تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى ﴿ وخذوهم واحصروهم ﴾ ﴿ وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف ﴾ رواه الشيخان ﴿ ونصب عليهم المنجنيق ﴾ رواه البيهقي وقيس به ما في معناه ، مما يعم الإهلاك به وخرج بزيادتي لا بحرم مكة ما لو كانوا به فلا يجوز حصارهم ولا قتلهم بما يعم . ( و ) جاز ( رمي كفار متترسين ) في قتال ( بذراريهم ) بتشديد الياء وتخفيفها أي : نسائهم وصبيانهم ومجانينهم وكذا بخناثاهم وعبيدهم ( أو بآدمي محترم ) كمسلم وذمي ( إن دعت إليه ) فيهما ( ضرورة ) بأن كانوا بحيث لو تركوا غلبونا كما يجوز نصب المنجنيق على القلعة ، وإن كان يصيبهم ولئلا يتخذوا ذلك ذريعة إلى تعطيل الجهاد أو حيلة على استبقاء القلاع لهم وفي ذلك فساد عظيم ولأن مفسدة الإعراض أكثر من مفسدة الإقدام ، ولا يبعد احتمال قتل طائفة للدفع عن بيضة الإسلام ومراعاة الكليات وتقصد قتل المشركين وتتوقى المحترمين بحسب الإمكان ، فإن لم تدع إليه فيهما ضرورة لم يجز رميهم ؛ لأنه يؤدي إلى قتلهم بلا ضرورة ، وقد نهينا عن قتلهم ورجح في الروضة في الأولى جواز رميهم ، وعليه يفرق بينها وبين الثانية بأن الآدمي المحترم محقون الدم لحرمة الدين والعهد ، فلم يجز رميهم بلا ضرورة ، والذراري حقنوا لحق الغانمين فجاز رميهم بلا ضرورة . وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بالنساء والصبيان والمسلمين . ( وحرم انصراف من لزمه جهاد عن صف إن قاومناهم وإن زادوا على مثلينا ) كمائة أقوياء عن مائتين وواحد ضعفاء لآية ﴿ فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ﴾ مع النظر للمعنى ، والآية خبر بمعنى الأمر أي

هامش ( قوله : وكذا بخناثاهم ) يفيد أن الخناثى أي : البالغين ليسوا من الذراري أي : كالعبيد ويوافقه قوله : الآتي ترق ذراري كفار وخناثاهم وعبيدهم ح ل ( قوله : أو بآدمي محترم ) ، ويضمن بالدية والكفارة إن علم وأمكن توقيه شرح م ر . ( قوله : إن دعت إلخ ) قيد بالنسبة للآدمي فقط وليس بقيد بالنسبة للذراري على المعتمد ، كما سيأتي ( قوله : عن بيضة الإسلام ) أي جماعته وسموا بذلك ؛ لأن عقيدتهم بيضاء وقوله : ومراعاة الكليات عطف تفسير شيخنا عزيزي . ومراده بالكليات الدين ومراعاته حفظه وأطلق على الدين كليات لأنه يتعلق بجميع المسلمين كما قاله ع ش ( قوله : وتقصد ) أي : وجوبا ع ش ( قوله : في الأولى ) وهي قوله : بذراريهم والثانية قوله : أو بآدمي محترم . ( قوله : جواز رميهم ) أي : مع الكراهة شرح م ر ( قوله : لحرمة الدين ) أي : في المسلم وقوله : والعهد أي : في الذمي . ( قوله : وحرم انصراف إلخ ) أي : بعد ملاقاته وإن غلب على ظنه قتله لو ثبت ، فيجوز لأهل بلدة قصدهم الكفار التحصين منهم ؛ لأن الإثم منوط بمن فر بعد لقائهم ، كما في شرح م ر والمعنى في وجوب الثبات مع المقاومة أن المسلم على إحدى الحسنيين إما أن يقتل فيدخل الجنة أو يسلم فيفوز بالأجر والغنيمة والكافر يقاتل على الفوز بالدنيا ز ي و م ر ، ولو ذهب سلاحه وأمكنه الرمي بالحجارة لم يجز له الانصراف ، وكذا من مات فرسه وأمكنه القتال راجلا وجزم بعضهم بأنه إذا غلب ظن الهلاك بالثبات من غير نكاية لهم وجب الفرار س ل ( قوله : من لزمه جهاد ) أي : دائما فلا يرد ما لو دخلوا بلدة لنا حيث يتعين على من بها ولو عبدا أو امرأة ح ل أي : مع جواز الانصراف إن حصلت الكفاية بغيرهما . ( قوله : عن مائتين ) أي : فيحرم انصرافهم عن مائتين إلخ فهو متعلق بمحذوف وكذا يقال فيما يأتي . ( قوله : وواحد ) مثل الواحد الاثنان والثلاثة لا الأكثر على المعتمد ق ل على الجلال قال م ر : إنما يراعى العدد عند تقارب الأوصاف . ومن ثم لم يختص الخلاف بزيادة الواحد ونقصه ، ولا براكب وماش بل الضابط ، كما قاله الزركشي كالبلقيني أن يكون في المسلمين من القوة ما يغلب على الظن أنهم يقاومون الزائد على مثليهم ، ويرجون الظفر بهم أو من الضعف ما لا يقاومونهم ا ه بحروفه .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٤٢