ذكر المجنون من زيادتي ، وخرج بالحر المذكور ضده ، فلا يعصمه إسلام أبيه من السبي ( لا زوجته ) فلا يعصمها من السبي بخلاف عتيقه ؛ لأن الولاء ألزم من النكاح ؛ لأنه لا يقبل الرفع بخلاف النكاح ( فإن رقت ) بأن سبيت ، ولو بعد الدخول ( انقطع نكاحه ) حالا ؛ لامتناع إمساك الأمة الكافرة للنكاح ؛ كما يمتنع ابتداء نكاحها ، وفي تعبير الأصل باسترقت تسمح ، فإنها ترق بنفس السبي كما مر ( كسبي زوجة حرة أو زوج حر ورق ) بسبيه أو بإرقاقه فإنه ينقطع به النكاح لحدوث الرق وبذلك علم أن نكاحهما ينقطع فيما لو سبيا وكانا حرين وفيما لو كان أحدهما حرا ، والآخر رقيقا ورق الزوج بما مر سواء أسبيا أم أحدهما ، وكان المسبي حرا ، وإن أوهم كلام الأصل خلافه وإنه لا ينقطع فيما لو كانا رقيقين سواء أسبيا أم أحدهما إذ لم يحدث رق ، وإنما انتقل الملك من شخص إلى آخر ، وذلك لا يقطع النكاح كالبيع والهبة ، والتقييد بالرق الحاصل بإرقاق الزوج الكامل من زيادتي ( ، ولا يرق عتيق مسلم ) كما في عتيق من أسلم . وتعبيري بيرق أولى من اقتصاره على الإرقاق ( وإذا رق ) الحربي ( ، وعليه دين لغير حربي )
هامش شرحه . ( قوله : لا زوجته ) ، والفرق بين عصمة زوجته فيما لو بذل الجزية وعدمها فيما لو أسلم أن ما يستقل به الإنسان كالإسلام لا يجعل فيه تابعا بخلاف ما لا يستقل به كعقد الجزية س ل وحينئذ يقال : لنا امرأة في دار الحرب يجوز سبيها دون حملها سم ( قوله : بخلاف عتيقه ) ولو صغيرا أخذا من قوله : ولا يرق عتيق مسلم إلخ . ( قوله : ولو بعد الدخول ) هذه الغاية للرد قال م ر : في شرحه : وقيل إن كان أسرها بعد الدخول انتظرت العدة ، فلعلها تعتق فيها فيدوم النكاح كالردة ورد بأن الرق نقص ذاتي ينافي النكاح فأشبه الرضاع . ( قوله : كسبي زوجة ) أي : لغير من أسلم ؛ لئلا يتكرر مع ما قبله وسواء أسبي هو أم لا وقوله : أو زوج أي : سواء أسبيت هي أم لا لكن انقطاع النكاح في سبيها وحدها ظاهر للعلة المذكورة ، وأما سبيهما معا أو هو وحده فلا يظهر له وجه لانقطاع النكاح . ومجرد حدوث الرق فيهما أو فيه لا ينتج ذلك تأمل . ( قوله : ورق بسبيه ) بأن كان صغيرا أو مجنونا وقوله : أو بإرقاقه أي : بأن كان بالغا عاقلا فإن من عليه أو فدى استمر نكاحه ، كما قال ز ي . ( قوله : لحدوث الرق ) هذا لا ينتج انقطاع النكاح ؛ لأن الرقيق يجوز له نكاح الحرة أفاده الشيخ خضر والشوبري وعبارة ق ل على الجلال قوله : لحدوث الرق أي : وحدوثه كالموت كما صرحوا به وبذلك فارق جواز نكاح رقيق لرقيقه أو لحرة ابتداء ( قوله : وبذلك ) أي : بالتعليل أو بقوله : كسبي زوج إلخ أي : بالنظر لعمومه ؛ لأن قوله كسبي زوجة أي : سواء سبي الزوج أم لا وقوله : أو زوج أي : سواء سبيت الزوجة أم لا فأو مانعة خلو وقال بعضهم : قوله : وبذلك أي : بالتعبير بأو التي لمنع الخلو وتجوز الجمع ، وهذا أولى من رجوع اسم الإشارة للتعليل ؛ لأن مقصود الشارح بيان أنه لم يخل بشيء من كلام الأصل . ( قوله : ورق الزوج ) في التقييد به نظر ؛ لأن رق الزوجة بأن كانت حرة وسبيت وحدها أو معه كذلك شوبري و سم وقد يقال : احترز به عما لو فدى ع ش ( قوله : بما مر ) أي : بسبيه أو بإرقاقه ( قوله : سواء أسبيا إلخ ) راجع لقوله : وفيما لو كان أحدهما إلخ ( قوله : وأنه لا ينقطع إلخ ) هذا علم من مفهوم المتن ومن التعليل أيضا ، كما يدل عليه قول الشارح : إذ لم يحدث رق . ( قوله : ولا يرق ) أي : لما فيه من قطع الولاء عليه وخرج بالرق غيره من بقية الخصال فلا منع منه فليحرر ( قوله : عتيق مسلم ) بأن كان مسلما حال أسر العتيق ، ولو كان كافرا قبل ذلك م ر وعمومه شامل لما كان كافرا حال الإعتاق ثم أسلم قبل الأسر أي : أسر العتيق وبه صرح سم ومحصله أن المسلم في كلام المتن شامل للمسلم أصالة ومن تجدد إسلامه الذي يعبر عنه : بمن أسلم لكن هذا بعيد مع قول الشارح ، كما في عتيق من أسلم فمقتضاه أن المسلم في المتن هو الأصلي تأمل ا ه . ( قوله : عتيق من أسلم ) أي : قبل الأسر ( قوله : أولى من اقتصاره على الإرقاق ) وجه الأولوية شموله للصغير ونحوه ؛ لأن الإرقاق معناه ضرب الرق وهو خاص بالبالغ العاقل ، فيفهم من كلام الأصل أن الصغير لا يرق بالأسر ، وليس كذلك تأمل