تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من سلاح وغيره من ماله أو من بيت المال في حق الإمام لخبر الصحيحين ﴿ من جهز غازيا فقد غزا ﴾ وذكر الأمن والمقاومة في الاكتراء ومالك الأمر في المراهقين وغير الإمام في بذل الأهبة من زيادتي . ( وكره ) لغاز ( قتل قريب ) له من الكفار لما فيه من قطع الرحم ( و ) قتل قريب ( محرم أشد ) كراهة من قتل غيره ؛ لأن المحرم أعظم من غيره ( إلا أن يسب الله ) تعالى ( أو نبيه ) صلى الله عليه وسلم بأن يذكره بسوء فلا يكره قتله تقديما لحق الله تعالى وحق نبيه . وتعبيري بذلك أعم من قوله : إلا أن يسمعه يسب الله أو رسوله . ( وجاز قتل صبي ومجنون ومن به رق وأنثى وخنثى قاتلوا ) فإن لم يقاتلوا حرم قتلهم للنهي في خبر الصحيحين عن قتل النساء والصبيان وألحق المجنون ومن به رق والخنثى بهما وعلى هذا يحمل إطلاق الأصل حرمة قتلهم وكالقتال السب للإسلام أو المسلمين ، وذكر من به رق من زيادتي ( و ) جاز قتل ( غيرهم ) ولو راهبا وأجيرا وشيخا وأعمى وزمنا ، وإن لم يكن فيهم قتال ولا رأي لعموم قوله تعالى ﴿ اقتلوا المشركين ﴾ ( لا الرسل ) فلا يجوز قتلهم لجريان السنة بذلك وهذا من زيادتي . ( و ) جاز ( حصار كفار ) في بلاد وقلاع وغيرهما ( وقتلهم بما يعم لا بحرم مكة ) كإرسال ماء عليهم ورميهم بنار ومنجنيق وتبييتهم في غفلة ) أي : الإغارة عليهم ليلا ( وإن كان فيهم مسلم ) أو ذراريهم

هامش إلى الاجتهاد ؛ لأن الكافر قد يخون سم على حج ع ش على م ر وانظر معنى خيانته مع أنه غير مقاتل وقد يتصور بأن يأمر المبذول له بالتخذيل أو الفرار ، ويتصور أيضا بما إذا كان البذل لكافر . ( قوله : بذل أهبة ) نعم إن بذل ليكون الغزو للباذل لم يجز س ل وقوله : لم يجز أي : الشرط ( قوله : فقد غزا ) أي : كتب له مثل ثواب غاز شرح م ر . ( قوله : إلا أن يسب الله أو نبيه ) أو الإسلام أو المسلمين أخذا مما يأتي شرح حج والمراد ما داموا يسبون على قياس قتل الصبيان إذا قاتلوا كما قاله البرماوي وإن توقف فيه سم وقوله : أو نبيه وإن اختلف في نبوته كلقمان الحكيم ومريم بنت عمران ع ش على م ر ( قوله : بأن يذكره ) أي : الأحد . ( قوله : فلا يكره قتله ) بل يكون مباحا ع ش أي : قتل قريبه له مباح وإن كان قتله واجبا على غير قريبه . ( قوله : أعم من قوله ) أي : لأن السماع ليس بشرط . ( قوله : وجاز قتل صبي ) الظاهر أنه جواز بعد امتناع ، فيصدق بالوجوب ؛ لأن قتلهم حين قتالهم واجب ، وكذا يقال في قوله : وجاز قتل غيرهم . ( قوله : قاتلوا ) أي : ما داموا يقاتلون فإن تركوا القتال تركوا ، كما في س ل ( قوله : وعلى هذا ) أي : عدم قتالهم . ( قوله : وكالقتال السب ) أي : من المرأة والخنثى دون الصبي والمجنون كما يدل عليه كلامه في شرح الروض ح ل ، فالمراد سب من يعتبر سبه وقوله : للإسلام أو لله أو رسوله بالأولى ( قوله : ولو راهبا ) للرد والراهب هو العابد من النصارى م ر . ( قوله : فلا يجوز قتلهم ) أي : حيث اقتصروا على مجرد تبليغ الخبر فإن حصل منهم تجسيس أو خيانة أو سب المسلمين جاز قتلهم ع ش على م ر . ( قوله : وتبييتهم ) أي : ولو في حرم مكة كما يقتضيه صنيعه ( قوله : وإن كان فيهم مسلم ) وإن علم قتله بذلك ، لكن يجب توقيه ما أمكن ويكره ذلك حيث لم يضطر إليه تحرزا من إيذاء المسلم ومثله في ذلك الذمي ، ولا ضمان في قتله ؛ لأن الفرض أنه لم يعلم عينه س ل وهو أي : قوله : وإن كان إلخ تعميم في كل من المسائل الثلاثة أي : قوله : وجاز حصار إلخ ، كما صرح به م ر في شرحه ، ولا فرق بين أن يدعو إلى الحصار والقتل بما يعم ، والتبييت ضرورة أو لا ، كما صرح به م ر أيضا وهذا التعميم مع قوله : وإن كان فيهم مسلم أو ذراريهم لا يخالف قوله الآتي إن دعت إليه ضرورة ؛ لأن ما هنا مفروض فيما إذا لم يتترسوا بالمسلم ، ولا بالذراري فلم يتحقق إصابته ، ولا إصابتهم وما سيأتي مفروض فيما إذا تترسوا بهم أو به ، فإصابته مظنونة فاشترط أن يكون هناك ضرورة تأمل . ( قوله : ونصب عليهم المنجنيق ) أي : ورماهم به حج وبه يتم الدليل على المدعي . ( قوله : فلا يجوز حصارهم إلخ ) ما لم يضطر لذلك س ل ، وإلا جاز شرح م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٤١