بضم الزاي وهو خيط غليظ فيه ألوان يشد في الوسط ( فوق الثياب ) فجمع الغيار مع الزنار تأكيد ومبالغة في الشهرة والتمييز ، وهو المنقول عن عمر رضي الله عنه فتعبيري ' بأو ' أولى من تعبيره بالواو والمرأة تجعل زنارها تحت الإزار مع ظهور شيء منه ، ومثلها الخنثى فيما يظهر . ( و ) لزمنا أمرهم ( بتمييزهم بنحو خاتم حديد ) كخاتم رصاص وجلجل حديد أو رصاص في أعناقهم أو غيرها ( إن تجردوا ) عن ثيابهم ( بمكان ) كحمام ( به مسلم ) ، وتقييدي بالمسلم في غير الحمام من زيادتي . ( و ) لزمنا ( منعهم إظهار منكر بيننا ) كإسماعهم إيانا قولهم : ' الله ثالث ثلاثة ' ، واعتقادهم في عزير والمسيح صلى الله عليهما وسلم وإظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد ؛ لما فيه من إظهار شعائر الكفر بخلاف ما إذا أظهروها فيما بينهم كأن انفردوا في قرية والناقوس ما يضرب به النصارى لأوقات الصلوات ( فإن خالفوا ) بأن أظهروا شيئا مما ذكر ( عزروا ) وإن لم يشرط في العقد ، وهذا من زيادتي . ( ولم ينتقض عهدهم ) وإن شرط انتقاضه به ؛ لأنهم يتدينون به . ( ولو قاتلونا ، ولا شبهة لهم ) كما مر في البغاة ( أو أبوا جزية ) بأن امتنعوا من بذل ما عقد به أو بعضه ولو زائدا على دينار ( أو إجراء حكمنا عليهم انتقض ) عهدهم بذلك لمخالفته موضوع العقد ( ولو زنى ذمي بمسلمة ولو بنكاح ) أي : باسمه ( أو دل أهل حرب
هامش ( قوله : فجمع الغيار ) أي : في عبارة الأصل أو في فعل الكافر ع ش وهذا تفريع على التعبير بأو أي : فإذا علمت منها أن أحدهما كاف فجمع إلخ . ( قوله : إظهار منكر ) فلو انتفى الإظهار فلا منع ومتى أظهروا خمرة أريقت ، ويتلف ناقوس أظهروه ومر ضابط الإظهار في الغصب شرح م ر وهو بأن نطلع عليه من غير نحو تجسس قال الإمام : وبأن يسمع الآلة من ليس في دارهم أي : محلتهم . ( قوله : واعتقادهم ) بالنصب في عزير ، والمسيح أي : أنهما ابنان لله قال تعالى ﴿ وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ﴾ ، والمراد بالاعتقاد المعتقد ؛ لأنه هو الذي يسمع ( قوله : في عزير ) عن ابن عباس أنه كان عبدا صالحا حكيما ا ه خ ط . ( قوله : وإظهار خمر ) أي : شرب خمر وإن كان لا يحد به ومثله أكل الخنزير ( قوله : مما ذكر ) أي : مما منعوا منه شرعا وقضيته أنه لا تعزير على إظهاره قبل المنع ولو مما علم أنهم ممنوعون منه شرعا شوبري وظاهره أنه راجع جميع ما قبله وإن كان مقيدا بالظهور بأن خالفوا فيه على وجه إظهاره . ( قوله : وإن شرط انتقاضه ) فيكون فائدة الشرط التخويف ، والإرعاب سم ع ش . ( قوله : لأنهم يتدينون به ) في كونهم يتدينون بإظهار شرب الخمر وأكل الخنزير نظر إلا أن يكون المراد بالتدين اعتقاد الحل ح ل ( قوله : ولا شبهة لهم ) أما إذا كان لهم شبهة كأن أعانوا طائفة من أهل البغي وادعوا الجهل أو صال عليهم طائفة من متلصصي المسلمين وقطاعهم فلا ينتقض عهدهم بذلك س ل . ( قوله : كما مر في البغاة ) عبارة شرح الروض بخلاف ما إذا قاتلوا بشبهة كما مر في البغاة فيكون قوله : ، كما مر متعلقا بمحذوف . ( قوله : أو أبوا جزية ) هذا بالنسبة للقادر أما العاجز إذا استمهل فلا ينتقض عهده قال الإمام : ولا يبعد أخذها من الموسر قهرا ، ولا ينتقض ويخص الانتقاض بالمتغلب المقاتل س ل وأفهم تعبيره بأبوا أن الواحد إذا أبى من أداء الجزية مع التزامها لا ينتقض عهده وهو كذلك كما في الروضة وأصلها عن الماوردي . ا ه . سم بالمعنى والذي قاله الماوردي ضعيف فلا فرق بين الواحد ، والجماعة م ر ا ه ز ي . ( قوله : أو إجراء حكمنا ) قال الإمام : وإنما يؤثر عدم الانقياد لأحكامنا إذا كان يتعلق بقوة ونصب للقتال وأما الممتنع هاربا فلا ينتقض وجزم به في الحاوي خ ط س ل . ( قوله انتقض عهدهم ) أي : عهد من امتنع منهم م ر . ( قوله : ولو زنى ذمي ) أو لاط بمسلم شوبري ومثل الزنا مقدماته قاله الناشري م ر . ( قوله : ولو بنكاح ) بأن عقد عليها حال إسلامها بخلاف ما إذا عقد عليها حال كفرها ثم أسلمت ووطئها في العدة