تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لإقراره صلى الله عليه وسلم عليها وهي : ظهور اثنين من الصفين للقتال من البروز وهو الظهور ( فإن طلبها كافر سنت له ) أي : للقوي المأذون له للأمر بها في خبر أبي داود ؛ لأن في تركها حينئذ إضعافا لنا وتقوية لهم ، ( وإلا ) بأن لم يطلبها أو طلبها وكان المبارز منا ضعيفا فيهما ، وإن أذن له الإمام أو كان قويا فيهما ولم يأذن له الإمام ( كرهت ) ، أما في الأولين ؛ فلأن الضعيف قد يحصل لنا به ضعف ، وأما في الآخرين ؛ فلأن للإمام نظرا في تعيين الأبطال وذكر الكراهة من زيادتي . ( وجاز ) لنا ( إتلاف لغير حيوان من أموالهم ) كبناء وشجر وإن ظن حصوله لنا مغايظة لهم لقوله تعالى ﴿ ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ﴾ الآية ولقوله ﴿ يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ﴾ ، ولخبر الصحيحين { أنه صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرق عليهم بيوتهم فأنزل الله عليه ﴿ ما قطعتم من لينة ﴾ } الآية ( فإن ظن حصوله لنا كره ) إتلافه هو أولى من تعبيره بندب تركه حفظا لحق الغانمين ، ولا يحرم لما مر . ( وحرم ) إتلاف ( لحيوان محترم ) ؛ لحرمته وللنهي عن ذبح الحيوان لغير مأكله ( إلا لحاجة ) كخيل يقاتلون عليها فيجوز إتلافها لدفعهم أو للظفر بهم ، كما يجوز قتل الذراري عند التترس بهم بل أولى وكشيء غنمناه وخفنا رجوعه إليهم ، وضرره لنا ، فيجوز إتلافه دفعا لضرره ، أما غير المحترم كالخنزير ، فيجوز بل يسن إتلافه مطلقا . [ درس ]

| ( فصل ) في حكم الأسر وما يؤخذ من أهل الحرب

( ترق ذراري كفار ) وخناثاهم ( وعبيدهم ) ولو مسلمين ( بأسر ) كما يرق حربي مقهور لحربي

هامش في المبارزة وقن لم يأذن له في خصوصها م ر وفي سم الكراهة ومثله ز ي ( قوله : فإن طلبها إلخ ) والحاصل أن الكافر إما أن يطلبها أو لا والمسلم إما قوي أو لا ، والإمام إما أن يأذن أو لا ، فالصور ثمانية حاصلة من ضرب اثنين في أربعة تباح في صورة وتندب في صورة وتكره في ستة ، كما يعلم من كلامه ( قوله : وإن أذن له الإمام ) أي : أذن له الإمام أو لا وقوله : أو كان إلخ فيه صورتان فتحت ، إلا ست صور . ( قوله : وإن ظن إلخ ) أي : فيجوز مع الكراهة أخذا من قوله الآتي فإن ظن إلخ . ( قوله : مغايظة لهم ) هذا الدليل مع الآية يفيد ندب الإتلاف لا إباحته ، والآية دليل للمعلل مع علته . قوله : ﴿ ولا يطئون موطئا ﴾ أي : ولا يفعلون فعلا . قوله : ﴿ من لينة ﴾ أي : نخلة ع ش ( قوله : فإن ظن حصوله لنا كره ) هذا إذا دخلنا بلادهم ولم يمكنا الإقامة بها فإن فتحناها قهرا أو صلحا على أنها لنا أو لهم حرم ذلك ا ه ز ي . ( قوله : أولى من تعبيره إلخ ) ؛ لأن كلام الأصل يقتضي أن الإتلاف خلاف الأولى . ( قوله : لما مر ) وهو قوله : مغايظة لهم . ( قوله : لغير مأكله ) مصدر ميمي بمعنى الأكل ع ش . ( قوله : وخفنا رجوعه إليهم وضرره ) أما إذا خفنا رجوعه فقط فلا يجوز إتلافه بل يذبح للأكل ( قوله : مطلقا ) أي : سواء حصل منه ضرر أو لا ع ش . ( درس ) .

| ( فصل : في حكم الأسر وما يؤخذ من أهل الحرب )

أي : وما يذكر معه من قوله : وللغانمين تبسط وقوله : في حكم الأسر أي : في حكم ما يثبت للأسير بعد الأسر ع ش ، أو المراد بالأسر الأسرى فلو قال : فيما يفعل بالأسرى لكان أولى برماوي ( قوله : ترق ذراري كفار ) ولو كانت النساء حاملات بمسلم شرح م ر . ( قوله : وخناثاهم ) أي : البالغون وأما الصغار فداخلون في الذراري ( قوله : ولو مسلمين ) بأن أسلموا في يدهم ع ش وهذا غاية في العبيد ( قوله : بأسر ) وضابطه ما يملك به الصيد كضبط باليد أو إلجائهم ببيت وإغلاق الباب عليهم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٤٤