تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن قيمته مزمنا ( أو ) ذفف ( في غيره ) أي : في غير مذبح ( أو لم يذفف ومات بالجرحين حرم ) تغليبا للمحرم ( ويضمن للأول ) قيمته مزمنا في التذفيف . وكذا في الجرحين إن لم يتمكن الأول من ذبحه كما اقتضاه كلامهم ، لكن استدرك صاحب التقريب فقال : إن كانت قيمته سليما عشرة ومزمنا تسعة ومذبوحا ثمانية لزمه ثمانية ونصف لحصول الزهوق بفعليهما ، فيوزع الدرهم الفائت بهما عليهما وصححه الشيخان وإن تمكن الأول من ذبحه ، ولم يذبحه فله بقدر ما فوته الثاني لا جميع قيمته مزمنا ؛ لأن تفريط الأول صير فعله إفسادا ، ففي المثال السابق تجمع قيمته سليما وقيمته مزمنا فتبلغ تسعة عشر فيقسم عليها

هامش حلقومه ومريئه ز ي . ( قوله : لما نقص بالذبح ) ، فإن كانت قيمته مزمنا تسعة ومذبوحا ثمانية ، لزم الثاني درهم . ( قوله : حرم ) أي : لأنه بالإزمان صار مقدورا عليه فلا يحل إلا بالتذفيف في المذبح سم ( قوله : لكن استدراك إلخ ) استدراك على قوله : ويضمن للأول قيمته مزمنا بالنسبة لقوله : وكذا في الجرحين . ( قوله : ومذبوحا ثمانية ) يحتمل أن المراد بالذبح موته بالجرح الأول فالمراد بالذبح تذكيته شرعا ؛ لأنه لو لم يوجد إلا الجرح الأول ومات منه كان حلالا ، إذ الفرض عدم التمكن من ذبحه وقد تقرر أن جرح الصيد مع موته عند عدم التمكن من ذبحه تذكية له ويحتمل أن المراد الذبح فرضا ، كما قاله في ع ب فينظر إلى قيمته لو ذبح ، وإلا فهو ميتة ووافق طب على الاحتمالين سم . ( قوله : لزمه ثمانية ونصف ) وعلى الأول يلزمه تسعة ( قوله : لحصول الزهوق بفعليهما ) أي : مع عذر الأول وتفويت الثاني عليه حله بجرحه فضمن قيمته مذبوحا وبهذا فارق ما بعده وعبارة بعضهم : قوله : لحصول الزهوق إلخ يرد عليه أنه حيث كان كذلك كان مقتضاه أن يضمن الثاني مثل ما يضمنه في المسألة الآتية وهي قوله : وإن تمكن الأول إلخ . ويمكن أن يجاب ، كما يؤخذ من الإسعاد لابن أبي شريف على الإرشاد بأن الأول لما كان غير مقصر كان فعله غير إفساد فانقطع أثره ، ولم يستصحب حكمه وحينئذ فالذي فوته الثاني ، وانفرد به جهة الحل والذي يترتب على فواتها ثمانية فيضمنها بتمامها والذي اشتركا فيه هو مطلق الزهوق الذي يجامع الحل ، والحرمة ، والمترتب على هذا إنما هو درهم فيقسم بينهما فقول الشارح : لحصول الزهوق أي : من حيث هو بخلافه من حيث كونه مجامعا للحل فلم يحصل بفعليهما وإنما انفرد به الثاني ؛ لأن تفويت الحل من جهته مع كون فعل الأول قد انقطع أثره لعذره فصح حينئذ تفريع قوله : فيوزع الدرهم إلخ ا ه وعبارة شرح م ر ؛ لأن فعل الأول وإن لم يكن إفسادا لكنه مؤثر في حصول الزهوق فالدرهم فات بفعليهما فيهدر نصفه ويضمن نصفه ( قوله : بهما ) أي : بفعليهما ( قوله : وصححه الشيخان ) معتمد ( قوله : وإن تمكن ) مفهوم قوله : إن لم يتمكن وقوله : ، ولم يذبحه فلو ذبحه فعلى الثاني أرش جرحه وقوله : فله بقدر ما فوته الثاني أي : من مجموع القيمتين ( قوله : لأن تفريط الأول ) أي : بعدم ذبحه مع التمكن منه صير فعله إفسادا ، وهو الإزمان الحاصل منه أولا أي : وإذا صار إفسادا فيستصحب أثره وحكمه بحيث ينسب الزهوق وتفويت التسعة إلى الفعلين معا بخلاف ما تقدم في عدم التمكن فلم يستصحب أثر فعله ، لعدم تفريطه فنسب الزهوق لفعله الثاني فقط تأمل . ا ه . ( قوله : صير فعله ) أي : فعل نفسه إفسادا أي : لقيمته سليما التي هي عشرة فكأنه استقل بتفويتها لعدم ذبحه مع تمكنه منه كما أن الثاني كأنه استقل بتفويت التسعة فقوله : ففي المثال إلخ تفريع يحتاج لضميمة تقديرها : وقد فوت الأول العشرة ، كما فوت الثاني التسعة ، وقوله : تجمع قيمته إلخ أي : لنعرف ما يخص كلا منهما من الغرم وقوله : قيمته سليما أي : التي فوتها الأول وقوله : وقيمته مزمنا أي : التي فوتها الثاني وقوله : فيقسم عليها ما فوتاه وهو عشرة أي : بعد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٩٤