك في صلب العقد ح ل . ( قوله : فإن سبقهما إلخ ) قال الزركشي : والصور الممكنة في المحلل ثمانية : أن يسبقهما ، ويجيئا معا ، أو مرتبا ، أو يسبقاه ، ويجيئا معا ، أو مرتبا ، أو يتوسط بينهما ، أو يكون مع أولهما ، أو ثانيهما ، أو تجيء الثلاثة معا ولا يخفى الحكم فيها . أقول : حكم الأولين يأخذ المحلل الجميع ، والثالثة لا شيء ، والرابعة للأول ، والخامسة كذلك ، والسادسة للأول ، وللمحلل ، والسابعة للأول ، والثامنة لا شيء عميرة ز ي . ( قوله : من بيت المال ) ويكون من سهم المصالح قاله البلقيني س ل .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٢٠