[ درس ]
| ( كتاب المسابقة )
على الخيل والسهام وغيرهما مما يأتي فالمسابقة تعم المناضلة والرهان وإن اقتضى كلام الأصل تغاير المسابقة والمناضلة قال الأزهري النضال في الرمي والرهان في الخيل والسباق فيهما ( هي ) للرجال المسلمين بقصد الجهاد ( سنة ) للإجماع ولآية ﴿ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ﴾ ﴿ وفسر النبي صلى الله عليه وسلم القوة فيها بالرمي ﴾ كما رواه مسلم ولخبر ﴿ لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل ﴾ رواه الشافعي وغيره وصححه ابن حبان والسبق بفتح الباء العوض ويروى بالسكون مصدرا ( ولو بعوض ) لأن فيه حثا على الاستعداد للجهاد ( ولازمة في حق ملتزمه ) أي العوض ولو غير المتسابقين كالإجارة ( فليس له فسخها ولا ترك عمل ) قبل الشروع ولا بعده إن كان مسبوقا أو سابقا وأمكن أن
هامش [ درس ]
| ( كتاب المسابقة )
لم يسبق أحد من المصنفين الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه في تصنيف هذا الكتاب ، وكان الأنسب ذكره قبل الجهاد ؛ لأنه كالوسيلة له لنفعه فيه إلا أن يقال : أخره للإشارة إلى عدم توقف الجهاد عليه ، وذكره عقب الأطعمة لوجود الاكتساب فيه للعوض ، وقدمه على الأيمان ؛ لعدم الاحتياج إليها فيه ق ل على الجلال باختصار ، وهي مأخوذة من السبق بالسكون ، وهو التقدم شوبري . لم يذكر الشارح معناها ولا أركانها فانظر وجه ذلك ، وفي شرح م ر أنه لا بد فيها من إيجاب ، وقبول . ( قوله : على الخيل ، والسهام ) كلمة على الداخلة على الخيل على بابها ، والداخلة على السهام بمعنى الباء . ( قوله : والرهان ) أي : على نحو الخيل م ر . ( قوله : وإن اقتضى كلام الأصل ) أي : حيث قال : كتاب المسابقة ، والمناضلة . ا ه . ويجاب عن الأصل بأن عطف المناضلة من عطف الخاص على العام . ( قوله : قال الأزهري إلخ ) دليل لقوله تعم المناضلة ، والرهان يقال : ناضلته مناضلة أي : غالبته مغالبة . ( قوله : هي ) أي : بنوعيها المناضلة ، والرهان ، ومحل جواز الرمي إذا كان لغير جهة الرامي ، أما لو رمى كل إلى صاحبه فحرام قطعا ؛ لأنه يؤذي كثيرا ، ومنه ما جرت به العادة في زماننا من الرمي بالجريد للخيالة فيحرم ، نعم لو كان عندهما حذق بحيث يغلب على ظنهما سلامتهما منه لم يحرم ؛ حيث لا مال شرح م ر . ( قوله : للرجال ) أي : غير ذوي الأعذار ع ن . ( قوله : بقصد الجهاد ) فإن قصد غيره فهي مباحة ؛ لأن الأعمال بالنيات ، وإن قصد محرما كقطع الطريق حرمت س ل . ( قوله : سنة ) ينبغي أن يكون السباق فرض كفاية كما بحثه الزركشي ؛ لأنه وسيلة للجهاد ، وهو فرض كفاية . ويجاب عن بحثه بأن الجهاد لا يتوقف عليه سم . ( قوله : بالرمي ) أي : بتعلمه ولو بأحجار ع ش فأطلق السبب على المسبب تدبر . ( قوله : ولخبر إلخ ) انظر وجه دلالته على السنية سم . ( قوله : إلا في خف ) أي : ذي خف . ( قوله : لأن فيه ) أي : في العوض أي : في دفعه ع ن . ( قوله : ولازمة ) معطوف على سنة ، وعبارة أصله مع شرح م ر . والأظهر أن عقدها المشتمل على إيجاب ، وقبول بعوض منهما ، أو من أحدهما ، أو من غيرهما لازم كالإجارة لكن من جهة باذل العوض فقط . ( قوله : كالإجارة ) أي : بجامع اشتراط العلم بالمعقود عليه من الجانبين . ووجه إلحاقها بالجعالة النظر إلى أن العوض مبذول في مقابلة ما لا يوثق به فكان كرد الآبق ز ي وقد تخالف الإجارة في الانفساخ بموت العاقد بخلاف الإجارة ، وفي البداءة بالعمل قبل تسليم العوض بخلاف الإجارة لخطر العمل هنا عميرة سم .