تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أول جزء منه ( أو ) في ( نهاره ) أي : شهر كذا ( أو أول يوم منه فبفجر أوله ) أي : أول يوم منه على قياس ما مر ( أو ) في ( آخره ) أو سلخه ( فبآخر جزء منه ) يقع ، لأنه السابق إلى الفهم دون أول النصف الآخر . ( ولو قال : ليلا إذا مضى يوم ) ، فأنت طالق ( فبغروب شمس غده ) تطلق إذ به يتحقق مضي اليوم ( أو ) قاله ( نهارا فبمثل وقته من غده ) تطلق ؛ لأن اليوم حقيقة في جميعه متواصلا أو متفرقا . ( أو ) قال : إذا مضى ( اليوم ) فأنت طالق ( وقاله نهارا فبغروب شمسه ) تطلق ، وإن بقي منه حال التعليق لحظة ؛ لأنه عرفه فينصرف إلى اليوم الذي هو فيه ( أو ) قاله ( ليلا لغا ) أي : لا يقع به شيء إذ لا نهار حتى يحمل على المعهود ( كشهر أو سنة ) في حالتي التنكير ، والتعريف فيقع في أنت طالق إذا مضى شهر أو سنة بمضي شهر كامل ، أو سنة كاملة ، وفي أنت طالق إذا مضى الشهر أو السنة بمضي ما هو فيه من ذلك الشهر أو السنة فيقع في الشهر بأول الشهر القابل ، وفي السنة بأول المحرم من السنة القابلة ، ومعلوم عدم تأتي الإلغاء هنا أما لو قال : أنت طالق اليوم بالنصب ، أو بغيره فيقع حالا ليلا كان أو نهارا ؛ لأنه أوقعه وسمى الزمان في الأولى بغير اسمه فلغت التسمية . ( أو ) قال : ( أنت طالق أمس وقع حالا ) سواء أقصد وقوعه حالا مستندا إلى أمس ، وعليه اقتصر الأصل أم قصد إيقاعه أمس أم أطلق ، أو مات ، أو جن ، أو

هامش ذلك الجزء من العام القابل ، ويثبت الشهر برؤية الهلال في بلد التعليق ، وإن انتقل لغيره أو بتمام العدة أو شهادة عدلين به . ا ه ق ل على الجلال ، وخالفه الشيخ عبد البر في شهر كذا فقال : يقع حالا إذا قاله ، وهو فيه . ( قوله : دون أول إلخ ) رد على القول الآخر ( قوله : شمس غده ) أي : الشخص أو الليل ، وقوله إذ به أي : بالغروب ( قوله : إذ لا نهار حتى يحمل ) أي : اليوم على المعهود أي : ولم يحمل على المجاز ، وهو مطلق الوقت لتعذر الحقيقة ؛ لأن شرط الحمل على المجاز في التعاليق ، ونحوها قصد التكلم له أو قرينة خارجية تعينه ، ولم يوجد واحد منهما هنا ولم يكتفوا باستحالة الحقيقة ح ل أي : لأن قاعدة العدول إلى المجاز عند تعذر الحقيقة مخصوصة بغير التعاليق ، وبهذا اندفع قول سم على حج ما المانع من أن القرينة هنا الاستحالة وقد عدوها من القرائن ؟ . ( قوله : كاملة ) أي : اثنا عشر شهرا هلالية فإن انكسر الشهر الأول كمل ثلاثين يوما من الشهر الثالث عشر ح ل . ( قوله : بمضي ما هو فيه ) يقتضي أن الطلاق يقع بمضي ما هو فيه ، وقوله بأول الشهر القابل يقتضي أنه لا يقع إلا في أول جزء من الشهر القابل ولا تطلق بفراغ ما هو فيه فيحصل التنافي إلا أن يقال : لا تنافي لأن فراغ ما هو فيه لا يتحقق إلا بإدراك جزء مما بعده شيخنا . ( قوله : أما لو قال : أنت طالق اليوم ) مقابل لقوله إذا مضى اليوم ، فالمناسب ذكره عقبه . ( قوله : فيقع حالا ) مثله لو قال : أنت طالق شهر رمضان أو شعبان أو الليلة ، فيقع حالا مطلقا زي أي : سواء كان في الشهر الذي عينه أو لا ، وسواء كان في الأخيرة في الليل أو النهار أخذا من تعليل الشارح قال ح ل فإن قال : أردت اليوم التالي قبل فلا يقع قبل الفجر ؛ لأنه لا يرفع الطلاق بل يخصصه . ( قوله : لأنه أوقعه ) أي : وفيما سبق علقه ( قوله : مستندا إلى أمس ) أي : قصد أن أمس والآن ظرفان للوقوع على سبيل الشركة فغاير ما بعده . ( قوله : أو مات ) ظاهر العطف بأو أنه لا يراجع إذا خلا من الموانع المذكورة وفي نسخة ومات ، وهي الظاهرة وعليها تكون الصور ثلاثا ويكون قوله : ومات إلخ راجعا للإطلاق كأنه قال : أو أطلق وتعذرت مراجعته بأن مات إلخ وعلى النسخة التي فيها أو تكون الصور ستة يقع فيها الطلاق ، وسيأتي في آخر الشارح صورة يقع فيها أيضا وقوله : فإن قصد إلخ فيه صورتان لا يقع فيهما طلاق ، فالحاصل تسع صور . ( قوله : أو خرس ) بكسر الراء من باب علم ( قوله : ولغا قصد الاستناد إلخ ) يمكن رجوعه للصورة الأولى والثانية ؛ لأن الاستناد فيها مراد وإن لم يصرح به فيها فلو قال : لغا قصد الأمس لكان أولى ، وليس هذا من التعليق بالمحال حتى يكون مخالفا لقولهم : التعليق بالمحال يمنع الوقوع ؛ لأنه قد يكون القصد من التعليق به عدم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٦