أي : غير المقدور عليه ( بأي محل ) كان منه والكلام في الذبح استقلالا فلا يرد الجنين ؛ لأن ذبحه بذبح أمه تبعا لخبر ﴿ ذكاة الجنين ذكاة أمه ﴾ . ( ولو ذبح مقدورا ) عليه ( من قفاه أو ) من داخل ( أذنه عصى ) لما فيه من التعذيب ، ثم إن قطع حلقومه ومريئه وبه حياة مستقرة أول القطع حل ، وإلا فلا ، كما يعلم مما يأتي وسواء في الحل أقطع الجلد الذي فوق الحلقوم والمريء أم لا . وتعبيري بأذنه أعم من تعبيره بأذن ثعلب . ( وشرط في الذبح قصد ) أي : قصد العين أو الجنس بالفعل ، والتصريح بهذا من زيادتي ( فلو سقطت مدية على مذبح شاة أو احتكت بها فانذبحت أو استرسلت جارحة بنفسها فقتلت ، أو أرسل سهما لا لصيد ) كأن أرسله إلى غرض أو اختبارا لقوته ( فقتل صيدا حرم ) وإن أغرى الجارحة صاحبها بعد استرسالها في الثالثة ، وزاد عدوها ؛ لعدم القصد المعتبر ( كجارحة ) أرسلها و ( غابت عنه مع الصيد أو
هامش ( قوله : وقتل ) معطوف على ' قطع ' ، والعبرة في كونه مقدورا عليه أو لا بحالة إصابة الآلة فلا نظر لما قبلها ، فلو رمى غير مقدور عليه فأصابه وهو مقدور عليه لم يحل أو عكسه حل س ل ملخصا . ( قوله : والكلام في الذبح استقلالا ) الأصوب ، والكلام في الذكاة إلخ رشيدي وقوله : لأن ذبحه الأولى ؛ لأن ذكاته وعبارة التحفة ؛ لأن الشارح جعل ذبح أمه ذكاته وعبارة س ل قوله : لأن ذبحه إلخ أي : وإن أخرج رأسه وبه حياة مستقرة وتم انفصاله وهو ميت ؛ لأن انفصال بعض الولد لا أثر له غالبا . ( قوله : فلا يرد الجنين ) أي : على تعريف الذبح ، والراجح أن الحيوان الذي لم ينفخ فيه الروح ، والمضغة ، والعلقة لا يحل أكله وهذا هو المعتمد من خلاف طويل ب ش قال العلامة الشوبري : وضابط حل الجنين أن ينسب موته إلى تذكية أمه ولو احتمالا بأن يموت بتذكيتها أو يبقى عيشه بعد التذكية عيش مذبوح ، ثم يموت أو يشك هل مات بالتذكية أو بغيرها ؟ فيحل ؛ لأنها سبب في حله ، والأصل عدم المانع فخرج ما لو تحققنا موته قبل تذكيتها وما لو أخرج رأسه ميتا أو حيا ، ثم مات ثم ذكيت وما لو تحققنا عيشه بعد التذكية ، ثم مات ، كما لو اضطرب في بطنها بعد تذكيتها زمانا طويلا أو تحرك في بطنها تحركا شديدا ، ثم سكن ، ثم ذكيت ( قوله : ذكاة الجنين إلخ ) وهم أصحابنا رواية النصب وقالوا : المحفوظ رواية الرفع ، ويكون ذكاة الأول خبرا مقدما ، وذكاة الثاني مبتدأ مؤخرا أي : ذكاة أم الجنين ذكاة له لا يحتاج مع تذكيتها إلى تذكية إذا لم تدرك حياته شوبري وهذا أي : كون ' ذكاة ' خبرا مقدما جاز على مذهب الشافعي ، فأما الحنفية القائلون بوجوب تذكية الجنين فيقدرون مضافا أي : مثل ذكاة أمه ومحله إن كان فيه حياة مستقرة ، وإلا فهو عندهم ميتة ؛ لأن ذكاته حينئذ لا تجزئ وفي حالة النصب يقدرون الكاف أي : كذكاة ، والشافعية يقدرون الباء أي : بذكاة أمه أي : حاصلة بذكاة أمه . ( قوله : ولو ذبح إلخ ) أشار به إلى أنه لا يشترط كون الذبح في المحل المعتاد فله ارتباط بما قبله ، وقوله : ثم إن قطع حلقومه أي : شرع فيه وقوله : أول القطع أي : أول قطع الحلقوم ، والمريء وهذا مرتبط بقوله : ولو ذبح مقدورا عليه فكأنه قال : وشرط حله أن يصل إلى أول قطع الحلقوم وبه حياة مستقرة ، ولا يشترط وجودها بعد الشروع ، كما في شرح الروض ( قوله : وبه حياة مستقرة ) ، ولا يشترط العلم بوجود الحياة المستقرة عند الذبح ، بل يكفي الظن بوجودها بقرينة ولو عرفت بشدة الحركة أو انفجار الدم ومحل ذلك عند تقدم ما يحال عليه الهلاك س ل . ( قوله : في الذبح ) أي : بالمعنى الشامل لما مر . ( قوله : قصد العين ) وإن أخطأ في ظنه أو الجنس وإن أخطأ في الإصابة ح ل ، والمراد بقصد العين أو الجنس بالفعل ، أي : قصد إيقاع الفعل على العين أو على واحد من الجنس وإن لم يقصد الذبح بدليل قوله : لا إن رماه ظانه حجرا إلخ . ( قوله : لقوته ) أي : المرسل . ( قوله : وإن أغرى ) غاية للرد . ( قوله : مع الصيد ) أي : قبل جرحه