تعمل من الحبال للاصطياد ( و ) من محدد مثل ( مدية كآلة أو ) قتل ( بمثقل ) بفتح القاف المشددة ( ومحدد كبندقة وسهم ) وكسهم جرح صيدا فوقع بجبل أو نحوه ، ثم سقط منه ومات ( حرم ) فيهما تغليبا للمحرم في الثانية ولقوله تعالى ﴿ والمنخنقة والموقوذة ﴾ أي : المقتولة ضربا في الأولى بنوعيها ، أما المقتول بثقل الجارحة فكالمقتول بجرحها كما يعلم مما يأتي أيضا . ( لا إن جرحه سهم في هواء وأثر ) فيه ( فسقط بأرض ومات أو قتل بإعانة ريح للسهم ) فلا يحرم ؛ لأن السقوط على الأرض وهبوب الريح لا يمكن التحرز منهما ، وخرج بجرحه وأثر ما لو أصابه السهم في الهواء بلا جرح ككسر جناح أو جرحه ولم يؤثر فيه فيحرم ، فتعبيري بجرحه أولى من تعبيره بأصابه وقولي : وأثر من زيادتي ( أو كونها ) أي : الآلة ( في غير مقدور ) عليه ( جارحة سباع أو طير ككلب وفهد وصقر معلمة ) قال تعالى ﴿ أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح ﴾ أي : صيده وتعلمها ( بأن تنزجر بزجره ) في ابتداء الأمر وبعده ( وتسترسل بإرسال ) أي : تهيج بإغراء ( وتمسك ) ما أرسلت عليه بأن لا تخليه يذهب ليأخذه المرسل ( ولا تأكل منه ) أي : من لحمه أو نحوه كجلده وحشوته قبل قتله أو عقبه ، وما ذكرته من اشتراط جميع هذه الأمور في جارحة الطير وجارحة السباع هو ما نص عليه الشافعي كما نقله البلقيني كغيره ، ثم قال ولم يخالفه أحد من الأصحاب : وكلام الأصل كالروضة وأصلها ، يخالف ذلك حيث خصها بجارحة السباع وشرط في جارحة الطير ترك الأكل فقط ( مع تكرر ) لذلك ( يظن به تأدبها ) ومرجعه أهل الخبرة بالجوارح وعلم مما ذكر أنه لا يضر تناولها الدم ؛ لأنها لم تتناول ما هو مقصود المرسل . ( ولو تعلمت ، ثم أكلت من صيد ) أي : من لحمه أو نحوه قبل قتله أو عقبه ، فقولي : من صيد أولى من قوله : من لحم صيد
هامش كالعصافير فيحرم ، فلو أصابته البندقة فذبحته بقوتها أو قطعت رقبته حرم . ا ه . وهذا التفصيل هو المعتمد ز ي ، قال العلامة الشيخ س ل : فإن احتمل واحتمل فينبغي أن يحرم ، والكلام في البندق المصنوع من الطين ومثله الرصاص من غير نار ، أما ما يصنع من الحديد ويرمى بالنار فحرام مطلقا . ا ه . أي : ما لم يكن الرامي به حاذقا وقصد جناحه لإزمانه وأصابه . ( قوله : وأحبولة ) بفتح الهمزة شوبري ( قوله : كالة ) عبارة الزركشي إذا ذبحت بالتحامل الخارج عن المعتاد لم تحل ؛ لأن القطع حصل بقوته لا بها شوبري ( قوله : ثم سقط ) أي : وفيه حياة مستقرة فإن أنهاه السهم إلى حركة مذبوح حل ، وإن سقط إلى الأرض ، ولا أثر لصدمة الجبل مثلا واحترز بقوله : ثم سقط ، عما إذا تحول من جنب إلى جنب فإنه يحل بلا خلاف خ ط س ل . ( قوله : ، والمنخنقة ) دليل لقوله : وأحبولة ، وقوله : ، والموقوذة دليل للبندقة ، والسوط . ( قوله : ، كما يعلم مما يأتي ) أي : من عموم ما يأتي وهو قوله : وكونها جارحة إلخ وعبارة المنهاج ولو تحاملت عليه فقتلته بثقلها حل في الأظهر . ( قوله : فسقط بأرض ) خرج ' بأرض ' سقوطه بماء وفيه تفصيل ، فإن كان غير طير الماء بأن وقع في بئر فيها ماء فإنه لا يحل ، فإن لم يكن فيها ماء ، حل إن لم يصدم جدرانها ، وإن كان طير الماء على وجه الماء فإنه يحل سواء كان الرامي في الماء أو في البر سم ، إذ الماء له كالأرض أي : حيث لم يغمسه السهم في الماء أو ينغمس بثقله أي : ثقل جثته ، كما في شرح الروض هنا ، وإلا لم يحل ولو كان خارجه ، ثم وقع فيه فوجهان بلا ترجيح للشيخين أقواهما التحريم ولو كان في هواء البحر ففي التهذيب إن كان الرامي في سفينة ، أو في الماء حل أو في البر فلا ، وانظر الفرق وجميع ذلك إذا لم ينته إلى حركة مذبوح ، وإلا فقد تمت ذكاته ، ولا أثر لما يعرض بعده انتهى تصحيح ز ي ونقل سم عن م ر أن المراد بطير الماء ما يكون فيه أو في هوائه حالة الرمي بجعل الإضافة على معنى ' في ' . ( قوله : أي : تهيج بإغراء ) لقوله تعالى ﴿ مكلبين ﴾ أي : مؤتمرين بالأمر منتهين بالنهي ، ومن لازم هذا أن ينطلق بانطلاقه حج ( قوله : وحشوته ) بالضم ، والكسر أمعاؤه صحاح . ( قوله : ترك الأكل فقط ) أي : وكونها تسترسل بإرسال وهذا هو المعتمد ز ي و م ر .