تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يعلى عليه } ولئلا يطلعوا على عوراتنا للتمييز بين البناءين بخلاف ما إذا لم يكن لهم جار مسلم ، كأن انفردوا بقرية أو بعدوا عن بناء المسلم ؛ عرفا إذا المراد بالجار أهل محلته دون جميع البلد كما ذكره الجرجاني واستظهره الزركشي . ( و ) منعهم ( ركوبا لخيل ) ؛ لأن فيه عزا واستثنى الجويني البراذين الخسيسة ، وخرج بالخيل غيرها كالحمير والبغال ولو نفيسة ( و ) ركوبا ( بسرج أو ركب نحو حديد ) كرصاص تمييزا لهم عنا بخلاف برذعة وركب خشب أو نحوه ، ويؤمرون بالركوب عرضا وقيل : لهم الاستواء ، واستحسن الشيخان الفرق بين المسافة البعيدة والقريبة قال ابن كج : وهذا في الذكور

هامش المساواة فخرج ما لو ملك ذمي دارا عالية من مسلم فلا يكلف هدمها بل يمنع هو وأولاده من الإشراف على المسلمين ومن صعود سطحها بلا تحجير ، كما قاله الماوردي وغيره أي : بناء ما يمنع الرؤية ، ولا يقدح في ذلك كونه زيادة تعلية إن كان بنحو بناء ؛ لأنه لما كان لمصلحتنا لم ينظر فيه لذلك ، ويبقى روشنها ، كما اقتضاه إطلاقهم وإن كان حق الإسلام قد زال ؛ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء وله استئجارها أيضا وسكناها ولو انهدمت هذه الدار فله إعادتها ولكن يمنع من الرفع والمساواة ، ولو بنى دارا عالية أو مساوية ثم باعها لمسلم لم يسقط الهدم إن كان بعد حكم الحاكم ، وإلا سقط بخلاف ما لو أسلم بعد البناء فإنه يبقى ترغيبا في الإسلام . ا ه . ز ي . ( قوله : لبناء جار مسلم ) محل المنع إذا كان بناء المسلم مما يعتاد في السكنى فلو كان قصيرا لا يعتاد فيها إما ؛ لأنه لم يتم بناؤه أو ؛ لأنه هدمه إلى أن صار كذلك لم يمنع الذمي من بناء جداره على أقل ما يعتاد في السكنى الذي عطله المسلم باختياره أو تعطل عليه بإعساره . ا ه . خ ط ولو لاصقت دار الذمي دار مسلم من أحد جوانبها اعتبر في ذلك الجانب عدم الارتفاع ، والمساواة ، ولا يعتبر ذلك في بقية الجوانب ؛ لأنه لا جار فيها س ل و شرح م ر ( قوله : ورفعه ) وإن خافوا من سراق يقصدونهم م ر . ( قوله : أهل محلته ) ، وكذا الملاصق من أهل المحلة الأخرى ، والمحل بفتح الحاء ، والكسر لغة : موضع الحلول ، والمحل بالكسر الأجل ، والمحلة بالفتح المكان الذي ينزله القوم . ا ه . مصباح . ( قوله : وركوبا لخيل ) ، والأوجه ، كما قال الأذرعي : منعه من الركوب مطلقا في مواطن زحمتنا ؛ لما فيه من الإهانة ويمنعون من حمل السلاح ، والتختم ولو بفضة واستخدام مملوك فاره أي : مليح حسن كتركي شرح م ر ( قوله : لأن فيه عزا ) محل المنع منه ومما بعده إذا كانوا في دار الإسلام فإن كانوا في دارهم أو انفردوا بقرية في غير دارنا فقال الزركشي : يشبه ترجيح الجواز كما في نظيره من البناء ذكره ز ي . ( قوله : واستثنى الجويني ) ضعيف . ( قوله : ولو نفيسة ) أي : ؛ لأنها خسيسة في ذاتها وقال شيخنا ع ش يمنعون من ركوب البغال النفيسة ؛ لأنها صارت الآن مركوب العلماء ، والقضاة . ا ه . برماوي و ح ف . ( قوله : وبسرج ) يرد عليه أن كلا من السرج ، والركب يكون للخيل وقد علمت أنهم يمنعون من ركوبها فلا فائدة لقوله : وبسرج إلخ تأمل . ويجاب بأن المراد منعهم من السرج ، والركب فيما يمكنون من ركوبه من الخيل وهو البراذين فإنه نوع منها ، وكذا يمنعون من وضعها على البغال في حال ركوبها تدبر ( قوله : أو ركب ) بضم الراء ، والكاف جمع ركاب . ( قوله : كرصاص ) بفتح الراء ع ش ( قوله : عرضا ) أي : مطلقا على المعتمد شيخنا ، والمراد بالعرض أن يجعل رجليه في جانب وظهره في جانب ز ي ومثله في ع ش على م ر رادا به عليه في تقييده بقرب المسافة . ( قوله : بين المسافة البعيدة ) أي : فيركب على الاستواء وقوله : ، والقريبة أي : فيركب عرضا س ل . ( قوله : وهذا ) أي : منع ركوبهم الخيل وبسرج وبركب نحو حديد شيخنا . ( قوله : في الذكور إلخ ) خرج النساء ، والصبيان ، والمجانين إذ لا صغار عليهم وفارق أمرهم بنحو الغيار ، والزنار بأنه لحصول التمييز به بخلاف هذا ، وبحث ابن الصلاح منعهم من خدمة الملوك ، والأمراء كركوب الخيل . ا ه . حج سم وشرح

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٧٤