تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: لتصبر مائة لمائتين ، وعليها يحمل قوله تعالى ﴿ إذا لقيتم فئة فاثبتوا ﴾ ، وخرج بزيادتي من لزمه جهاد من لم يلزمه كمريض وامرأة وبالصف ما لو لقي مسلم مشركين فإنه يجوز انصرافه عنهما ، وإن طلبهما ولم يطلباه وبما بعده ما إذا لم نقاومهم وإن لم يزيدوا على مثلينا ، فيجوز الانصراف كمائة ضعفاء على مائتين إلا واحدا أقوياء ، فتعبيري بالمقاومة وعدمها أولى من تعبيره بزيادتهم على مثلينا وعدمها ( إلا متحرفا لقتال ) كمن ينصرف ليكمن في موضع ويهجم أو ينصرف من مضيق ليتبعه العدو إلى متسع سهل للقتال ( أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها ولو بعيدة ) قليلة أو كثيرة فيجوز انصرافه لقوله تعالى ﴿ إلا متحرفا ﴾ إلى آخره ( وشاركا ) أي : المتحرف والمتحيز ( ما لم يبعد الجيش فيما غنم بعد مفارقته ) كما يشاركانه فيما غنمه قبلها بجامع بقاء نصرتهما ونجدتهما فهما كسرية قريبة تشارك الجيش فيما غنمه بخلافهما إذا بعدا لفوات النصرة ، ومنهم من أطلق أن المتحرف يشارك وحمل على من لم يبعد ، ولم يغب والجاسوس إذا بعثه الإمام لينظر عدد المشركين وينقل أخبارهم يشارك الجيش فيما غنم في غيبته ؛ لأنه كان في مصلحتنا وخاطر بنفسه أكثر من الثبات في الصف . وذكر مشاركة المتحرف فيما ذكر من زيادتي . وإطلاق النص عدم المشاركة محمول على من بعد أو غاب . ( ويجوز بلا كره ) وندب ( لقوي ) بأن عرف قوته من نفسه ( أذن له إمام ) ولو بنائبه ( مبارزة ) لكافر لم يطلبها

هامش ( قوله : والآية إلخ ) الظاهر أنه علة لما قبله وأن الآية دليل على ما قبل الغاية وهي قوله : ولو زادوا على مثلينا ودليل الغاية قوله : مع النظر للمعنى وهو المقاومة المأخوذة من قوله : صابرة ( قوله : بمعنى الأمر ) ، وإلا لزم الخلف في خبره تعالى م ر ( قوله : وعليها ) أي : على هذه الآية أي : على ما دلت عليه من وجوب صبر مائة لمائتين ، اللازم منه وجوب صبر واحد لاثنين فقوله : فاثبتوا أي : إن كانوا مثليكم . ( قوله : فإنه يجوز انصرافه عنهما ) ؛ لأن فرض الثبات إنما هو في الجماعة وقضية ذلك أنه لو لقي مسلمان أربعة جاز لهما الفرار ؛ لأنهما غير جماعة ويحتمل أن يراد بالجماعة ما مر في صلاتها فيدخل في ذلك المسلمان شرح م ر وقوله : جاز لهما هو المعتمد . قوله : ﴿ إلا متحرفا لقتال ﴾ أي : منتقلا عن محله لأرفع منه أو أصوب شرح م ر وقوله : ليكمن أي : يختفي وبابه دخل قال في المختار : يقال انحرف عنه وتحرف عدل ومال ، وفيه أيضا انحاز عنه انعزل وانحاز القوم تركوا مركزهم إلى آخر . ا ه . ( قوله : ، ويهجم ) بابه دخل أيضا . ا ه . مختار . ( قوله : أو متحيزا ) أي : ذاهبا إلى فئة ، ولا يلزمه العود ليقاتل مع الفئة ؛ لأن عزمه على العود لذلك رخص له الانصراف ، فلا حجر عليه بعد ، والجهاد لا يجب قضاؤه شرح الروض أي : فيلزمه العزم على القتال ، ولا يلزمه أن يعود إليه بعد ذلك وليس لنا عبادة يجب العزم عليها ، ولا يجب فعلها إلا هذه . ا ه . ع ب والكلام فيمن تحرف أو تحيز بقصد ذلك ، ثم طرأ له عدم العود أما جعله وسيلة لذلك فشديد الإثم إذ لا تمكن مخادعة الله تعالى في العزائم . ا ه . م ر . ( قوله : إلى فئة ) أي : من المسلمين شرح م ر ( قوله : يستنجد بها ) أي : يستنصر بها على العدو . ( قوله : ولو بعيدة ) والأوجه ضبط البعيدة بأن تكون في حد القرب المار في التيمم أخذا من ضبط القريبة بحد الغوث ولو حصل بتحيزه كسر قلوب الجيش امتنع ، ولا يشترط لحله أن يستشعر عجزا يحوجه إلى الاستنجاد وإن ذهب جمع إلى اشتراطه واعتمده ابن الرفعة شرح م ر ( قوله : ما لم يبعدا ) المراد بالبعد أن يكونا بحيث لا يدركهما الغوث عند الاستغاثة ، وبالقرب أن يكونا بحيث يدركهما الغوث ، كما يؤخذ من ز ي ، ويصدق بيمينه في قصد التحرف أو التحيز وإن لم يعد إلا بعد انقضاء القتال شرح م ر ( قوله : مفارقته ) مصدر مضاف لمفعوله . ( قوله : عدم المشاركة ) أي : مشاركة المتحرف . ( قوله : بلا كره وندب ) أي : فهو جواز مستوي الطرفين وتمتنع على مدين وفرع مأذون لهما في الجهاد من غير تصريح بالإذن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٤٣