تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما مر أول الفصل ولا بأس بتسميته قبله بل قال النووي في أذكاره يسن تسميته يوم السابع أو يوم الولادة واستدل لكل منهما بأخبار صحيحة وحمل البخاري أخبار يوم الولادة على من لم يرد العق وأخبار يوم السابع على من أراده ( و ) أن ( يحلق ) فيه ( رأسه ) لما مر ( بعد ذبحها ) كما في الحاج ( و ) أن ( يتصدق بزنته ) أي شعر رأسه ( ذهبا ) فإن لم يرد ( ففضة ) لأنه ﴿ صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة فقال زني شعر الحسن وتصدقي بزنته فضة وأعطى القابلة رجل العقيقة ﴾ رواه الحاكم وصححه وقيس بالفضة الذهب وبالذكر غيره وذكر الترتيب بين الذهب والفضة من زيادتي وهو ما في المجموع وغيره وعبارة الأصل ذهبا أو فضة ( و ) أن ( يؤذن في أذنه اليمنى ويقام في اليسرى ويحنك بتمر فحلو حين يولد ) فيهما أما الأولى فلأن من فعل به ذلك لم تضره أم الصبيان أي التابعة من الجن رواه ابن السني ﴿ ولأنه صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة ﴾ رواه الترمذي وقال حسن صحيح وليكون إعلامه بالتوحيد أول ما يقرع سمعه عند قدومه إلى الدنيا كما يلقن عند خروجه منها ، وأما الثانية وهي تحنيكه بتمر بأن يمضغ ويدلك به حنكه داخل الفم حتى ينزل إلى جوفه شيء منه ﴿ فلأنه صلى الله عليه وسلم أتي بابن أبي طلحة حين ولد وتمرات فلاكهن ثم فغر فاه ثم مجه فيه فجعل يتلمظ فقال صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر وسماه عبد الله ﴾ رواه مسلم وقيس بالتمر الحلو وفي معنى التمر الرطب وقولي اليمنى ويقام في اليسرى مع ذكر الحلو وتقييد التحنيك بحين الولادة من زيادتي .

هامش والولد : يا والدي ، والتلميذ : يا أستاذنا ، أو : يا شيخنا م ر . ( قوله : ولو سقطا ) أي : إذا بلغ زمن نفخ الروح فيه كما في زي ، وظاهره ، وإن لم تنفخ فيه لكن عبارة م ر بل يندب تسمية سقط نفخت فيه الروح ا ه ، وفيه أي : في م ر أنه إذا لم تعلم له ذكورة ولا أنوثة سمي بما يصلح لهما نحو طلحة ، وهند . ( قوله : وحمل البخاري إلخ ) هذا الحمل حسن كما قاله بعض المتأخرين سم . ( قوله : وأن يحلق فيه رأسه ) أي : ولو أنثى زي قوله : وعبارة الأصل ذهبا ، أو فضة ) أو في عبارة الأصل للتنويع لا للتخيير ؛ لأنه إذا بدأ بالأغلظ تكون للتنويع كما في قوله تعالى ﴿ إنما جزاء الذين يحاربون الله ، ورسوله ﴾ الآية بخلاف ما إذا بدأ بالأخف فإنها للتخيير كما في قوله ﴿ : فكفارته إطعام عشرة مساكين ﴾ إلخ ؛ لأن الإطعام أخف زي . ( قوله : وأن يؤذن ) ولو من امرأة ؛ لأن هذا ليس الأذان الذي هو من ، وظيفة الرجال بل المقصود به مجرد الذكر للتبرك ع ش على م ر قال في شرحه : والحكمة في ذلك أن الشيطان ينخسه حينئذ فشرع الأذان ، والإقامة ؛ لأنه يدبر عند سماعهما . ( قوله : رواه ابن السني ) أي : روى قوله من فعل به ذلك إلخ ؛ لأنه حديث بالمعنى ، وعبارة شرح م ر ، وروى البيهقي خبر ﴿ من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في أذنه اليسرى لم تضره أم الصبيان ﴾ . ( قوله : حنكه ) في المختار : الحنك ما تحت الذقن من الإنسان ، وغيره . ا ه . فلذا احتاج الشارح لقوله داخل الفم . ( قوله : فلاكهن ) في المصباح لاك اللقمة يلوكها من باب قال مضغها ولاك الفرس اللجام عض عليه . ( قوله : فغر فاه ) أي : فتحه ع ش . ( قوله : فجعل ) أي : أخذ يتلمظ قال في المختار : لمظ من باب نصر ، وتلمظ إذا تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه ، أو أخرج لسانه فمسح به شفتيه ( قوله : حب الأنصار ) بكسر الحاء أي : محبوبها .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٠٧