تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإمام : وينبغي أن لا يستحق تبليغ المأمن ، وتعبيري بغير صبي ومجنون لشموله السكران أعم من تعبيره بمكلف ، ومفهوم قولي : غير أسير أولا أعم من قوله : ولا يصح أمان أسير لمن هو معهم ' وغير أسير ' الثاني من زيادتي ( أربعة أشهر فأقل ) فلو أطلق الأمان حمل عليها ، ويبلغ بعدها المأمن ، ولو عقد على أزيد منها ، ولا ضعف بنا بطل في الزائد فقط تفريقا للصفقة ، وأما الزائد لضعفنا المنوط بنظر الإمام فكهو في الهدنة ومحل ذلك في الرجال ، أما النساء ومثلهن الخناثى ، فلا يتقيدن بمدة ؛ لأن الرجال إنما منعوا من سنة لئلا يترك الجهاد ، والمرأة والخنثى ليسا من أهله . وإنما يصح الأمان ( بما يفيد مقصوده ولو رسالة ) وإن كان الرسول كافرا ( وإشارة ) مفهمة ، ولو من ناطق وكناية وتعليقا بغرر كقوله : إن جاء زيد فقد أمنتك ، لبناء الباب على التوسعة لحقن الدم كما يفيده اللفظ صريحا أو كناية ، والصريح كأمنتك أو أجرتك أو أنت في أماني . والكناية كأنت على ما تحب ، أو كن كيف شئت . وإطلاقي الإشارة لشمولها الإيجاب والقبول أولى من تقييده لها بالقبول . ( إن علم الكافر الأمان ) بأن بلغه ولم يرده ، وإلا فلا فلو بدر مسلم فقتله جاز ، ولو كان هو الذي أمنه ، ولا يشترط فيه القبول واشتراطه بحث للإمام جرى عليه الشيخان كالغزالي ( وليس لنا نبذه ) أي : الأمان ( بلا تهمة ) ؛ لأنه لازم من جانبنا ، أما بالتهمة فينبذه الإمام والمؤمن فتعبيري ' بلنا ' أولى من تعبيره بالإمام . ( ويدخل فيه ) أي : في الأمان للحربي بدارنا

هامش أعم من تعبيره بمكلف ) قد يجاب عن الأصل بأن مراده المكلف ولو حكما بمعنى من تجري عليه أحكام المكلفين شوبري ( قوله : أعم من قوله إلخ ) لأنه شامل لمن هو معهم ولغيرهم بخلاف قوله : لمن هو معهم فإنه يقتضي جواز تأمينه لغير من هو معهم وليس كذلك ز ي أي : فالمناسب للشارح أن يعبر ' بأولى ' بدل ' أعم ' . ( قوله : أربعة أشهر ) معمول لقوله : أمان ( قوله : فكهو في الهدنة ) أي : فيجوز إلى عشر سنين ، والأولى أن يقول : فهو هدنة ؛ لأنه حينئذ هدنة وإن عقد بلفظ الأمان اعتبارا بمعناه شيخنا . ( قوله : من سنة ) المناسب لقوله : أربعة أشهر أن يقول : إنما منعوا من الزيادة على الأربعة أشهر وقد يقال : إنما قيد بالسنة ؛ لأن الجهاد واجب كل سنة وليناسب قوله : لئلا يترك الجهاد بخلاف الزيادة على الأربعة أشهر ، ودون السنة لا يأتي فيه ما ذكره هكذا يؤخذ من ع ش . ( قوله : بما يفيد مقصوده ) اشتراط هذا في غير الرسول أما رسولهم الذي دخل دارنا بقصد تبليغ الرسالة فهو آمن من غير عقد أمان له ، كما سيأتي في أول كتاب الجزية ( قوله : ولو رسالة ) بأن أرسل للحربي أنه في أمانه أي : بلفظ صريح بأن يقول له : قل أنت في أمان فلان أو كناية مع النية وقوله : وإن كان الرسول كافرا أي : أو صبيا موثوقا بخبره فيما يظهر شرح م ر . ( قوله : ولو من ناطق ) ؛ لأنه يعتد بإشارة الناطق في ثلاثة : في الأمان ، والإفتاء ، والإجازة ، ونظمها بعضهم بقوله : إشارة لناطق تعتبر في الإذن والإفتا أمان ذكروا وهي منه كناية مطلقا لقدرته على النطق بخلاف الأخرس ففيها تفصيل س ل ( قوله : لبناء الباب ) تعليل للتعميم المذكور كله ، كما يفهم من شرح م ر ( قوله : كما يفيده اللفظ ) لا حاجة لهذا مع قوله : ولو رسالة ؛ لأنه مطوي تحت الغاية . وأجيب بأنه أتى به للقياس عليه كأنه قال : فهذه تفيد الأمان ، كما يفيده اللفظ . ( قوله : أو أجرتك ) بالقصر ومثله لا بأس عليك أو لا خوف عليك أو لا تخف ز ي . ( قوله : إن علم ) قيد في قوله : يصح المتقدم في قول الشارح : وإنما يصح الأمان ، ولا يظهر كونه قيدا في قول المتن أمان حربي ؛ لأنه يصير التقدير : لمسلم أمان حربي إلخ إن علم الكافر الأمان فيقتضي أن علم الكافر شرط لجواز الأمان مع أنه يجوز بالرسالة قبل علمه ، وعبارة شرح م ر ويشترط لصحة الأمان علم الكافر به . ( قوله : فلو بدر مسلم ) مفرع على قوله : وإلا فلا وعبارة شرح الروض ، ويجوز قبل ذلك أي : قبل علمه وقبوله قتله ( قوله : واشتراطه ) معتمد . . ( قوله : فينبذه ) من باب ضرب . ا ه . مختار . ( قوله : ،

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٥٦