( بتفريقها على أقراء ) بأن قال : أوقعت في كل قرء طلقة ( قبل ممن يعتقد تحريم الجمع ) للثلاث دفعة كمالكي لموافقة تفسيره لاعتقاده ( ودين غيره ) أي : وكل إلى دينه فيما نواه فلا يقبل ظاهرا ؛ لمخالفة مقتضى اللفظ من وقوع الطلاق دفعة في الحال في الأولى وفي الثانية إن كان طلاق المرأة فيه سنيا ، وحين تطهر إن كان بدعيا ، ويعمل بما نواه باطنا إن كان صادقا بأن يراجعها ، ويطلبها ولها تمكينه إن ظنت صدقه بقرينة ، وإن ظنت كذبه فلا ، وإن استوى الأمران كره لها تمكينه وفي الثانية قال الشافعي رضي الله عنه له الطلب وعليها الهرب ( و ) دين ( من قال : أنت طالق وقال : أردت إن دخلت ) الدار مثلا ( أو إن شاء زيد ) أي : طلاقك بخلاف إن شاء الله ؛ لأنه يرفع حكم الطلاق وما قبله يخصصه بحال دون حال ( و ) دين ( من قال : نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق ، وقال : أردت بعضهن ) فيعمل بما أراده باطنا ( ومع قرينة كأن ) هو أولى من قوله : بأن ( خاصمته ) زوجة له ( فقالت له : تزوجت ) علي ( فقال ) منكرا لهذا ( ذلك ) أي : نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال : أردت غير المخاصمة ( يقبل ) ذلك منه رعاية للقرينة
| ( فصل ) في تعليق الطلاق بالأوقات وما يذكر معه
. لو ( قال : أنت طالق في شهر كذا أو ) في ( غرته أو أوله ) أو رأسه ( وقع ) الطلاق ( بأول جزء منه ) وهو أول جزء من ليلته الأولى ، ووجهه في شهر كذا بأن المعنى إذا جاء شهر كذا ، ومجيئه يتحقق بمجيء
هامش عزيزي . ( قوله : ودين غيره ) التدين لغة : أن يوكل إلى دينه ، واصطلاحا : عدم الوقوع فيما بينه وبين الله تعالى إن كان صادقا على الوجه الذي أراده إمداد شوبري . ( قوله : ولها تمكينه ) أي : يلزمها ذلك . ا ه رشيدي ( قوله : وفي الثانية ) وهي ما لو ظنت كذبه . ( قوله : لأنه يرفع حكم الطلاق ) فيه أنه لو قال : أنت طالق ، وقال : أردت من وثاق ولا قرينة فإنه يدين مع أنه يرفع حكم الطلاق من أصله ، وأجيب بأنه تأويل وصرف للفظ من معنى إلى معنى ، فلم يكن فيه رافع لشيء بعد ثبوته ومثله لو قال : لا أدخل دار زيد وقال : أردت ما يسكنه دون ما يملكه فإنه لا يقبل ظاهرا ويدين كما في ح ل ( قوله : ومع قرينة ) مستأنف متعلق بقوله الآتي يقبل ح ل . ( قوله : فقال منكرا ) ولا بد أن يكون قوله : هذا متصلا بكلامها كما تشعر به الفاء ، وعبارة م ر فقال في إنكاره المتصل بكلامها أخذا مما يأتي . ( قوله : يقبل ذلك ) أي : ظاهرا وباطنا وإلا فيقبل أيضا بلا قرينة كما مر في قوله : ودين من قال إلخ ؛ لأنه يقبل باطنا فقط قال : ومثل ذلك ما لو أرادت الخروج لمكان معين فقال : إن خرجت الليلة ، فأنت طالق وقال : لم أقصد إلا منعها من ذلك المعين فيقبل ظاهرا للقرينة . .
| ( فصل : في تعليق الطلاق بالأوقات وما يذكر معه )
أي : من قوله : وللتعليق أدوات إلى آخر الفصل ، ومراده بالتعليق ما يشمل الضمني كقوله في شهر كذا ، لأن المعنى إذا جاء شهر كذا كما قاله الشارح ( قوله : بأول جزء منه ) الباء بمعنى مع . ا ه ع ش ، وذلك بغيبوبة الشمس ولو رأى الهلال قبلها ح ل . ( قوله : بأن المعنى إلخ ) قد يقال : أولى من ذلك أن يقال : لأن الظرفية توجد ، وتتحقق بأول جزء منه ح ل ، وفارق السلم حيث لا يصح تأجيله بكونه مؤجلا في شهر كذا ؛ لأن الأجل فيه مجهول حيث جعل الشهر ظرفا للحلول لاشتراط العلم بالأجل فيه ، والطلاق يصح تعليقه بالمجهول . ( قوله : يتحقق بمجيء أول جزء منه ) أي : إن علق قبل الشهر فإن علق فيه بعد ذلك الجزء اعتبر