( حرم ) لقوله صلى الله عليه وسلم في خبر الشيخين ﴿ عن عدي بن حاتم فإن أكل فلا تأكل ﴾ ، وأما قوله : في خبر أبي داود عن ﴿ أبي ثعلبة كل وإن أكل منه ﴾ فأجيب عنه بأن في رجاله من تكلم فيه وإن صح حمل على ما إذا أطعمه صاحبه منه أو أكل منه بعدما قتله وانصرف ، أما قبله من الصيود فلا ينعطف التحريم عليه ( واستؤنف تعليمها ) قال في المجموع : لفساد التعليم الأول من حينه لا من أصله .
| ( فصل ) فيما يملك به الصيد وما يذكر معه
( يملك صيد ) غير حرمي وليس به أثر ملك كخضب وقص جناح ، وصائده غير محرم ( بإبطال منعته ) حسا أو حكما ( قصدا كضبط بيد ) وإن لم يقصد تملكه حتى لو أخذه لينظر إليه ملكه . ( وتذفيف ) أي : إسراع للقتل ( وإزمان ) برمي أو نحوه ( ووقوعه فيما نصب له ) كشبكة نصبها له ( وإلجائه لمضيق ) بأن يدخله نحو بيت ( بحيث لا ينفلت منهما ) وذكر الضابط المزيد مع جعل المذكورات بعده أمثلة له أولى من قوله ، يملك المصيد بضبطه بيده إلى آخره ؛ إذ ملكه لا ينحصر فيها إذ مما يملك به ما لو عشش الطائر
هامش ( قوله : ثم أكلت من صيد ) أي : وقد أرسلها معلمها فلو استرسلت بنفسها وأكلت لم يقدح ذلك في تعليمها قطعا س ل و شرح م ر ( قوله : فلا ينعطف التحريم عليه ) ؛ لأن تغير صفة الصائد كأن ارتد لا يحرم ما صاده قبل ، فكذا تغير صفة الجارحة ع ش .
| ( فصل : فيما يملك به الصيد وما يذكر معه )
أي : من قوله : ولو تحول حمامه إلخ . ( قوله : يملك صيد ) ولو كان غير مأكول ولو كان من إوز العراق المعروف فإنه يحل اصطياده وأكله ، ولا عبرة بما اشتهر على الألسنة من أن له ملاكا معروفين ؛ لأنه لا عبرة بذلك وبتقدير صحته فيجوز أن ذلك الإوز من المباح الذي لا مالك له ، فإن وجد به علامة تدل على الملك كخضب وقص جناح فينبغي أن يكون لقطة كغيره مما يوجد فيه ذلك ع ش على م ر . ( قوله : وليس به أثر ملك ) ، وإلا كان لقطة ح ل وعبارة س ل أما ما به أثر ملك فلقطة ، وكذا درة وجدها بسمكة اصطادها وهي مثقوبة ، وإلا فله إن اصطادها من بحر الجواهر ، كما قاله ابن الرفعة عن الماوردي ، وإلا فهي لقطة فإذا حكم بأنها له لم تنتقل عنه ببيع السمكة جاهلا بها ا ه ومثله م ر ( قوله : وصائده غير محرم ) أي : ولو كان غير مميز ، له نوع تمييز ، كما في ز ي ، ثم إن لم يأمره أحد فمصيده له ، إن كان حرا ولسيده إن كان قنا ، وإن أمره غيره ، فإن كان غير مميز فالمصيد للآمر وإن كان مميزا ، فإن قصد المأمور الآمر فالمصيد له أي : للآمر ، وإلا فهو للمأمور من شرح م ر و ع ش عليه . ( قوله : غير محرم ) أي : وغير مرتد أما هو فملكه موقوف إن عاد للإسلام تبين أنه ملكه من وقت الأخذ ، وإلا فهو باق على إباحته س ل ( قوله : منعته ) أي : قوته ( قوله : كضبط بيد ) مثال للحكمي ومثله إلجاؤه لمضيق ، والإزمان مثال للحسي ، كما في سم ( قوله : فيما نصب له ) خرج ' بنصب ' ما لو وقعت منه الشبكة فتعقل بها صيد ، وخرج ' بله ' ما نصب لا له فلا يملك ما وقع فيه شرح م ر كأن نصبها لنوع فوقع غيره فيها فلا يملك ، وينبني عليه أنه إذا أخذه غير الناصب ملكه ، لكنه يحتاج إلى فرق بينه وبين ما لو رمى صيدا فأصاب غيره حيث يحل ، ويلزم من الحل ملكه للرامي . ا ه . ( قوله : كشبكة ) وإن لم يضع يده على المصيد سواء كان حاضرا أو غائبا ز ي ( قوله : ما لو عشش الطائر إلخ ) أي : واعتيد البناء للتعشيش م ر سم وقضية صنيعه دخول هذا في الضابط ، ولعل وجهه أنه يعد مستوليا عليه ، والاستيلاء في حكم إبطال المنعة أو أنه يسهل عادة أخذه من عشه فهو في حكم إبطال المنعة ثم المملوك بهذا الطريق إنما هو البيض ، والفراخ ، كما صرح به في الجواهر وعبارة ع ب ومن بنى بناء ليعشش فيه الطير فعشش فيه ملك بيضه