تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جرحته ) ولم ينته بالجرج إلى حركة مذبوح ( وغاب ثم وجده ميتا ) فيهما ، فإنه يحرم ؛ لاحتمال أن موته بسبب آخر وما ذكر من التحريم في الثانية هو ما عليه الجمهور وصححه الأصل واعتمده البلقيني ، لكن اختار النووي في تصحيحه الحل ، وقال في الروضة : إنه أصح دليلا ، وفي المجموع : إنه الصواب أو الصحيح ( لا إن رماه ظانه حجرا ) أو حيوانا لا يؤكل ( أو ) رمى ( سرب ) بكسر أوله أي : قطيع ( ظباء فأصاب واحدة ) منه ( أو قصد واحدة ) منه ( فأصاب غيرها ) فلا يحرم ؛ لصحة قصده ، ولا اعتبار بظنه المذكور . ( وسن نحر إبل ) في لبة وهي أسفل العنق ؛ لأنه أسهل لخروج روحها بطول عنقها . ( قائمة معقولة ركبة ) بقيد زدته بقولي ( يسرى وذبح نحو بقر ) كغنم وخيل في حلق وهو أعلى العنق للاتباع رواه الشيخان وغيرهما ويجوز عكسه بلا كراهة ؛ إذ لم يرد فيه نهي ( مضجعا لجنب أيسر ) ؛ لأنه أسهل على الذابح في أخذه السكين باليمين ، وإمساكه الرأس باليسار ( مشدودا قوائمه غير رجل يمنى ) ؛ لئلا يضطرب حالة الذبح ، فيزل الذابح بخلاف رجله اليمنى فتترك بلا شك ليستريح بتحريكها ، وتعبيري بنحو بقر أعم من تعبيره بالبقر والغنم . ( و ) سن ( أن يقطع ) الذابح ( الودجين ) بفتح الواو والدال تثنية ودج وهما عرقا صفحتي عنق يحيطان به يسميان بالوريدين ( و ) أن ( يحد ) بضم الياء ( مديته ) لخبر مسلم { وليحد

هامش شوبري ( قوله : وصححه الأصل ) معتمد ( قوله : لا إن رماه إلخ ) معطوف على قوله : فلو سقطت مدية إلخ لكن المعطوف عليه مفرع على المفهوم ، والمعطوف مفرع على المنطوق تأمل . ( قوله : ظانه حجرا إلخ ) اعلم أن الصور ثلاثة ؛ لأنه إما أن يخطئ في الظن فقط أو في الإصابة فقط أو فيهما ، فإن أخطأ في الظن فقط أو في الإصابة فقط فهو حلال وقد ذكرهما المتن بقوله : لا إن رماه ظانه حجرا ، والثانية بقوله : أو قصد واحدة إلخ وأما إذا أخطأ فيهما ، فإن كان ظانا للحرام فلا يحل وإن كان ظانا للحلال فيحل ، فالخطأ فيهما فيه صورتان وقد ذكرها الشيخ س ل وعبارته ولو قصد وأخطأ في الظن ، والإصابة معا كمن رمى صيدا أي : في الواقع ظنه حجرا أو خنزيرا فأصاب صيدا غيره حرم ؛ لأنه قصد محرما فلا يستفيد الحل لا عكسه بأن رمى حجرا أو خنزيرا ظنه صيدا فأصاب صيدا فإنه يحل ؛ لأنه قصد مباحا ومثله في شرح الروض . ( قوله : فأصاب غيرها ) ولو بعد إصابة المقصودة ومنه ما قاله القاضي لو رمى إلى صيد ، فمرق منه لآخر حلا وإن جهل الثاني نقله الزركشي سم و شرح م ر وعبارة ح ل قوله : فأصاب غيرها ولو من غير جنسها ولو من سرب آخر ؛ لأن القصد وقع في الجملة بخلاف ما لو قصد صيدا ورمى إليه فاعترضه صيد فأصابه السهم ، فإنه لا يحل ؛ لأنه لم يقصده ألبتة وفيه نظر ح ل . ومثله في شرح م ر ، لكن من غير تنظير . ( قوله : وسن نحر إبل ) ونحوها من كل ما طال عنقه من الصيود كالإوز ، والنعام وهل المراد بالنحر غرزه الآلة في اللبة أو ولو بالقطع عرضا ؟ ح ل وعبارة ز ي : النحر الطعن بما له حد في المنحر وهو وهدة في أعلى الصدر وأصل العنق . ا ه . قال م ر : في شرحه ، ولا بد في النحر من قطع كل من الحلقوم ، والمريء ومثله في شرح الروض ( قوله : قائمة معقولة ) حاصل ما ذكره من السنن اثنا عشر ذكر في الإبل ثلاثة ، وفي نحو البقر أربعة وذكر خمسة تعم القبيلين بقوله : أن يقطع الودجين إلخ ( قوله : ويجوز عكسه ) أي : ذبح الإبل ونحر غيرها بلا كراهة لكنه خلاف الأولى ، والخيل كالبقر ، وكذا حمار الوحش وبقره شرح م ر ( قوله : باليمين ) ، فإن كان الذابح أعسر ندب أن يستنيب غيره ، ولا يضجعها على يمينها كما أن مقطوع اليمين لا يشير في الصلاة بسبابته اليسرى شوبري . ( قوله : وأن يحد ) ، فإن ذبح بسكين كآلة حل بشرطين : أن لا يحتاج القطع إلى قوة الذابح وأن يقطع الحلقوم ، والمريء قبل انتهائه إلى حركة مذبوح س ل . ( قوله : مديته ) ويندب إمرارها برفق ، وتحامل يسير ذهابا وإيابا ويكره أن يحدها قبالتها وأن يذبح واحدة ، والأخرى تنظر إليها ويكره له إبانة رأسها حالا وزيادة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٨٥