تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتل مرتد وحربي . ( ولو وجد طعام غائب أكل ) منه وجوبا ( وغرم ) قيمة ما أكله إن كان متقوما ومثله إن كان كان مثليا لأنه قادر على أكل طاهر بعوض مثله سواء أقدر على العوض أم لا لأن الذمم تقوم مقام الأعيان ( أو ) طعام ( حاضر مضطر ) له ( لم يلزمه بذله ) بمعجمة له نعم إن كان نبيا وجب بذله له وإن لم يطلبه ( فإن آثر ) في هذه الحالة مضطرا ( مسلما ) معصوما ( جاز ) بل ندب وإن كان أولى به كما ذكره في الروضة كأصلها لقوله تعالى ﴿ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ﴾ وهذا من شيم الصالحين وخرج بالمسلم الكافر ولو ذميا والبهيمة فلا يجوز إيثارهم لكمال شرف المسلم على غيره والآدمي على البهيمة ( أو ) طعام حاضر ( غير مضطر له لزمه ) أي بذله ( لمعصوم ) بخلاف غير المعصوم ، وتعبيري بمعصوم أعم وأولى من قوله مسلم أو ذمي وإنما يلزمه ذلك ( بثمن مثل مقبوض إن حضر وإلا ففي ذمته ) لأن الضرر لا يزال بالضرر فلا يلزمه بلا ثمن مثل وقولي في ذمة أعم من تعبيره بنسيئة ( ولا ثمن إن لم يذكر ) حملا على المسامحة المعتادة في الطعام لا سيما في حق المضطر ( فإن منع ) غير المضطر بذله بالثمن للمضطر ( فله ) أي للمضطر ( قهره ) وأخذ الطعام ( وإن قتله ) ولا يضمنه بقتله إلا إن كان مسلما والمضطر كافرا معصوما فيضمنه على ما بحثه ابن أبي الدم واغتر به بعضهم

هامش وجد طعام غائب ) أي : ولم يقدر على ميتة ولا غيرها ، وإلا قدمها عليه ، وقوله : أو حاضر مضطر قال س ل : ومال الصبي ، والمجنون إذا كان ، وليهما غائبا حكمه حكم مال الغائب ، وإن كان حاضرا فهو في مالهما كالمالك . ا ه . ( قوله : أكل منه وجوبا ) استثنى البلقيني ما إذا كان الغائب مضطرا يحضر عن قرب س ل . ( قوله : نعم إن كان نبيا وجب بذله ) ، ويتصور هذا في الخضر ؛ إذ الأصح أنه نبي حي ، وفي عيسى إذا نزل إيعاب شوبري . ( قوله : بل ندب ) أي : إن قدر على الصبر . ( قوله : من شيم الصالحين ) أي : خصالهم . ( قوله : لزمه ) وإن احتاج إليه في المستقبل زي قوله : أعم وأولى إلخ ) أي : لأن المعصوم يشمل المعاهد ، والمؤمن ، والمسلم يصدق بغير المعصوم كالزاني المحصن ، وتارك الصلاة بعد أمر الإمام بها . ( قوله : بثمن مثل ) محله إن كان المضطر غنيا ، فإن كان فقيرا لا مال له أصلا فيلزمه ذلك بلا بدل ؛ لأنه يجب على أغنياء المسلمين إطعامه كما مر ، وتقدم عن م ر أنه يجب إطعامه على كل من قصده منهم ؛ لئلا يتواكلوا . ( قوله : وإلا ففي ذمته ) ضعيف والمعتمد ما عبر به الأصل فيجب أن يبيع له نسيئة ع ن أي : نسيئة ممتدة لزمن وصوله لماله ، ودعوى أنه يبيعه بحال ولا يطالبه إلا عند يساره مردودة ؛ لأنه قد يطالب به قبل وصوله لماله مع عجزه عن إثبات إعساره فيحبسه شرح م ر . ( قوله : لأن الضرر إلخ ) الأنسب تأخيره عن قوله فلا يلزمه بلا ثمن مثل . ( قوله : أعم من تعبيره بنسيئة ) لأن الذي في الذمة يصدق بالحال . ( قوله : ولا ثمن إلخ ) ولو اختلفا في التزام العوض صدق المالك بيمينه ؛ لأنه أعرف بكيفية بذله س ل . ( قوله : وأخذ الطعام ) فإن عجز عن أخذه منه ، ومات جوعا لم يضمنه الممتنع ؛ إذ لم يحدث منه فعل مهلك لكنه يأثم س ل . ( قوله : وإن قتله ) الظاهر أنه يأخذه منه بالأخف فالأخف كما مر في الصيال فليحرر . ( قوله : والمضطر كافر معصوم ) يفيد أن للمضطر الذمي قهر المسلم المانع ، وإن قتله ، والمعتمد خلافه شوبري . فليس للذمي قهره ، ومقاتلته ؛ إذ ﴿ لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ﴾ ، فإن فعل ضمنه م ر سم . ويجاب بأن الاستثناء راجع للجميع أي : القهر ، والقتل كما قاله ق ل على الجلال ، وإن كان يبعده قول الشارح فيضمنه فتدبر . أقول لا بعد ؛ لأنه يلزم من ضمانه عدم جواز قهره ، وقتله . ( قوله : فيضمنه ) أي : بالدية ع ن لا بالقود للشبهة ب ش .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤١٥