( ووجبت ) عليه ( إن لم يمكنه ) ذلك أو خاف في دينه ( وأطاقها ) أي الهجرة ، لآية : ^ ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ) ^ ، فإن لم يطقها فمعذور إلى أن يطيقهغا ، إما إذا رجا ما ذكر فالأفضل أن يقيم ( كهرب أسير ) فإنه يجب عليه إن أطاقه ولم يمكنه إظهار دينه لخلوصه به من قهر الأسر ، وتقييدي بعدم الإمكان هو ما جزم به القمولي وغيره ، وقال الزركشي : إنه قياس ما مر يفي الهجرة ، لكنه قال قبله : سواء أمكنه إظهار دينه أم لا . ونقله عن تصحيح الإمام . ( ولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم ) قتلا وسبيا وأخذا للمال ؛ إذ لا أمان ، وقتل الغيلة أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فيقتله فيه كما مر ( أو ) أطلقوه ( على أنهم في أمانه أو عكسه ) أي : أو أنه في أمانهم ( حرم ) عليه اغتيالهم ؛ لأن أمان الشخص لغيره يوجب أن يكون الغير آمنا منه وصورة العكس من زيادتي ، واستثني منها في الأم ما لو قالوا : أمناك ، ولا أمان لنا عليك ( فإن تبعه أحد فصائل ) فيدفعه بالأخف فالأخف ( أو ) أطلقوه ( على أن لا يخرج من دارهم ) بقيد زدته بقولي ( ولم يمكنه ما مر ) أي : إظهار دينه ( حرم ) وفاء بالشرط ؛ لأن في ذلك ترك إقامة دينه ، فإن أمكنه إظهاره جاز له الوفاء ؛ لأن الهجرة حينئذ مندوبة أو جائزة لا
هامش مطلقا كما بسطه في التحفة شوبري ( قوله : ووجبت إن لم يمكنه إلخ ) مفهوم القيدين الأولين للسن وقوله : ذلك أي : الإظهار لدينه أي : والمقسم أنه لم يرج ظهور إسلام بمقامه وحينئذ تصدق العبارة بصور ثمانية ؛ لأنه ، والحالة هذه إما أن يقدر على الاعتزال أو لا وعلى كل إما أن يخاف فتنة في دينه أو لا وعلى كل إما أن يرجو نصرة المسلمين أو لا ، وقول الشارح أو خاف فتنة أي : وأمكنه إظهار دينه ، والمقسم أنه لم يرج ظهور إسلام بمقامه فيصدق بصور أربعة ؛ لأنه إما أن يقدر على الاعتزال أو لا ، وعلى كل إما أن يرجو نصرة المسلمين أو لا ، فتلخص أن صور الوجوب اثنتا عشرة . قوله : ﴿ ظالمي أنفسهم ﴾ أي : في حال ظلمهم أنفسهم بترك الهجرة وموافقة الكفرة فإنها نزلت في ناس من مكة أسلموا ولم يهاجروا حين كانت الهجرة واجبة . ا ه . بيضاوي ( قوله : أما إذا رجا إلخ ) مفهوم القيد الثالث وقوله : فالأفضل إلخ فتكون الهجرة خلاف الأولى ، فالحاصل أن قوله : أما إذا إلخ يصدق بست عشرة صورة ؛ لأنه إما أن يمكنه إظهار دينه أو لا وعلى كل إما أن يخاف فتنة أو لا ، وعلى كل إما أن يقدر على الاعتزال أو لا وعلى كل إما أن يرجو نصرة المسلمين أو لا فتكون صور خلاف الأولى ست عشرة وصور الوجوب اثنتا عشرة ، وصورة الحرمة واحدة وصور الندب ثلاثة تأمل . ( قوله : كهرب أسير ) يمكن رجوعه للأحكام الأربعة وإن قصره الشارح على الوجوب . ( قوله : ولم يمكنه إلخ ) المعتمد وجوب الهرب على الأسير مطلقا أي : سواء قدر على إظهار دينه أو لا ز ي بخلاف غير الأسير ، والفرق أن الأسر ذل م ر سم . ( قوله : وقتل الغيلة إلخ ) أي : في الأصل وإن لم يكن مرادا هنا فليس المراد حقيقة الغيلة ، كما في التحفة ( قوله : أو عكسه ) بالرفع فاعل فعل محذوف أي : أو حصل عكسه ع ش على م ر ، ويصح جره عطفا على المجرور بعلى ( قوله : لأن أمان الشخص إلخ ) هذا التعليل ظاهر في الأولى لا في الثانية وعبارة شرح الروض ؛ لأن الأمان لا يختص بطرف بل يعم المؤمن ، والمؤمن ( قوله : ولا أمان لنا عليك ) ظاهرها غير مراد ؛ لأنه يناقض آخرها أولها ، بل المراد بقوله : ولا أمان لنا عليك لا نطلب منك أمانا لاستغنائنا عنه بخلافك فأنت في أمان منا لاحتياجك إليه ز ي أي : فله حينئذ اغتيالهم . ا ه . ح ل ، والأولى أن يقول : ولا أمان لك علينا وعبارة م ر والمعنى : ولا أمان يجب لنا عليك وهي ظاهرة ( قوله : فإن تبعه ) راجع للمسألتين ( قوله : فيدفعه بالأخف ) أي : حيث لم يقصدوا نحو قتله ، وإلا فلا يلزمه رعاية التدريج لانتقاض أمانهم ع ش على م ر ( قوله : جاز ) هذا بناء على ما مر له من أن الأسير إذا أمكنه إظهار دينه لا يجب عليه الهرب ، وعلى ما مر عن الزركشي من أنه يجب مطلقا وهو