من مسلم عاقل ( على جماعة ) من المسلمين المكلفين فيكفي من أحدها بخلافه على واحد فإنه فرض عين إلا إن كان المسلم أو المسلم عليه أنثى مشتهاة والآخر رجلا ولا محرمية بينهما أو نحوها فلا يجب الرد ، ثم إن سلم هو حرم عليها الرد ، أو سلمت هي كره له الرد . وظاهر أن الخنثى مع المرأة كالرجل معها ومع الرجل كالمرأة معه ولا يجب الرد على فاسق ونحوه إذا كان في تركه زجر لهما أو لغيرهما ، ويشترط أن يتصل الرد بالسلام اتصال القبول بالإيجاب . ( وابتداؤه ) أي : السلام على مسلم ليس بفاسق ولا مبتدع ( سنة ) على الكفاية إن كان من جماعة ، وإلا فسنة عين لخبر أبي داود بإسناد حسن { إن أولى
هامش خلافا لما قاله الرافعي من الاستحباب وإن تبعه النووي في الأذكار ، ويستثنيه وجوبا ولو بقلبه إن كان مع مسلم ، ولا يبدؤه بتحية أخرى كهناك الله أو صبحك الله بالخير ، إلا لعذر ، ويسن لمن دخل محلا خاليا أن يقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . ا ه . حج مع توضيح لكلامه . ا ه . ز ي . وأما لو سلم الذمي على مسلم وجب عليه الرد بأن يقول : له وعليك أو عليك لخبر الصحيحين ﴿ إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم ﴾ وروى البخاري خبر ﴿ إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول : أحدهم السام عليكم فقولوا : وعليك ﴾ وقال الخطابي كان سفيان يروي ' عليكم ' بحذف الواو وهو الصواب ؛ لأنه إذا حذفها صار قوله : مردودا عليه وإذا ذكرها وقع الاشتراك فيه والدخول فيما قالوه قال الزركشي : وفيه نظر إذ المعنى ، ونحن ندعو عليكم بما دعوتم به علينا على أنا إذا فسرنا السام بالموت ، فلا إشكال لاشتراك الخلق فيه . ا ه . شرح الروض ( قوله : من مسلم ) ولو صبيا مميزا م ر وهو متعلق بسلام ، وكذا قوله : على جماعة وشملت الجماعة جماعة النسوة ، وإن كان المسلم رجلا ؛ لجواز اختلائه بهن فيجب الرد على إحداهن بدليل الاستثناء ؛ لأنه لم يستثن إلا الأنثى الواحدة فيكون المستثنى منه شاملا لهذه الصورة وصرح بها م ر أيضا . والحاصل أن عدم وجوب الرد عند اختلاف الجنس مشروط بأربعة أمور ، كما في شرح الروض : كون الأنثى وحدها وكونها مشتهاة وكون الرجل وحده وانتفاء المحرمية ونحوها ، كالزوجية ، فإذا سلم جماعة من الرجال على امرأة وجب عليها الرد إن لم تخف فتنة ، كما في شرح م ر . ( قوله : فيكفي من أحدهم ) أي : إن سمع فإن ردوا كلهم ، ولو مرتبا أثيبوا ثواب الفرض كالمصلين على الجنازة ، ولو ردت امرأة عن رجل أي : بدلا عنه بأن كان السلام عليهما أجزأ ، إن شرع السلام عليها ، وإلا فلا ، ولا يكفي الرد من المميز بخلاف صلاة الجنازة ؛ لأن القصد ثم الدعاء ، وهو منه أقرب إلى الإجابة وهنا الأمن وهو ليس من أهله شرح م ر . ( قوله : حرم عليها الرد ) أي : والابتداء مثله وقوله : كره له الرد أي : والابتداء مثله وهذا معنى قوله : الآتي ويؤخذ مما قدمته إلخ فكان الأولى تقديمه هنا . فالحاصل أنه إن سلم كره له الابتداء ، وحرم عليها الرد وإن سلمت حرم عليها الابتداء وكره له الرد فيكره له الابتداء والرد ، ويحرمان عليها قال حج : والفرق أن ردها وابتداءها يطمعه فيها أكثر بخلاف ابتدائه ورده . ( قوله : ويشترط أن يتصل الرد بالسلام إلخ ) إلا فيما لو أرسل سلاما مع آخر نعم لا بد في وجوب الرد فيه من صيغة من المرسل أو الرسول بخلاف قوله : فلان يسلم عليك فلا يجب به رد ، كما في الشوبري بل يشترط لوجوب الرد أن يقول السلام عليك من فلان أو يقول المرسل : السلام على فلان فلا يكفي ' سلم لي على فلان ' ، ولا يضر في الرد طول الفصل كأن نسي ، ثم تذكر ؛ لأنه أمانة . ا ه . ع ش ملخصا ويندب أن يقول في الجواب : عليك وعليه السلام ، ويكون مستثنى من ضرر طول الفصل شيخنا . ( قوله : وابتداؤه ) أي : عند إقباله وانصرافه م ر ( قوله : سنة ) وفارق الرد بأن الإيحاش والإخافة في ترك الرد أعظم منها في ترك الابتداء ، لكن ابتداؤه أفضل من رده كإبراء المعسر فإنه أفضل من إنظاره ، ويؤخذ من قوله : ابتداؤه أنه لو أتى به بعد تكلم لم يعتد به ، نعم يحتمل في تكلم سهوا أو جهلا وعذر به أنه لا يفوت الابتداء به فيجب جوابه ولو سلم