تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيصح للضرورة ( فإن علم ) لهما ( العدد واستوت القيمة وباعاه ) لثالث ( صح ) البيع ووزع الثمن على العدد ، فإذا كان لأحدهما مائة وللآخر مائتين كان الثمن أثلاثا ، وكذا يصح لو باعا له بعضه المعين بالجزئية ، فإن جهلا العدد ولو مع استواء القيمة أو علماه ولم تستو القيمة لم يصح للجهل بحصة كل منهما من الثمن نعم لو قال كل : بعتك الحمام الذي لي فيه بكذا صح . ( ولو جرحا صيدا معا وأبطلا منعته ) بأن ذففا أو أزمنا ، أو ذفف أحدهما ، وأزمن الآخر والأخير من زيادتي . ( فلهما ) الصيد لاشتراكهما في سبب الملك . ( أو ) أبطلها ( أحدهما ) فقط ( فله ) الصيد لانفراده بسبب الملك ، ولا شيء على الآخر بجرحه ؛ لأنه لم يجرح ملك غيره ، ومعلوم أن المذفف في المسألتين حلال سواء أكان التذفيف في المذبح أم في غيره ، فإن احتمل كون الإبطال منهما أو من أحدهما فهو لهما أو علم تأثير أحدهما ، وشك في الآخر سلم النصف لمن أثر جرحه ، ووقف النصف الآخر بينهما ، فإن تبين الحال أو اصطلحا على شيء فذاك وإلا قسم بينهما نصفين ، وينبغي أن يستحل كل من الآخر ما حصل له بالقسمة . ( أو ) جرحاه ( مرتبا وأبطلها أحدهما ) فقط ( فله ) الصيد فإن أبطلها الثاني فلا شيء على الأول بجرحه ؛ لأنه كان مباحا حينئذ ، أو أبطلها الأول ، بتذفيف فعلى الثاني أرش ما نقص من لحمه وجلده إن كان ؛ لأنه جنى على ملك غيره ( ، ثم بعد إبطال الأول بإزمان إن ذفف الثاني في مذبح حل ، وعليه للأول أرش ) لما نقص بالذبح

هامش يحتمل كون ذلك المبيع ملكا له يحتمل أن يكون ملكا للآخر . ا ه . وتصويرها بما ذكر هو ما سلكه البلقيني . أما لو وقع التمليك لثالث في مقدار معين بالجزئية كنصف ما يملكه أو في جميع ما يملكه فلا يقال : إنه لا يتحقق الملك فيه بل هو متحقق قطعا وقد قال البلقيني : في ذلك بالصحة سم . ( قوله : المعين بالجزئية ) كثلثه وربعه ( قوله : بكذا صح ) فيكون الثمن معلوما ويحتمل الجهل في المبيع للضرورة شرح م ر ، ويكون هذا مستثنى من عدم صحة بيع المجهول وقضية قوله : لو قال كل : عدم الصحة فيما لو باع أحدهما دون الآخر وهو مشكل ؛ لأن البيع إذا صدر من أحدهما أي : في قول الشارح لو قال كل : بعتك إلخ ، فإن شرط فيه بيع صاحبه لم يصح لاشتماله على الشرط ، وإلا فقد حكم بصحة عقده ابتداء فلا يؤثر فيه عدم موافقة الآخر ، فتكون الصورة المتقدمة التي هي قضية قوله : كل صحيحة إلا أن تصور المسألة بما لو قالا معا : بعناك وقبل المشتري منهما بصيغة واحدة نحو : قبلت ذلك ع ش على م ر وتصوير ع ش بقوله : بعناك بعيد من قول الشارح : بعتك إلخ فالأولى أن يصور بما لو قال كل مع الآخر في زمن واحد : بعتك إلخ . ( قوله : ولو جرحا صيدا إلخ ) أصل صور المقام التي اشتمل عليها كلامه ثلاثة : المعية المحققة ، والترتيب مع علم السابق ، والترتيب مع جهله وفي المعية صور أربعة ، ذكر في المتن صورتين وذكر في الشرح ثنتين بقوله : فإن جهل كون الإبطال إلخ وفي صورة الترتيب مع علم السابق أربعة أيضا ؛ لأن إبطال المنعة إما بتذفيف أو بإزمان وعلى كل إما من الأول أو من الثاني وكلها قد اندرجت في قول المتن أو أحدهما فله ، ثم فصل في واحدة منها تفصيلا حاصله يرجع لثلاث صور بقوله : ثم بعد إبطال الأول بإزمان إلخ وقد اشتمل هذا القول على قيدين أحدهما قوله : بعد إبطال الأول ، والآخر قوله : بإزمان وذكر الشارح مفهومهما قبلهما ؛ لأن قوله : فإن أبطلها الثاني فلا شيء على الأول مفهوم أولهما وتحته صورتان وقوله : أو أبطلها الأول بتذفيف إلخ مفهوم ثانيهما وأما صورة الترتيب مع جهل السابق فهي الآتية في قوله ولو ذفف أحدهما فيه إلخ . ( قوله قسم ) أي : النصف الموقوف على وجه الاستحباب كما في ز ي . ( قوله : أن يستحل ) أي : أن يطلب منه المسامحة ع ش . ( قوله : مرتبا ) ، والعبرة بالإصابة قال م ر في شرحه : والاعتبار في الترتيب ، والمعية بالإصابة لا بابتداء الرمي ( قوله : إن كان ) أي : إن وجد نقص . ( قوله : إن ذفف الثاني في مذبح ) بأن قطع

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٩٣