تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( بتصريح منهم ) أو منا بطريقه ( أو نحوه ) أي : التصريح ( كقتالنا أو مكاتبة أهل حرب بعورة لنا أو نقض بعضهم بلا إنكار باقيهم ) قولا وفعلا أو قتل مسلم أو ذمي بدارنا أو إيواء عيون الكفار أو سب الله تعالى أو نبيه صلى الله عليه وسلم وإنما كان عدم إنكار الباقين في نقض بعضهم نقضا فيهم ؛ لضعف الهدنة بخلاف نظيره في عقد الجزية وقولي : أو تنقض مع أو نحوه أعم وأولى مما ذكره . ( وإذا انتقضت ) أي : الهدنة ( جازت إغارة عليهم ) ولو ليلا بقيد زدته بقولي ( ببلادهم ) فإن كانوا ببلادنا بلغناهم مأمنهم . ( وله ) أي : للإمام ولو بنائبه ( بأمارة خيانة ) منهم لا بمجرد وهم وخوف ( نبذ هدنة ) لآية ﴿ وإما تخافن من قوم خيانة ﴾ فتعبيري بالإمارة أولى من تعبيره بالخوف ( لا ) نبذ ( جزية ) ؛ لأن عقدها آكد من عقد الهدنة ؛ لأنه مؤبد وعقد معاوضة ( ويبلغهم ) بعد استيفاء ما عليهم ، ( مأمنهم ) أي : ما يأمنون فيه ممن مر . ( ولو شرط رد من جاء ) نا ( منهم أو أطلق ) بأن لم يشرط رد ، ولا عدمه ( لم يرد واصف إسلام ) وإن ارتد ( إلا إن كان في الأولى ذكرا حرا غير صبي ومجنون طلبته عشيرته ) إليها ؛ لأنها تذب عنه وتحميه مع قوته في نفسه ( أو ) طلبه فيها ( غيرها ) أي : غير عشيرته ( وقدر على قهره ) ولو بهرب ، وعليه حمل ﴿ رد النبي صلى الله عليه وسلم أبا بصير لما جاء في طلبه رجلان فقتل أحدهما في الطريق وأفلت الآخر ﴾ رواه البخاري فلا ترد أنثى إذ لا يؤمن أن يطأها زوجها أو تتزوج كافرا ، وقد قال تعالى ﴿ فلا ترجعوهن إلى الكفار ﴾ ، ولا خنثى احتياطا ، ولا رقيق وصبي ومجنون ، ولا من لم تطلبه عشيرته ، ولا غيرها أو طلبه غيرها وعجز عن قهره ؛ لضعفهم فإن بلغ الصبي أو أفاق المجنون ووصف الكفر رد وخرج بالتقييد بالأولى وهو من زيادتي . مسألة الإطلاق فلا يجب الرد مطلقا والتصريح بوصف الإسلام في غير المرأة من زيادتي ( ولم يجب ) بارتفاع نكاح امرأة بإسلامها قبل الدخول أو بعده ( دفع مهر لزوج ) لها ؛ لأن البضع ليس بمال فلا يشمله الأمان كما لا يشمل زوجته ، ، وأما قوله تعالى ﴿ وآتوهم ﴾ أي : الأزواج ﴿ ما أنفقوا ﴾ أي : من المهور فهو وإن كان ظاهرا في وجوب الغرم محتمل لندبه الصادق بعدم الوجوب الموافق للأصل ، ورجحوه على الوجوب لما قام عندهم في ذلك . ( والرد ) له يحصل ( بتخلية )

هامش كقتالنا ) أي : إن كان عمدا محضا عدوانا أو شبه عمد لا خطأ ودفعا لصائل أو قاطع ، وكتب أيضا كقتالنا أي : لا مع البغاة إعانة لهم ، كما سبق في أهل الذمة شوبري ( قوله : قولا وفعلا ) راجع للنقض ، والواو بمعنى أو ( قوله : بدارنا ) قيد في الذمي فقط ع ش ( قوله : عيون الكفار ) أي : جواسيسهم ( قوله : لضعف الهدنة ) ؛ ولأن عقد الهدنة يتم بعقد بعضهم ورضا الباقين ، ويكون السكوت رضا بذلك فوجب أن يكون النقض مثله شوبري ( قوله : واصف إسلام ) أي : ناطق بالشهادتين ذكرا كان أو أنثى ، ولم يقل مسلم ليشمل الصبي . ( قوله : وعليه ) أي : على قوله : أو طلبه غيرها . ( قوله : وأفلت الآخر ) أي : انفلت أو معناه هرب قال في النهاية : التفلت ، والإفلات ، والانفلات التخلص من الشيء فجأة من غير تمكن ا ه وفي الصحاح أفلت الشيء وتفلت ، وانفلت بمعنى ، وأفلته غيره . ا ه . شوبري ( قوله : لضعفهم ) راجع للجميع ووجه ضعف الرقيق عدم عشيرة له وضعف من لم تطلبه عشيرته عدم طلبها له الدال على عدم اعتنائها به فكأنه لا عشيرة له . ( قوله : مطلقا ) أي : وجدت فيه القيود المذكورة أو لا . ( قوله : زوجته ) أي : التي بدار الحرب فإنها لا تدخل إلا إن شرط الإمام دخولها ( قوله : محتمل لندبه ) وجزم ابن حجر بالندب تطييبا لخاطرهم . وعبارة البيضاوي ﴿ وآتوهم ما أنفقوا ﴾ أي : ما دفعوا إليهن من المهور وذلك ؛ لأن صلح الحديبية جرى على أن من جاء منهم رددناه فلما تعذر عليه ردهن لورود النهي عنه لزمه رد مهورهن . ا ه . وهو منسوخ . ( قوله : الصادق بعدم الوجوب ) فيه نظر ؛ لأن الندب خاص وعدم الوجوب عام ، والأخص لا يصدق بالأعم بخلاف العكس ومن ثم قال المحقق المحلي : الصادق به عدم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٨١