تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدركه الآخر ويسبقه وإلا فله تركه لأنه ترك حق نفسه ( ولا زيادة و ) لا ( نقص فيه ) أي في العمل ( ولا في عوض ) وتعبيري بالعوض أولى من تعبيره بالمال وقولي في حق ملتزمه من زيادتي وخرج به غيره فهي جائزة في حقه ( وشرطها ) أي المسابقة بين اثنين مثلا ( كون المعقود عليه عدة قتال ) لأن المقصود منها التأهب له ولهذا قال الصيمري لا تجوز المسابقة من النساء لأنهن لسن أهلا للحرب ومثلهن الخناثى ( كذي حافر ) من خيل وبغال وحمير ( و ) ذي ( خف ) من إبل وفيلة ( و ) ذي ( نصل ) كسهام ورماح ومسلات ( ورمي بأحجار ) بيد أو مقلاع بخلاف إشالتها المسماة بالعلاج والمراماة بها بأن يرميها كل منهما إلى الآخر ( ومنجنيق لا كطير وصراع ) بكسر أوله ويقال بضمه ( وكرة محجن وبندق وعوم وشطرنج ) بفتح وكسر أوله المعجم والمهمل ( وخاتم ) ووقوف على رجل ومعرفة ما بيده من شفع ووتر ومسابقة بسفن وأقدام ( بعوض ) فيها لأنها لا تنفع في الحرب وأما { مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم

هامش ( قوله : فليس له ) أي : لملتزمه فسخها لكن إن بان بالعوض المعين عيب قبل الشروع في العمل ثبت حق الفسخ ع ن . ( قوله : ولا ترك عمل ) فلو امتنع المنضول من إتمام العمل حبس على ذلك ، وعزر ، وكذا الناضل إن توقع صاحبه الإدراك ع ن . ( قوله : أولى من تعبيره بالمال ) أي : لصدق المال غير المتمول مع أنه لا يصح جعله عوضا ح ل وقد يقال : وجه الأولوية أيضا أن التعبير بالمال يوهم أنه لا تجوز المسابقة على غيره ، وينبغي خلافه ، وأنه لو كان عليه قصاص فعاقده على أن من عليه القصاص إن سبق سقط عنه القصاص ، وإن سبق فلا شيء له ولا عليه لم يمتنع ذلك ع ش . ( قوله : غيره ) يدخل فيه المتسابقان إذا كان الملتزم غيرهما ع ن وسم ( قوله : أي : المسابقة ) بنوعيها المناضلة ، والرهان فهذه الشروط مشتركة ، وجملتها عشرة ، وسيأتي للمناضلة شروط خاصة بها ، وجملتها خمسة . ( قوله : لا تجوز المسابقة من النساء ) أي : بعوض ع ش أي : لا مطلقا فقد روى أبو داود بإسناد صحيح ﴿ أن عائشة سابقت النبي صلى الله عليه وسلم ﴾ ع ن وقول ع ش لا تجوز للنساء إلخ أي : فهي حرام ، فإن لم يكن عوض فهي مكروهة ، ومسابقة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله تعالى عنها إنما هي لبيان الجواز كما في ق ل على الجلال قوله : ؛ لأنهن إلخ ) علة للمعلول مع علته . ( قوله : ومسلات ) هل هي التي يخاط بها الظروف ، أو اسم نوع من الرماح ، وبعضهم عطف على المسلات الإبر ح ل ، والظاهر أنه يحتمل كل منهما ، وأنها توضع في القوس كالنشاب شيخنا . ( قوله : بأحجار ) الباء فيه للملابسة ، وفي بيد للآلة فقوله : ومنجنيق عطف على بأحجار من عطف الخاص على العام من حيث كون المنجنيق آلة للرمي بالأحجار فتكون الباء الداخلة عليه للآلة ، فإن عطف على بيد كان مغايرا تدبر . ( قوله : أو مقلاع ) بكسر الميم كما في المختار . ( قوله : بخلاف إشالتها ) أي : فتحرم ع ش . ( قوله : وصراع ) بكسر الصاد ، وسبق قلم ابن الرفعة فضبطه بضمها ، وهو المسمى عند العوام بالمخاطبة قال ع ن : والأكثر على حرمته بمال ولا تجوز على الكلاب ولا مهارشة الديكة ، ومناطحة الكباش بلا خلاف لا بعوض ولا بغيره ؛ لأن فعل ذلك سفه ، ومن فعل قوم لوط م ر . ( قوله : وكرة محجن ) الكرة الكورة ، والمحجن عصا منحنية الرأس يضرب بها الصبيان الكورة . ا ه . شيخنا ، وإضافة الكرة للمحجن ؛ لأنها تضرب بها ، والهاء عوض عن لام الكلمة التي هي الواو ؛ لأن أصلها كرو كما في المصباح وق ل على الجلال . ( قوله : ، وبندق ) أي : مأكول يرمى به إلى حفرة وهو ما يلعب به الصبيان أيام العيد بخلاف بندق الرصاص ، والطين فإن المسابقة عليه صحيحة ح ل ؛ لأن له نكاية في الحرب أشد من السهام م ر . ( قوله : وعوم ) وهو علم لا ينسى ، وأما الغطس في الماء ، فإن جرت العادة بالاستعانة في الحرب فكالعوم فيجوز بلا عوض ، وإلا فلا يجوز مطلقا تأمل ع ن . ( قوله : وخاتم ) أي : بأن يأخذ خاتما ، ويضعه في كفه ، وينططه ، ويلقاه بظهر كفه ثم يدحرجه إلى أن يصل إلى طرف أصبع من أصابعه حتى يدخله في رأس ذلك الأصبع كما هو دأب أهل الشطارة . ( قوله : بعوض ) متعلق بمحذوف تقديره فلا تجوز

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤١٨