| ( كتاب الصيد )
أصله مصدر ثم أطلق على المصيد ( والذبائح ) جمع ذبيحة بمعنى مذبوحة . والأصل فيهما قوله تعالى ﴿ وإذا حللتم فاصطادوا ﴾ وقوله ﴿ إلا ما ذكيتم ﴾ ( أركان الذبح ) بالمعنى الحاصل بالمصدر أربعة ( ذبح وذابح وذبيح وآلة ، فالذبح ) الشامل للنحر وقتل غير المقدور عليه بما يأتي ( قطع حلقوم ) وهو مجرى النفس ( ومريء ) وهو مجرى الطعام ( من ) حيوان ( مقدور ) عليه ( وقتل غيره )
هامش
| ( كتاب الصيد )
وجه مناسبته بعد الجهاد أن الجهاد تارة يكون فرض كفاية وتارة يكون فرض عين ، وطلب الحلال فرض عين فناسب ضم فرض العين إلى فرض العين ز ي وقال سم : ذكر هذا الكتاب هنا اتباعا لأكثر الأصحاب وكأن المناسبة من حيث إنه يذكر فيه من تحل ذبيحته ومن لا تحل ، فكان من الملائم اتباعه لأحكام الكفار السابقة ، وقال ق ل على المحلي : ذكر الصيد هنا عقب الجهاد ؛ لما فيه من الاكتساب بالاصطياد المشابه للاكتساب بالغزو . ( قوله : مصدر ) وهو السبب في انفراده ع ن ( قوله ، والذبائح ) جمعها ؛ لأنها تكون بالسكين وبالسهم وبالجوارح شرح م ر ( قوله : جمع ذبيحة ) التاء للوحدة . قوله : ﴿ فاصطادوا ﴾ الأمر بالاصطياد يقتضي حل المصيد ، وقوله : ﴿ إلا ما ذكيتم ﴾ مستثنى من المحرمات ، فيفيد حل المذكيات شوبري وقوله : مستثنى من المحرمات أي : من بعضها وهو ما أكل السبع ؛ لأن ما قبله لا يتأتى فيه تذكية وقال البيضاوي : ﴿ إلا ما ذكيتم ﴾ أي : إلا ما أدركتم ذكاته وفيه حياة مستقرة من ذلك أي : من قوله : والمنخنقة إلخ ، كما قاله الشهاب ، وقيل : الاستثناء مخصوص بما أكل السبع أي : الجارحة المرسلة . ( قوله : بالمعنى الحاصل بالمصدر ) وهو الانذباح أي : كون البهيمة مذبوحة ع ش وفسره الشارح بهذا ليغاير الذبح الذي هو أحد الأركان ، وإلا لزم اتحاد الكل ، والجزء رشيدي ( قوله : أربعة ) المراد بكونها أركانا له أنه لا بد لتحققه منها ؛ لأنه يتوقف على فاعل ومفعول وفعل وآلة ، وإلا فليس واحد منها جزءا منه ع ش على م ر . ( قوله : بما يأتي ) أي : عقره بأي محل كان وهو متعلق بقتل . ( قوله : قطع حلقوم ) أي : كله وخرج بقطع ما لو اختلف رأس عصفور أو غيره بيده أو بندقة فإنه ميتة وبمقدور عليه غيره وبقوله : كل الحلقوم ما لو قطع البعض ، وانتهى إلى حركة مذبوح ثم قطع الباقي فلا يحل شرح م ر وفي قوله ثم إشارة إلى أنه قطع البعض الأول ثم تراخى قطعه للثاني بخلاف ما لو رفع يده بالسكين وأعادها فورا أو سقطت من يده ، فأخذها وتمم الذبح فإنه يحل كما صرح به حج وقولنا : وأعادها فورا ومن ذلك قلب السكين لقطع باقي الحلقوم ، والمريء أو تركها وأخذ غيرها فورا لعدم حدتها فلا يضر ع ش على م ر وقول ز ي : وقطع الحلقوم ، والمريء دفعة واحدة غير ظاهر إلا أن يراد بها عدم التراخي في القطع . ( قوله : ومريء ) بفتح الميم ، والمد شوبري ، والزيادة على الحلقوم ، والمريء ، والودجين قيل بحرمتها ؛ لأنها زيادة في التعذيب ، والراجح الجواز مع الكراهة ولو شك بعد وقوع الفعل منه هل هو محرم أو محلل هل يحل ذلك أو لا ؟ فيه نظر ، والأقرب الأول ؛ لأن الأصل وقوعه على الصفة المجزئة ع ش على م ر وسئل م ر عمن ذبح ذبيحة فأزال رأسها هل تحل أو لا ؟ فأجاب بأنها تحل للمبالغة في الذبح ، ولا حرمة في ذلك . ا ه . سم .