تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخلاف الفقراء يجوز تمليكهم منها ليتصرفوا فيه بالبيع وغيره . ويجب تصدق بلحم منها ) وهو ما ينطلق عليه الاسم منه لظاهر قوله تعالى ﴿ وأطعموا البائس الفقير ﴾ أي الشديد الفقر ويكفي تمليكه لمسكين واحد ويكون نيئا لا مطبوخا لشبهه حينئذ بالخبر في الفطرة قال البلقيني ولا قديدا على الظاهر وقولي بلحم منها أولى من قول الأصل ببعضها ( والأفضل ) التصدق ( بكلها إلا لقما يأكلها ) تبركا فإنها مسنونة روى البيهقي ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم كان يأكل من كبد أضحيته ﴾ ( وسن إن جمع ) بين الأكل والتصدق والإهداء ( أن لا يأكل فوق ثلث ) وهو مراد الأصل بقوله ويأكل ثلثا ( و ) أن ( لا يتصدق بدونه ) أي بدون الثلث وهو من زيادتي وأن يهدي الباقي ( ويتصدق بجلدها أو ينتفع به ) في استعماله وإعارته دون بيعه وإجارته . ( وولد الواجبة ) المعينة ابتداء بلا نذر أو به أو عن نذر في الذمة ( كهي ) في وجوب الذبح والتفرقة سواء أماتت أم لا وسواء أكانت حاملا عند التعيين أم حملت بعده وليس فيه تضحية بحامل فإن

هامش بل بالأكل والتصدق ، والضيافة لغني ، أو فقير مسلم فالمراد من جواز الإهداء إليهم منها تمليكهم إياه ليتصرفوا فيه بالأكل لا بالبيع ، ونحوه . ا ه . زي أي : فهو ملك مقيد . ( قوله : لمفهوم الآية ) ؛ لأن الاقتصار على الإطعام يفهم نفي التمليك قال سم : لك أن تقول : حيث كان الاقتصار على الإطعام يفهم نفي التمليك فكيف استدلوا على التصدق مع أنه يقتضي التمليك بقوله : تعالى ﴿ ، وأطعموا البائس الفقير ﴾ ؟ اللهم إلا أن يقال : الاستدلال على ذلك بمعونة القياس على الكفارات ، ونحوها ، أو يقال : الاستدلال على مطلق التصدق مع قطع النظر عن كونه تمليكا ، والتمليك بالقياس على نحو الكفارات تأمل ( قوله : ويجب تصدق ) ، ويمتنع نقلها عن بلد الأضحية كالزكاة شرح م ر سواء المندوبة ، والواجبة . والمراد من حرمة نقل المندوبة حرمة نقل ما يجب التصدق به منها ع ش . ( قوله : بلحم ) ، فإن لم يتصدق بذلك ضمنه ، ويشتري بقيمته لحما ، ويتصدق به ح ل . ( قوله : لظاهر ) عبر بظاهر ؛ لأنه يحتمل أن الأمر للندب ، وإن كان الظاهر منه الوجوب . ( قوله : ، ويكون نيئا ) أي : وجوبا ع ش ( قوله : أولى من قوله ببعضها ) ؛ لأنه يصدق بالكبد ، والطحال ، والكرش مع أنه لا يجزئ واحد منها . ا ه . ح ل . ( قوله : والأفضل التصدق بكلها ) خروجا من خلاف من ، أوجبه . ( قوله : كان يأكل من كبد أضحيته ) استشكل جواز أكله منها فإنها واجبة عليه ، والواجب يمتنع الأكل منه . ، وأجيب بأن الأكل مما زاد على الواجب زي أي : من أضحية أخرى . ( قوله : من كبد أضحيته ) وحكمته التفاؤل بدخول الجنة فإنهم أول ما يفطرون فيها بزيادة كبد الحوت الذي عليه قرار الأرض إشارة إلى البقاء الأبدي ، واليأس من العود إلى الدنيا ، وكدرها إيعاب شوبري . ( قوله : وسن إن جمع إلخ ) ، وإذا أكل البعض ، وتصدق بالبعض هل يثاب على الجميع ، أو ما تصدق به ؟ وجهان كالوجهين فيمن نوى صوم التطوع ضحوة هل يثاب على جميع النهار ، أو بعضه ؟ قال الرافعي : ينبغي أن يحصل له ثواب التضحية بالجميع ، والتصدق بالبعض ، وصوبه في الروضة ، والمجموع شرح البهجة زي . ( قوله : ، ويتصدق بجلدها ) أي : وجوبا ع ش . ( قوله : دون بيعه ) أي : ودون إعطائه للجزار أجرة شرح الروض سم ( قوله : بلا نذر ) بأن كان يجعل كجعلتها أضحية ، أو هذه أضحية زي . ( قوله : أو عن نذر في الذمة ) بأن حملت به بعد التعيين ، ووضعته قبل الذبح ؛ لأنه ليس له تعيين الحامل ؛ إذ هي معيبة ؛ لأن الحمل عيب كما مر . ( قوله : في وجوب الذبح ) معتمد ، وقوله : والتفرقة ضعيف ، والمعتمد جواز أكله إذا لم تمت أمه بخلاف ما إذا ماتت فإنه يجب تفريقه كما قاله م ر . ( قوله : وسواء كانت إلخ ) ظاهر هذا التعميم مع قوله المعينة ابتداء بلا نذر ، أو به ، أو عن نذر في الذمة أن له تعيين الحامل عما في الذمة ، وليس كذلك ؛ لأنه لا يصح تعيين المعيبة عنه . ا ه . ع ن أي : فيخص التعميم بغيرها . ( قوله : وليس فيه ) أي : في قول المتن وولد الواجبة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٤٠٢