في بنائه وقصد ببنائه تعشيشه ، وما لو أرسل جارحة على صيد فأثبتته بخلاف ما لو انفلت منها وخرج بقصدا ما لو وقع اتفاقا في ملكه وقدر عليه بتوحل أو غيره ولم يقصده به فلا يملكه ، ولا ما حصل منه كبيض وفرخ ، وتقييدي ما نصب بقولي : له وبالحيثية المذكورة من زيادتي ، ولو سعى خلفه فوقف إعياء لم يملكه حتى يأخذه . ( ، ولا يزول ملكه عنه بانفلاته ) كما لو أبق العبد ، نعم لو انفلت بقطعه ما نصب له زال ملكه عنه ( و ) لا ( بإرساله ) له وإن قصد به التقرب إلى الله تعالى كما لو سيب بهيمة ، ومن أخذه لزمه رده ولو قال مطلق التصرف عند إرساله : أبحته لمن يأخذه حل لآخذه أكله ، ولا ينفذ تصرفه فيه . ( ولو تحول حمامه لبرج غيره لزمه ) أي : الغير ( تمكين ) منه وهو مراد الأصل بقوله : لزمه رده وإن حصل بينهما بيض أو فرخ ، فهو تبع للأنثى فيكون لمالكها هذا إن اختلط ولم يعسر تمييزه ( فإن عسر تمييزه لم يصح تمليك أحدهما شيئا منه لثالث ) ؛ لأنه لا يتحقق الملك فيه وخرج بالثالث ما لو ملك ذلك لصاحبه ،
هامش وفرخه لا هو انتهت . وهو ظاهر ؛ لأنه لم يزل منعة الطائر لا حسا ، ولا حكما بمجرد التعشيش سم ومثله في شرح م ر وقضية الحاوي ملك الطائر أيضا وأخذ به القونوي وهو ظاهر الروض واعتمده طب ، وكذا م ر بشرط أن يقصد بالبناء تعشيشه وأن يعتاد البناء للتعشيش ، أخذا من توحيل الأرض فإنه إنما يملك ما يقع فيها إذا قصد التحويل لحصول الصيد واعتيد ذلك ( قوله : بتوحيل ) أي : بسبب توحل الصيد وقوله : ، ولم يقصده أي : التملك به أي : بالتوحل أو غيره ، والتوحل هو الوقوع في الوحل لكن المراد سببه وهو صنع الوحل وتحصيله ؛ لأنه الذي هو فعل الشخص ، فإن قصد التملك بصنع الوحل ملكه بوقوعه فيه ( قوله : فلا يملكه ) لكن يصير أحق به من غيره فيملكه الغير بأخذه مع الإثم ومنه ما لو وقع سمك في سفينة استأجرها لحمل شيء فيصير أحق به من غيره ، ولا يملكه ح ل . ( قوله : زال ملكه عنه ) لتبين أن منعته لم تبطل قال في شرح الروض : فإن ذهب بالشبكة وكان باقيا على امتناعه بأن يعدو ، ويمتنع معها فهو لمن أخذه ، وإلا بأن كان ثقلها يبطل امتناعه بحيث يتيسر أخذه فهو لصاحبها ( قوله : ولا بإرساله ) بخلاف ما لو أعرض عن نحو كسرة وسنابل الحصادين وبرادة الحدادين فيملكها آخذها ، وينفذ تصرفه فيها ومحل جواز أخذها ما لم تدل قرينة على عدم رضا المالك بذلك كأن وكل من يلتقطه له ، وبه يعلم أن مال المحجور لا يملك منه شيء بذلك ؛ لعدم تصور إعراضه شرح م ر ملخصا ( قوله : وإن قصد به التقرب ) نعم إن خاف على ولده من الموت لو حبسه وجب الإرسال صيانة للروح ولو صاد الولد وكان مأكولا لم يتعين إرساله بل له ذبحه كما في شرح م ر . ( قوله : أكله ) لا إطعام غيره على المعتمد ز ي ، وينبغي أن مثل الآخذ عياله فلهم الأكل منه فإن كان غير مأكول فينبغي أن لمن أخذه الانتفاع به من الوجه الذي جرت العادة به منه ع ش ومثله شرح م ر . ( قوله : وهو مراد الأصل إلخ ) عبارة م ر ومراده بالرد إعلام المالك به وتمكينه من أخذه كسائر الأمانات الشرعية لا رده حقيقة انتهى . ( قوله : فهو تبع للأنثى ) فلو تنازعا فيه فقال صاحب البرج : هو بيض إناثي وقال من تحول الحمام من برجه : هو بيض إناثي صدق ذو اليد وهو صاحب البرج المتحول إليه وإن مضت مدة بعد الاختلاط تقضي العادة في مثلها ببيض الحمام المتحول لاحتمال أنه لم يبض أو باض في غير هذا المحل ع ش على م ر . ( قوله : ، فإن عسر إلخ ) فلو شك في كون المخالط لحمامه مملوكا لغيره أو مباحا جاز له التصرف فيه ؛ لأن الأصل الإباحة ولو اختلطت حمامة مملوكة بحمامه ، فله الأكل بالاجتهاد إلا واحدة ، كما لو اختلطت تمرة غيره بتمره من شرح م ر ( قوله : لأنه لا يتحقق الملك فيه ) هذا التعليل يقتضي تصوير المسألة بما إذا وقع التمليك لثالث في مقدار معين بالشخص وأوضح من هذا التعليل في اقتضاء ما ذكره تعليل الزركشي بقوله : للشك في الملك فإنه ، كما