تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجزم به ( أو وجد ) مضطر ( ميتة وطعام غيره ) بقيد زدته بقولي ( لم يبذله أو ) ميتة ( وصيدا حرم بإحرام أو حرم تعينت ) أي الميتة فيهما لعدم ضمانها واحترامها وتختص الأولى بأن إباحة الميتة للمضطر منصوص عليها وإباحة أكل مال غيره بلا إذنه ثابتة بالاجتهاد والثانية بأن المحرم ممنوع من ذبح الصيد مع أن مذبوحه منه ميتة كما مر في الحج والثالثة وهي من زيادتي بأن صيد الحرم ممنوع من قتله أما إذا بذله له غيره مجانا أو بثمن مثله أو بزيادة يتغابن بمثلها ومع المضطر ثمنه أو رضي بذمته فلا تحل له الميتة ولو لم يجد المضطر المحرم إلا صيدا أو غير المحرم إلا صيد حرم ذبحه وأكله وافتدى ( وحل قطع جزئه ) أي جزء نفسه كلحمة من فخذه ( لأكله ) بلفظ المصدر لأنه إتلاف جزء لاستبقاء الكل كقطع اليد للأكلة هذا ( إن فقد نحو ميتة ) مما مر كمرتد وحربي ( وكان خوفه ) أي خوف قطعه ( أقل ) من الخوف في ترك الأكل أو كان الخوف في ترك الأكل فقط كما فهم بالأولى بخلاف ما إذا وجد نحو ميتة أو كان الخوف في القطع فقط أو مثل الخوف في ترك الأكل أو أشد فإنه يحرم القطع وخرج بجزئه قطع جزء غيره المعصوم وبأكله قطع جزئه لأكل غيره فلا يحلان إلا أن يكون المضطر نبيا فيهما أما قطع جزء غير المعصوم لأكله فحلال أخذا من قولي فيما مر وله قتل غير آدمي معصوم .

هامش ( قوله : واغتر به ) أي : بالبحث بعضهم هو الجلال المحلي في شرح الأصل أي : فكان ينبغي له أن ينبه على أنه بحث ولا يجزم به ؛ لأن جزمه بذلك يوهم أنه منقول في كلام الأصحاب ع ن ومع ذلك فهو المعتمد . ( قوله : أي : الميتة ) أي : ميتة غير الآدمي . ( قوله : لعدم ضمانها واحترامها ) يفيد أنها ميتة غير الآدمي المحترم كما قيد به م ر وأما هي فطعام الغير أولى منها ، ومثله الصيد في الثانية ذكره في الروضة ، وأصلها . ا ه . عبد البر ( قوله : والثالثة ) ، وهي قوله : أو حرم . ( قوله : ممنوع من قتله ) لكن بذبحه لا يصير ميتة ح ل والمعتمد أنه يصير ميتة كما قاله ق ل على المحلي ، وغيره . ( قوله : ذبحه ) تردد سم في أنه ميتة أو لا وجزم ع ن بأنه حينئذ ميتة ، وتوقف في الذبح هل هو على سبيل الوجوب ، أو الندب ( قوله : بلفظ المصدر ) احترز عن اسم الفاعل أي : لآكله بالمد . ( قوله : أو كان الخوف في القطع فقط ) فيه أن موضوع المسألة أنه مضطر فخوف الترك حاصل ولا بد . ( قوله : أو مثل الخوف ) فإن قيل قد تقدم في قطع السلعة الجواز عند تساوي الخطرين . أجيب بأن السلعة لحم زائد على البدن ، وفي قطعها إزالة الشين ، وتوقع الشفاء ، ودوام البقاء فهو من باب المداواة بخلاف ما هنا فإن فيه إفسادا ، وتغييرا للبنية وليس من باب المداواة ع ن أي : فكان أضيق ، ومن ثم لو كان ما يراد قطعه نحو سلعة ، أو يد متآكلة جاز هنا ؛ حيث يجوز قطعها في حال الاختيار بالأولى شرح م ر . ( قوله : إلا أن يكون المضطر نبيا ) أي : فيحل بل يجب ح ل .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤١٦