يفتقر إلى نية كما مر وتضحية الولي من ماله عن محاجيره فيصح كما أفهمه تقييدهم المنع بمالهم وتضحية الإمام عن المسلمين من بيت المال فيصح كما نقله الشيخان عن الماوردي وأقراه ( ولا ) تضحية ( لرقيق ) ولو مكاتبا أو أم ولد لأنه لا يملك شيئا أو ملكه ضعيف ( فإن أذن ) له ( سيده ) فيها وضحى فإن كان غير مكاتب ( وقعت لسيده ) لأن يده كيده ( أو ) مكاتبا وقعت ( للمكاتب ) لأنها تبرع وقد أذن له فيه سيده وهذا من زيادتي . أما المبعض فيضحي بما يملكه بحريته ولا يحتاج إلى إذن سيده كما لو تصدق به .
| ( فصل ) في العقيقة
قال ابن أبي الدم قال أصحابنا يستحب تسميتها نسيكة أو ذبيحة ويكره تسميتها عقيقة كما يكره تسمية العشاء عتمة وهي لغة : الشعر الذي على رأس الولد حين ولادته ، وشرعا ما يذبح عند حلق شعره لأن مذبحه يعق أي يشق ويقطع ولأن الشعر يحلق إذ ذاك . والأصل فيها أخبار كخبر
هامش تعليل الشارح بقوله : ؛ لأن ذبحها إلخ أنها لو كانت معينة بالجعل ، أو عما في الذمة ، ونوى المالك عند التعيين صحة ذبح الأجنبي لها حينئذ ؛ لأن النية لا تجب في هذه الحالة ، وقت الذبح استغناء عنها بالنية الحاصلة عند التعيين كما تقدم في قول المتن : ونية عند ذبح ، أو تعيين . ( قوله : فيصح على المشهور ) ومع ذلك يلزم الذابح التفاوت بين القيمتين أي : قيمتها حية ، وقيمتها مذبوحة ؛ لأن إراقة الدم قربة مقصودة ، وقد فوتها . ا ه . متن التحرير ، وشرحه للشارح . وهذا المقدار الذي يؤخذ من الذابح يسلك به مسلك الضحايا ، ويشتري به شاة . ا ه . شرح التنقيح ، وهذه الشاة يجب ذبحها ، وتفرقة جميعها ، فإن لم يف القدر المذكور بشاة فيشترى به شقص منها ، فإن لم يتيسر فيشترى به لحم ، ويتصدق به . ( قوله : وتضحية الولي ) معطوف على ذبح أجنبي . ( قوله : عن محاجيره ) ، وكأنه ملكه لهم ، وذبحه عنهم فيقع ثواب التضحية للصبي مثلا ، وللأب ثواب الهبة ع ش على م ر . ( قوله : وتضحية الإمام إلخ ) ولا يسقط بفعله الطلب عن الأغنياء ، وحينئذ فالمقصود من الذبح عنهم مجرد حصول الثواب لهم ، وينبغي أن مثل التضحية من الإمام عن المسلمين التضحية بما شرط التضحية به الواقف من غلة وقفه فإنه يصرف لمن شرط صرفه له ولا تسقط به التضحية عنهم ، ويأكلون منه ولو أغنياء وليس هو ضحية من الواقف بل هو صدقة مجردة كبقية غلة الوقف ع ش على م ر . ( قوله : وقعت لسيده ) بأن نوى السيد عند الذبح ، أو فرض إليه السيد النية زي . ( قوله : أما المبعض إلخ ) مقابل لقيد مقدر تقديره ولا لرقيق كله
| ( فصل : في العقيقة )
من عق يعق بكسر العين ، وضمها شوبري ، وذكرها عقب الأضحية ؛ لمشاركتها لها في أحكام كثيرة كما سيأتي ، ويدخل وقتها بانفصال جميع الولد . ( قوله : ويكره تسميتها عقيقة ) أي : لما فيها من التفاؤل بالعقوق ، والمعتمد عدم الكراهة س ل ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم سماها عقيقة . ( قوله : على رأس الولد ) من الناس ، والبهائم كما في المختار . ( قوله : وشرعا ما يذبح إلخ ) أي : من النعم . أقول : هو غير جامع ؛ لأن من العقيقة ما يذبح قبل حلق الشعر ، أو بعده ، وما يذبح ولا يكون هناك حلق شعر مطلقا فإن الذبح عند حلق الشعر إنما هو على سبيل الاستحباب بأن يكون يوم السابع وليس معتبرا في الحقيقة تأمل . سم . ( قوله : لأن مذبحه ) علة لمقدر أي : وإنما سمي ما يذبح بذلك ؛ لأن مذبحه إلخ ، والضمير في مذبحه راجع لما ع ش قال الرشيدي : انظر هذا التعليل ولا تظهر له ملاءمة بما قبله ، ولا يصح جامعا بين المعنى اللغوي الذي ذكره ، وبين المعنى الشرعي ، وإنما يظهر على المعنى الذي ذكره ابن