( ماله وأهله ) من ولده الصغير أو المجنون وزوجته إن كانا ( بدارنا ) ، وكذا ما معه من مال غيره ، ولو بلا شرط دخولهما ( إن أمنه إمام ) من زيادتي فإن أمنه غيره لم يدخل أهله ، ولا ما لا يحتاجه من ماله إلا بشرط دخولهما ، وعليه يحمل كلام الأصل ( وكذا ) يدخلان فيه إن كانا ( بدارهم إن شرطه ) أي : الدخول ( إمام ) لا غيره والتقييد بالإمام من زيادتي ، أما إذا كان الأمان للحربي بدارهم . فقياس ما ذكر أن يقال : إن كان ماله وأهله بدارهم دخلا ، ولو بلا شرط إن أمنه الإمام وإن أمنه غيره ، لم يدخل أهله ، ولا ما لا يحتاجه من ماله إلا بالشرط ، وإن كان بدارنا دخلا إن شرطه الإمام لا غيره . ( وسن لمسلم بدار كفر أمكنه إظهار دينه ) لكونه مطاعا في قومه أو له عشيرة تحميه ، ولم يخف فتنة في دينه بقيد زدته بقولي : ( ولم يرج ظهور إسلام ) ثم ( بمقامه هجرة ) إلى دارنا لئلا يكيدوا به . نعم إتن قدر على الامتناع والاعتزال ثم ولم يرج نصرة المسلمين بها حرمت عليه ، لأن محله دار إسلام فيحرم أن يصيره باعتزاله عنه دار حرب ،
هامش والمؤمن ) بكسر الميم أما المؤمن بفتحها ، فله نبذه متى شاء وحيث بطل أمانه وجب تبليغه المأمن شوبري . ( قوله : ، ويدخل إلخ ) لهذه المسألة أحوال وهي إما أن يكون المؤمن الإمام أو غيره ، والمؤمن إما أن يكون بدار حرب أو بدارنا فالحاصل أربعة ، ثم ماله إما أن يكون بالدار التي هو فيها أو لا ، فالحاصل من ضرب اثنين في أربعة ثمانية ، ثم الذي معه إما أن يكون محتاجا إليه أو لا ، فاضرب اثنين في ثمانية بستة عشر ثم كل من الإمام وغيره إما أن يقع منه شرط أو لا ، فهذه أربعة أي : بالنظر للإمام وغيره تضرب في ستة عشر بأربعة وستين ، ثم الذي معه إما أن يكون له أو لغيره فاضرب اثنين في أربعة وستين بمائة وثمانية وعشرين . فاستفده فإني استخرجته من فكري خ ط على المنهاج ( قوله : بدارنا ) حال من الحربي أو نعت له أي : الكائن بدارنا ( قوله : وزوجته ) المعتمد أنها لا تدخل إلا بالتنصيص عليها . ا ه . ز ي بخلاف عقد الجزية فإنها تدخل ، وإن لم ينص عليها وفرق بأن عقد الجزية أقوى تأمل . ( قوله : بدارنا ) حال من ماله وأهله ، وتقدير الشارح الشرط حل معنى . ( قوله : دخولهما ) أي : ماله وأهله ( قوله : من ماله إلخ ) أما ما يحتاجه كثيابه ومركوبه وآلة استعماله ونفقة مدة أمانه الضروريات ، فيدخل من غير شرط ، كما في شرح م ر ( قوله : إن شرطه ) أي : والفرض أن الكافر نفسه كائن بدارنا كما أشار له الشارح بقوله أي : في الأمان للحربي بدارنا ، والتفصيل إنما هو في ماله وأهله . ( قوله : أما إذا كان الأمان ) مفهوم قوله : بدارنا في قوله : ويدخل فيه إلخ وقوله : فقياس إلخ أي : بجامع أن الكل في مكان واحد ( قوله : وسن إلخ ) ينتظم في هذا المقام اثنتان وثلاثون صورة ؛ لأنه إما أن يمكنه إظهار دينه أو لا وعلى كل إما أن يرجو ظهور الإسلام بمقامه أو لا ، وعلى كل إما أن يمكنه الاعتزال هناك أو لا وعلى كل إما أن يخاف فتنة في دينه أو لا ، وعلى كل إما أن يرجو نصرة المسلمين أو لا ، فهذه تعميمات خمسة يحصل منها القدر المذكور ( قوله : أمكنه إظهار دينه ) سواء رجا نصرة المسلمين أو لا وسواء أمكنه الاعتزال هناك أم لا ، فالصور أربعة خرج منها واحدة بقوله : نعم إلخ . ( قوله : لئلا يكيدوا له ) أي : يفعلوا له أمرا يكيده فاللام زائدة ( قوله : والاعتزال ) المراد به انحيازه عنهم في مكان من دارهم ، وقوله بعد : فيحرم أن يصيره باعتزاله أي : بهجرته ، وانتقاله من دار الكفر فالاعتزال الثاني غير الأول خلافا لما توهمه عبارته . ( قوله : بها ) أي : بالهجرة فالباء سببية . ( قوله : حرمت ) وفارق ما قبله وهو من تسن له الهجرة بأن ذاك قادر على الاعتزال ، والامتناع بالغير وربما خذلوه بخلاف هذا فإنه قادر على الاعتزال ، والامتناع بنفسه ح ل وفيه أن تعليل الشارح يجري فيما قبله ويجاب بأنه يضم للتعليل قولنا : مع أنه قادر على الامتناع بنفسه فيكون أقوى من الأول ؛ لأن امتناعه بعشيرته . ( قوله : دار حرب ) أي : صورة لا حكما إذا ما حكم بأنه دار إسلام لا يصير بعد ذلك دار كفر