تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وبأمر بمعروف ونهي عن منكر ) أي : الأمر بواجبات الشرع والنهي عن محرماته إذا لم يخف على نفسه أو ماله أو على غيره مفسدة أعظم من مفسدة المنكر الواقع ، ولا ينكر إلا ما يرى الفاعل تحريمه ( وإحياء الكعبة بحج وعمرة كل عام ) فلا يكفي إحياؤها بأحدهما ولا بالاعتكاف والصلاة ونحوهما ؛ إذ المقصود الأعظم ببناء الكعبة الحج والعمرة فكان بهما إحياؤها ، وتعبيري بحج وعمرة أوضح من تعبيره بالزيارة ( ودفع ضرر معصوم ) من مسلم وغيره ككسوة عار وإطعام جائع إذا لم يندفع ضررهما بنحو وصية ونذر ووقف وزكاة وبيت مال من سهم المصالح ، وهذا في حق الأغنياء . وتعبيري بالمعصوم أولى من تعبيره بالمسلمين ( وما يتم به المعاش ) الذي به قوام الدين والدنيا كبيع وشراء وحراثة ( ورد سلام )

هامش ( قوله : بحيث يصلح للقضاء ) ويجب أن يكون بين كل قاضيين دون مسافة العدوى ، وبين كل مفتيين دون مسافة القصر ، كما في شرح م ر و ع ش ؛ لأن الحاجة للقاضي أكثر ( قوله : والإفتاء ) فإن قدر على الترجيح دون الاستنباط فهو مجتهد الفتوى ، وإن قدر على الاستنباط من قواعد إمامه ، فهو مجتهد المذهب أو على الاستنباط من الكتاب والسنة فهو المطلق . ا ه . ق ل على المحلي ( قوله : على نفسه ) أي : وعرضه م ر . ( قوله : أو ماله ) وإن قل م ر أو على غيره ويحرم مع الخوف على الغير م ر ( قوله : ولا ينكر إلخ ) عبارة م ر ، ولا ينكر العالم مختلفا فيه حتى يعلم من فاعله اعتقاد تحريمه له حال ارتكابه ؛ لاحتمال أنه حينئذ قلد القائل بحله ، أو أنه جاهل بحرمته ، أما من ارتكب ما يرى إباحته بتقليد صحيح ، فلا يحل الإنكار عليه ا ه . فإن قيل : قد صرحوا بأن الحنفي يحد بشرب النبيذ أي : يحده القاضي الشافعي إذا رفع إليه ، مع أن الإنكار بالفعل أبلغ منه بالقول . أجيب بأن أدلة حل النبيذ واهية س ل ؛ ولأن العبرة بعد الرفع بعقيدة المرفوع إليه فقط شرح م ر . ( قوله : وإحياء الكعبة ) أي : من جمع يحصل بهم الشعار ح ل . ( قوله : كل عام ) . ( فائدة ) الحجاج في كل عام سبعون ألفا فإن نقصوا كملوا من الملائكة كذا ذكره بعضهم فراجعه ق ل على الجلال . ( قوله : ودفع ضرر معصوم ) هل المراد بدفع ضرر من ذكر ما يسد الرمق أم الكفاية ؟ قولان : أصحهما ثانيهما ، فيجب في الكسوة وما يستر كل البدن على حسب ما يليق بالحال من شتاء وصيف ويلحق بالطعام والكسوة ما في معناهما كأجرة طبيب وثمن دواء وخادم منقطع ، كما هو واضح ، ولا ينافي ما تقرر قولهم : لا يلزم المالك بذل طعامه لمضطر إلا ببدله ؛ لحمل ذلك على غير غني تلزمه المواساة شرح م ر . ( قوله : إذا لم يندفع إلخ ) يؤخذ منه أنه لو سئل قادر في دفع الضرر لم يجز له الامتناع وإن كان هناك قادر آخر لئلا يؤدي إلى التواكل بخلاف المفتي ، له الامتناع إذا كان ثم غيره ويفرق بأن النفس جبلت على محبة العلم وإفادته ، فالتواكل فيه بعيد جدا بخلاف المال شرح م ر . ( قوله : في حق الأغنياء ) أي : من يملك زيادة على كفاية سنة له ولممونه كما في الروضة س ل و شرح م ر . ( قوله : ورد سلام ) أي : مطلوب وصيغته ابتداء : السلام عليكم أو سلامي عليكم ، ويجزئ مع الكراهة عليكم السلام ، ويجب فيه الرد وكعليكم السلام عليكم سلام ، وسلام عليكم ، أما لو قال : وعليكم السلام فلا يكون سلاما ، ولا يجب رده وندبت صيغة الجمع ؛ لأجل الملائكة في الواحد ويكفي الإفراد فيه بخلافه في الجمع والإشارة بيد أو نحوها من غير لفظ خلاف الأولى والجمع بينها وبين اللفظ أفضل ، وصيغته ردا : عليكم السلام أو عليك السلام للواحد ، ويجوز مع ترك الواو فإن عكس بأن قال : السلام عليكم جاز . ا ه . م ر ، ويحرم أن يبدأ به ذميا فإن بان بعد السلام عليه أنه ذمي قال : استرجعت سلامي أو رددت : علي سلامي تحقيرا له وإيحاشا أي : لأجل أن يوحشه ويظهر له أنه ليس بينهما ألفة وظاهر عبارة ابن المقري وجوب ذلك

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٣٤