تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمل قبل انفصاله لا يسمى ولدا كما ذكره الشيخان في كتاب الوقف ( وله أكل ولد غيرها ) كاللبن فلا يجب التصدق بشيء منه ولا يكفي عن التصدق بشيء منها ( و ) له بكره شرب فاضل لبنهما ) عن ولدهما إن لم ينهك لحمهما وسقيه غيره بلا عوض لأنه يستخلف بخلاف الولد وله ركوب الواجبة وإركابها بلا أجرة فإن تلفت أو نقصت بذلك ضمنها لكن إن حصل ذلك في يد المستعير ضمنها المستعير دونه والتفصيل في الأكل بين ولدي الواجبة وغيرها مع التصريح بحل شرب فاضل لبن غيرها من زيادتي وجزم الأصل بحل أكل ولد الواجبة مبني على ضعيف ( ولا تضحية لأحد عن آخر بغير إذنه ولو ) كان ( ميتا ) كسائر العبادات بخلاف ما إذا أذن له كالزكاة وصورته في الميت أن يوصي بها واستثنى من اعتبار الإذن ذبح أجنبي معينة بالنذر بغير إذن الناذر فيصح على المشهور فيفرق صاحبها لحمها لأن ذبحها لا

هامش كهي تضحية بحامل أي : ليست العبارة مقتضية لصحة التضحية بالحامل ، ومنشأ هذا الإيراد الذي استشعره ، وأشار إلى الجواب عنه توهم أن لفظ الولد يشمل الحمل فكأنه قال : وحمل الواجبة كهي فيفيد أن الحامل يضحى بها فيخالف ما تقدم من أنها لا تصح التضحية بها ، وأجاب عن هذا بقوله : فإن الحمل قبل انفصاله لا يسمى ولدا . وحاصله أن المذكور في المتن لفظ الولد ، والحمل لا يسمى ولدا لكن هذا الإيراد بتسليمه إنما يرد على الواجبة بالنذر المعينة عما في الذمة ؛ إذ هي لا يصح أن تكون حاملا ، وأما المعينة ابتداء فقد تقدم إجزاؤها بقوله : ولو معيبة ، والحمل من جملة العيب كما تقدم . ( قوله : ولد غيرها ) بأن نوى التضحية بها حائلا ، وحملت ، ووضعته قبل الذبح . ( قوله : وله بكره إلخ ) والسنة التصدق به كما في شرح م ر ، وقوله : وسقيه أي : وله بكره سقيه ولد بهيمة أخرى فهو معطوف على شرب المقيد بالكراهة تأمل . ( قوله : شرب فاضل لبنهما ) أي : بحيث لا يحصل لولديهما ضرر . واستشكل جواز شرب لبن المعينة ابتداء ، وعما في الذمة بأنه يزول ملكه عنهما فكيف ساغ له شرب ما حدث على ملك الغير سيما إن كانوا حاضرين بمحل الذبح ؟ . وجوابه أن الأضحية ضيافة الله تعالى ، والذابح من جملة الأضياف فجاز له شرب ذلك شوبري . ( قوله : إن لم ينهك لحمهما ) أي : يتغير فهو لازم ، أو إن لم يتغير لحمهما فيكون متعديا لكن في المصباح نهكته الحمى نهكا من باب نفع : هزلته ، ونهكت الشيء نهكا بالغت فيه . ا ه . ، وقضيته أن لا يستعمل لازما . ( قوله : بخلاف الولد ) أي : فلا يجوز أكل ولد الواجبة على كلامه ؛ لأنه لا يستخلف أي : عن قرب . ( قوله : بلا أجرة ) أي : ولا تجوز إجارتها أيضا ؛ لأنها بيع للمنافع ، فإن أجرها ، وسلمها للمستأجر ضمن المؤجر القيمة ، وعلى المستأجر أجرة المثل ، فإن علم ضمن كل منهما القيمة ، والأجرة ، والقرار على المستأجر ، وتصرف الأجرة مصرف الأضحية كالقيمة فيفعل بها ما تقدم س ل . ( قوله : فإن تلفت ) أي : بعد دخول الوقت ، والتمكن من الذبح ، أما قبله فلا ضمان ؛ لأن يد معيره يد أمانة فكذا هو كما ذكره الرافعي ، وغيره س ل . ( قوله : ضمنها المستعير دونه ) أي : قرار الضمان على المستعير دونه فلا ينافي أن المعير طريق في الضمان لتقصيره س ل . ( قوله : على ضعيف ) ، وهو حل الأكل من الأم ح ل . والمعتمد ما في الأصل ؛ لأن الولد كاللبن فيحل أكله ، ومع ذلك يجب ذبحه . ا ه . زي . والفرق بينه ، وبين الأم أن الأم التزمها بالنذر فلا يجوز أكل شيء منها ، ومحل جواز أكله إن لم تمت أمه ، فإن ماتت ، وجب تفريقه كما في شرح م ر ، ووافق ش عليه ( قوله : وصورته في الميت أن يوصي بها ) ، ويجب على مضح عن ميت بإذنه التصدق بجميعها ؛ لأنه نائبه في التفرقة لا عن نفسه ، وممونه لاتحاد القابض ، والمقبض سواء كان المضحي ، وارثا ، أو غيره ، ويجوز للوصي إطعام الوارث منها حج . ( قوله : معينة بالنذر ) أي : ابتداء بخلاف المعينة بالجعل ، أو بالنذر عما في الذمة فلا تجزئ لوجوب النية ، ووقع في شرح الروض ما يخالف ذلك فتنبه له . ا ه . شوبري . ولكن يفهم من

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٠٣