تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البالغين أي : العقلاء ونحو من زيادتي ( و ) لزمنا ( إلجاؤهم ) بقيد زدته بقولي ( لزحمتنا إلى أضيق طرق ) بحيث لا يقعون في وهدة ولا يصدمهم جدار روى الشيخان خبر ﴿ لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه فإن خلت الطرق عن الزحمة فلا حرج ﴾ . ( و ) لزمنا ( عدم توقيرهم و ) عدم ( تصديرهم بمجلس ) بقيد زدته بقولي ( به مسلم ) إهانة لهم ( و ) لزمنا ( أمرهم ) أعني : البالغين العقلاء منهم ( بغيار ) بكسر المعجمة وهو تغيير اللباس بأن يخيط فوق الثياب بموضع لا يعتاد الخياطة عليه ، كالكتف ما يخالف لونه لونه ويلبس ، والأولى باليهودي الأصفر والنصراني الأزرق ، أو الأكهب ، ويقال : له الرمادي وبالمجوسي الأحمر أو الأسود ويكتفي عن الخياطة بالعمامة ، كما عليه العمل الآن قال في الروضة : كأصلها وبإلقاء منديل ونحوه ، واستبعده ابن الرفعة ( أو زنير )

هامش م ر قال ع ش : عليه أي : خدمة تؤدي إلى تعظيمهم بتردد الناس إليهم ، ومحل الامتناع ما لم تدع ضرورة إلى استخدامه بأن لا يقوم غيره من المسلمين مقامه في حفظ المال . ( قوله : ولزمنا إلجاؤهم إلخ ) قال الماوردي ولا يمشون إلا فرادى متفرقين شرح م ر ( قوله : ولا يصدمهم جدار ) في المختار صدمه ضربه بجسده وبابه ضرب ( قوله : ولزمنا عدم توقيرهم ) وتحرم موادتهم وهي الميل إليهم بالقلب وإن كان سببها ما يصل إليه من الإحسان أو دفع مضرة عنه ، وينبغي تقييد ذلك بما إذا طلب حصول الميل بالسعي في أسباب المحبة إلى حصولها بقلبه ، وإلا فالأمور الضرورية لا تدخل تحت حد التكليف وبتقدير حصولها يسعى في دفعها ما أمكن ، فإن لم يمكن دفعها بحال لم يؤاخذ بها ع ش على م ر . ( قوله : وعدم تصديرهم ) أي : ابتداء ودواما فلو كان بصدر مكان ، ثم جاء بعده مسلمون بحيث صار هو في صدر المجلس منع من ذلك قال الجلال البلقيني : استفتيت في جواز سكنى نصراني في ربع فيه مسلمون فوق مسلمين فأفتيت بالمنع وألحقه بالتصدير في المجلس وقد جرى عليه م ر رشيدي قوله : . ( أعني البالغين ) أي : ولو إناثا ، كما يدل عليه حذف الذكور هنا وصرح به فيما بعد . ( قوله : البالغين العقلاء ) أي : إذا كانوا في دار الإسلام أما إذا لم يكونوا في دار الإسلام فلهم ترك الغيار ز ي وعبارة شرح م ر وأمرهم بغيار أي : عند اختلاطهم بنا وإن دخلوا بالتجارة أو رسالة وإن قصرت مدة اختلاطهم كما اقتضاه إطلاقهم وتحرم موادتهم وهو الميل القلبي لا من حيث وصف الكفر ، وإلا كانت كفرا وسواء في ذلك أكانت لأصل أو فرع أو غيرهما وتكره مخالطته ظاهرا ولو بمهاداة فيما يظهر ما لم يرج إسلامه ، ويلحق به ما لو كان بينهما نحو رحم أو جوار . ( قوله : منهم ) أي : من أهل الذمة ومثلهم المعاهدون ، والمؤمنون شوبري ( قوله : والأولى باليهودي إلخ ) هذا هو المعتاد في كل بعد الأزمنة المتقدمة فلا يرد كون الأصفر كان زي الأنصار ، كما حكي ، والملائكة يوم بدر وكأنهم إنما آثروهم به لغلبة الصفرة في ألوانهم الناشئة عن زيادة فساد قلوبهم ولو أرادوا التمييز بغير المعتاد منعوا خشية الالتباس وتؤمر ذمية خرجت ، بتخالف لون خفيها ومثلها الخنثى شرح م ر أي : بأن يكونا بلونين كل منهما بلون . رشيدي ، وانظر وجه أولوية ما ذكر بكل شوبري قال في شرح الروض قال البلقيني : وما ذكر من أولوية ما ذكر لا دليل عليه ( قوله : بالعمامة ) ، ويحرم على المسلم لبس عمامتهم وإن جعل عليها علامة تمييز بين المسلم وغيره كورقة بيضاء مثلا ؛ لأن هذه العلامة لا يهتدى بها لتمييز المسلم من غيره حيث كانت العمامة المذكورة من زي الكفار خاصة ، وينبغي أن مثل ذلك في الحرمة ما جرت به العادة من لبس طرطور يهودي مثلا على سبيل السخرية فيعزر فاعل ذلك ع ش عن م ر . ( قوله : كما عليه العمل الآن ) فقد كان في عصر الشارح النصارى لهم العمائم الزرق ، واليهود لهم العمائم الصفر وقد أدركنا ذلك ، والآن اليهود لهم الطرطور التمر هندي ، والأحمر ، والنصارى لهم البرنيطة السوداء ح ل

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٧٥