| ( كتاب الأطعمة )
أي بيان ما يحل منها وما يحرم والأصل فيها آية ﴿ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما ﴾ وقوله تعالى ﴿ ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ﴾ ( حل دود طعام ) كخل ( لم ينفرد ) عنه لعسر تمييزه بخلافه إن انفرد عنه فلا يحل أكله ولو معه فتعبيري بذلك أولى مما عبر به ( و ) حل ( جراد وسمك ) أي أكلهما وبلعهما وإن لم يشبه الثاني السمك المشهور ككلب وخنزير وفرس ( في ) حال ( حياة أو موت ) في الثلاثة ولو بقتل مجوسي . أما الأول فلما مر فيه وأما الأخيران فلقوله تعالى ﴿ أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ﴾ وخبر ﴿ أحلت لنا ميتتان ﴾ وليس في أكلهما حيين أكثر من قتلهما وهو جائز بل يحل فيهما حيين ( وكره قطعهما ) حيين كما في
هامش
| ( كتاب الأطعمة )
استعمل جمع القلة في جمع الكثرة ، وإطلاق الطعام على الحيوان فيه مجاز الأول ؛ لأن المذكور في الكتاب غالبه حيوان ، وهي جمع طعام بمعنى مطعوم أي : وما يتبع ذلك كإطعام المضطر ع ش وإنما ذكره بعد الصيد ؛ لأن فيه بيان ما يحل ، وما لا يحل كما أنه ذكر عقب الأضحية لبيان ما يجزئ فيها ، وما لا يجزئ . ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله : أي : بيان ما يحل منها ، وما يحرم ) ، ومعرفتهما من آكد مهمات الدين ؛ لأن معرفة الحلال ، والحرام فرض عين فقد ، ورد الوعيد الشديد على أكل الحرام بقوله : صلى الله عليه وسلم ﴿ أي لحم نبت من حرام فالنار ، أولى به ﴾ . ا ه . من شرح م ر . ( قوله : والأصل فيها ) أي : الأطعمة أي : في بيان ما يحل منها ، وما يحرم . قوله : ﴿ ، ويحل ﴾ أي : النبي الذي هو محمد صلى الله عليه وسلم وقوله : ﴿ لهم ﴾ أي : لأمته . ا ه . جلال . ( قوله : حل دود طعام ) ولو نقله من موضع لآخر حرم في الأصح كما قال البلقيني س ل قال سم : واعتمد م ر ما قاله البلقيني قال : وكذا لو تنحى بنفسه ثم عاد بعد إمكان صونه عنه فيما يظهر . ( قوله : دود طعام ) يفيد أن غير المتولد لا يحل ، وهو كذلك ، ومنه النمل في العسل قال في الإحياء : إلا إذا وقعت نملة ، أو ذبابة ، وتهرت أجزاؤها فإنه يجوز أكلها معه ؛ لأنها لا تنجسه . ا ه . ولا فرق في الجواز بين الذي يعسر تمييزه ، أو يسهل ولا بين الكثير ، والقليل فقول الشارح : لعسر تميزه أي : من شأنه أن يعسر تمييزه زي قال م ر : ولا فرق أيضا بين الحي ، والميت ، ومشى طب على الحل فيما لو انفصل الدود ، ثم عاد بنفسه ولو ميتا ، وكذا لو عاد بفعل حيا إن عسر تمييزه ، وتوقف فيما إذا سهل ، وأما لو عاد بفعل ميتا فإنه إن قل لا ينجس ، وإلا نجس . ( قوله : كخل ) ولو حصل في اللحم دود فالظاهر إلحاقه بالفاكهة ، ويقاس به التمر المسوس ، والفول إذا طبخا فمات فيهما ولو فرق بين التمر ، والفول ؛ لأن التمر يشق عادة ، ويزال ما فيه بخلاف الفول لكان متجها قال في الإيعاب : وهو متجه شوبري وسم . ( قوله : لم ينفرد ) أي : لم يخرج عنه . ع ش . ( قوله : ، وجراد ، وسمك ) قال في المنهاج : ولو صادهما مجوسي قال المحلي : ولا اعتبار بفعله . ( قوله : وبلعهما ) أي : ويعفى عما في باطنهما لقلته س ل وعبارة سم وقوله : وبلعهما شامل لكبير السمك ، وصغيره ، وخالف الزركشي فقال : ولو بلع سمكة كبيرة ميتة حرم لنجاسة جوفها قال : وفي الصغيرة كذلك أي : ميتة وجهان ، وميلهم إلى الجواز ، وقال : إنما يحرم بلع الكبيرة إن ضرت ، وقوله : الكبيرة أي : الحية فلا يخالف ما قبله . ( قوله : فلما مر ) وهو عسر التمييز ، وانظر وجه إعادته . ( قوله : وطعامه ) أي : ما يقذفه من السمك ميتا . ا ه . جلال . ( قوله : حيين ) أي : إذا كانا