تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على عورة ) أي : خلل ( لنا ) كضعف ( أو دعا مسلما للكفر أو سب الله ) تعالى ( أو نبيا له ) صلى الله عليه وسلم هو أعم من قوله : رسول الله ( أو الإسلام أو القرآن بما لا يدينون به أو ) فعل ( نحوها ) كقتل مسلم عمدا وقذفه ( انتقض عهده ) به ( إن شرط انتقاضه به ) وإلا فلا ، وهذا ما في الشرح الصغير وهو المنقول في النص لكن صحح في أصل الروضة عدم الانتقاض به مطلقا ؛ لأنه لا يخل بمقصود العقد وسواء انتقض عهده أم لا يقام عليه موجب ما فعله من حد أو تعزير ، أما ما يدينون به كقولهم : القرآن ليس من عند الله وقولهم : الله ثالث ثلاثة فلا انتقاض به مطلقا كما مرت الإشارة إليه وقولي : بما لا يدينون به مع أو نحوها من زيادتي ، وكذا التصريح بسب الله تعالى . ( ومن انتقض عهده بقتال قتل ) ، ولا يبلغ المأمن لقوله تعالى ﴿ فإن قاتلوكم فاقتلوهم ﴾ ؛ ولأنه لا وجه لإبلاغه مأمنه مع نصبه القتال ( أو بغيره ) بقيد زدته بقولي ( ولم يسأل تجديد عهد فللإمام الخيرة فيه ) من قتل وإرقاق ومن وفداء ، ولا يلزمه أن يلحقه بمأمنه ؛ لأنه كافر لا أمان له كالحربي ويفارق من أمنه صبي حيث يلحقه بمأمنه إن ظن صحة أمانه بأن ذاك يعتقد لنفسه أمانا ، وهذا فعل باختياره ما أوجب الانتقاض ، أما لو سأل تجديد عهد فتجب إجابته ( فإن أسلم قبلها ) أي : الخيرة ( تعين من ) فيمتنع القتل والإرقاق والفداء لأنه لم يحصل في يد الإمام بالقهر وهذا أولى من قوله : امتنع الرق . ( ومن انتقض أمانه ) الحاصل بجزية أو غيرها ( لم ينتقض أمان ذراريه ) إذا لم يوجد منهم ناقض . وتعبيري بذراريه أعم من تعبيره بالنساء والصبيان . ( ومن نبذه ) أي : الأمان ( واختار دار الحرب بلغها ) وهي مأمنه ؛ ليكون مع نبذه الجائز له خروجه بأمان كدخوله ؛ ولأنه لم يوجد منه خيانة ، ولا ما يوجب نقض عهده .

هامش لا ينتقض عهده فقد يسلم فيستمر نكاحه ح ل . ( قوله : أو سب الله تعالى ) أي : جهرا ع ب شوبري ( قوله : صلى الله عليه وسلم ) جملة دعائية للنبي من حيث هو ع ش . ( قوله : كقتل مسلم ) مقتضى التقييد بالمسلم أنه لو قتل ذميا أو قطع عليه الطريق لم يكن كذلك وهو الراجح شوبري ( قوله : انتقض عهده ) أي : فيترتب عليه أحكام الحربيين حتى لو عفت ورثة المسلم الذي قتله عمدا قتل للحرابة ، ويجوز إغراء الكلاب على جيفته ع ش على م ر . ( قوله : إن شرط انتقاضه به ) ولو شرط انتقاضه بذلك ، ثم قتل بمسلم أو بزناه حالة كونه محصنا بمسلمة صار ماله فيئا كما قاله ابن المقري ؛ لأنه حربي مقتول تحت أيدينا لا يمكن صرفه لأقاربه الذميين لعدم التوارث ، ولا للحربيين ؛ لأنا إذا قدرنا على مالهم أخذناه فيئا أو غنيمة وشرط الغنيمة هنا ليس موجودا خ ط س ل ( قوله : كقولهم : القرآن إلخ ) ؛ لأنهم لو قالوا : القرآن من عند الله صاروا لا دين لهم : لأنه ناسخ لما هم متدينون به من التوراة ، والإنجيل شيخنا عزيزي . ( قوله : مطلقا ) أي : شرط انتقاضه أولا ( قوله : كما مرت الإشارة إليه ) أي : في قوله : فإن خالفوا عزروا ، ولم ينتقض عهدهم وإن شرط انتقاضه به ع ن . ( قوله : قتل ) أي : وجوبا ، كما اعتمده ق ل على الجلال وقال م ر في شرحه : قتل أي : جاز قتله وإن أمكن دفعه بغيره كما يظهر من كلامهم ويتجه أن محله في كامل ففي غيره يدفع بالأخف ؛ لأنه إذا اندفع به كان فيئا للمسلمين ففي عدم المبادرة إلى قتله مصلحة لهم فلا تفوت عليهم . ( قوله : وإرقاق ) الواو في هذا وما بعده بمعنى أو شوبري ( قوله : بمأمنه ) المراد به أقرب بلاد الحرب من بلاد الإسلام س ل وعبارة شرح م ر أي : المحل الذي يأمن فيه على نفسه وماله من أقرب بلادهم ( قوله : لم ينتقض أمان ذراريه ) فلا يجوز سبيهم ، ولا إرقاقهم ، ويجوز تقريرهم في دارنا ولو طلبوا الرجوع إلى دار الحرب أجيب النساء دون الصبيان ؛ لأنهم لا حكم لاختيارهم قبل البلوغ فإن طلبه مستحق الحضانة أجيب فإن بلغوا وبذلوا الجزية فذاك ، وإلا ألحقوا بدار الحرب س ل ( قوله : أعم من تعبيره إلخ ) لخروج المجانين ( قوله : خروجه ) بالرفع اسم يكون

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٧٧