أصل الروضة وعليه يحمل قول الأصل في باب الصيد والذبائح ولا يقطع بعض سمكة ويكره ذبحهما إلا سمكة كبيرة يطول بقاؤها فيسن ذبحها وذكر حل الجراد حيا وكراهة قطعه من زيادتي . [ درس ] ( وحرم ما يعيش في بر وبحر كضفدع ) بكسر أوله وفتحه وضمه مع كسر ثالثه وفتحه في الأول وكسره في الثاني وفتحه في الثالث ( وسرطان ) ويسمى عقرب الماء ( وحية ) ونسناس وتمساح وسلحفاة بضم السين وفتح اللام لخبث لحمها وللنهي عن قتل الضفدع رواه أبو داود والحاكم وصححه ( وحل من حيوان بر جنين ) ظهر فيه صورة الحيوان ( مات بذكاة أمه ) ( ونعم ) أي إبل وبقر وغنم لقوله تعالى ﴿ أحلت لكم بهيمة الأنعام ﴾ وروى أبو داود وغيره خبر أبي سعيد الخدري ﴿ قلنا يا رسول الله إنا ننحر الإبل ونذبح البقر والشاة فنجد في بطنها الجنين أي الميت فنلقيه أم نأكله فقال كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه ﴾ أي ذكاتها التي أحلتها أحلته تبعا لها . ( وخيل ) ' لأنه ﴿ صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل ﴾ رواه الشيخان ( وبقر وحش وحماره ) لأنه صلى الله عليه وسلم قال في الثاني كلوا من
هامش صغيرين ع ش . ( قوله : أكثر من قتلها ) أي : ليس فيه تعذيب يريد على قتلهما بل هما سواء في زهوق الروح . ( قوله : بل يحل قليهما حيين ) ؛ لأن عيشهما عيش مذبوح زي ، وقيل يحرم للتعذيب ، وهو ضعيف خلافا لما في ع ب من حرمة قلي الجراد حيا وهو واضح ؛ لأن عيشه ليس عيش مذبوح ح ل ، والمعتمد حل قلي السمك حيا دون الجراد للتعليل المذكور قال ع ش ( فائدة ) قال في الجواهر كل سمك مملح ولم ينزع ما في جوفه فهو نجس . ا ه . وبه يعلم حرمة أكل الفسيخ المعروف خلافا لما اشتهر على الألسنة . ( قوله : فيسن ذبحها ) أي : من ذيلها ما لم تكن على صورة حيوان يذبح ، وإلا فتذبح من رقبتها كما في ع ش على م ر قال حج : فالمراد بالذبح القتل كما يرشد إليه تعليلهم بالإراحة ( قوله : ونسناس ) بفتح النون كما في المصباح ، وبكسرها كما في شرح الروض ، ويوجد كما قيل بجزائر الصين يقف على رجل واحدة وله عين واحدة يقتل الإنسان إن ظفر به يقفز كقفز الطير ذكره س ل . ( قوله : ، وللنهي عن قتل الضفدع ) ، وسيأتي أن النهي عن قتل الحيوان يفيد تحريمه كما أن الأمر بقتله كذلك ( قوله : ، وحل من حيوان بر جنين ) عبارة شرح م ر ولا بد في الحل أي : حل الجنين من أن تكون الذكاة مؤثرة فيه ، فإن كان مضغة لم تبن فيها صورة لم تحل . ( قوله : ظهر فيه صورة حيوان ) كذا قيد به في شرحي البهجة ، والروض ، وظاهره سواء نفخت فيه الروح أم لا ، وإن كان يبعد هذا التعميم قوله : مات بذكاة أمه إلا أن يقال : يؤول بأن المراد مات حقيقة ، أو حكما فيدخل فيه ما تصور ولم تنفخ فيه الروح فموته حكمي أي : كأنها نفخت فيه الروح ، وعبارة شيخنا العزيزي قوله : مات بذكاة أمه شامل لما نفخت فيه الروح ، ولما لم تنفخ فيه بناء على أن المراد بالموت مفارقة الروح الجسد ، أو عدم الحياة ، وإذا كان كذلك فكيف يقول بذكاة أمه مع أنه خاص بالأول ؟ ، ويجاب بأن قوله بذكاة أمه أي : شأنه ذلك . ا ه . أي : وسواء كانت ذكاة أمه بذبحها ، أو إرسال سهم ، أو جارحة قال العلامة زي : فلا تحل علقة ، ومضغة ، وإن كانتا طاهرتين ولو حملت مأكولة بغير مأكول امتنع ذبحها بعد ظهور الحمل حتى تضع . وخرج بقوله : مات بذكاة أمه ما لو كان ميتا قبل ذكاتها ، أو بقي بعد ذكاتها زمنا يتحرك ، ويضطرب ، ثم مات فإنه لا يحل على الصحيح . ا ه . ( قوله : فنلقيه ) أي : أفنلقيه ع ش . ( قوله : إن شئتم ) أي : وإن شئتم فأطعموه لحيوان آخر وليس المراد ، وإن شئتم فألقوه ؛ لأن فيه إضاعة مال شيخنا عزيزي ( قوله : وبقر وحش ) لا فرق في الحمار الوحشي بين أن يستأنس ، أو يبقى على توحشه كما أنه لا فرق في تحريم الأهلي بين الحالين ، ومثله بقر الوحش فيما ذكر س ل . ( قوله : وحماره ) قال في شرح الروض : وفارقت الحمر الوحشية الحمر الأهلية بأنها لا ينتفع بها في الركوب ،