الناس بالله من بدأهم بالسلام } ( لا على نحو قاضي حاجة وآكل ) كنائم ومجامع ومن بحمام يتنظف فلا يسن السلام عليه ؛ لأن لا يناسبه . وتعبيري بذلك أعم من قوله : لا على قاضي حاجة وآكل وفي حمام . واستثني من الآكل ما بعد الابتلاع وقبل الوضع فيسن السلام عليه ويؤخذ مما قدمته : ' الرد مع اختلاف الجنس ' حكم الابتداء معه ( ولا رد عليه ) لو أتى به لعدم سنه بل يكره لقاضي الحاجة والمجامع . ( وإنما يجب الجهاد ) فيما ذكر ( على مسلم ذكر حر مستطيع ) له ( غير صبي ومجنون ولو ) سكران أو ( خاف طريقا ) فلا جهاد على صبي ومجنون ؛ لعدم أهليتهما له ولا على كافر ؛ لأنه غير مطالب به كما في الصلاة ولا على أنثى وخنثى ؛ لضعفهما عن القتال غالبا ولا على من به رق وإن أمره به سيده كما في الحج ؛ لعدم أهليته له ولا على غير مستطيع كأقطع وأعمى وفاقد معظم أصابع يده ومن به عرج بين وإن ركب ، أو مرض تعظم مشقته وكعادم أهبة قتال من سلاح ومؤنة ومركوب في سفر قصر فاضل ذلك عن مؤنة من تلزمه مؤنته كما في الحج وكمعذور بما يمنع وجوب الحج إلا خوف طريق من كفار أو لصوص مسلمين فلا يمنع وجوب الجهاد ؛ لأن مبناه على ركوب المخاوف ، والتقييد بالمسلم مع ذكر حكم الخنثى والمبعض والأعمى وفاقد معظم أصابع يده من زيادتي . ( وحرم
هامش كل من اثنين على الآخر معا لزم كلا رد أو مرتبا كفى الثاني سلامه ردا ، نعم إن قصد به الابتداء صرفه عن الجواب أو قصد به الابتداء والرد فكذلك فيجب عليه رد السلام على من سلم أولا ، فإن سلم عليه جماعة دفعة أو مرتبا ، ولم يطل الفصل بين سلام الأول ، والجواب كفاه : وعليكم السلام بقصدهم وكذا إن أطلق فيما يظهر ويسلم راكب على ماش وهو على واقف وقاعد ، وصغير على كبير ، وقليل على كثير حالة التلاقي فإن عكس لم يكره ، فلو تلاقى قليل ماش وكثير راكب تعارضا شرح م ر وقوله : سنة أي : وإن ظن عدم الرد بأن كان من عادته أن لا يرد ؛ لأنه قد يترك تلك العادة ، ولا نظر لكونه يوقعه في محظور ؛ لأنه غير متيقن ح ل . ( قوله : بالله ) أي : برحمته أو بدخول جنته ا ه مناوي ( قوله : ومن بحمام يتنظف ) تعليلهم يشعر بتصوير المسألة بشخص في داخله لا في مسلخه فلا يكره له الرد بل يجب ز ي ( قوله : واستثنى ) يغني عن الاستثناء حمل الآكل على حقيقته أي : المتلبس بالأكل أي : فلا يندب السلام حال التلبس بالأكل فتخرج هذه الصورة تأمل . ( قوله : بل يكره لقاضي الحاجة ) ويندب للآكل ومن بالحمام ، كما في م ر ( قوله : فيما ذكر ) أي : بعد الهجرة والكفار ببلادهم . ( قوله : غير مطالب به ) أي : منا . ( قوله : بين ) خرج اليسير الذي لا يمنع العدو شرح م ر ( قوله : تعظم مشقته ) بأن يحصل له مشقة لا تحتمل عادة وإن لم تبح التيمم شرح م ر ( قوله : ومؤنة ) أي : لنفسه وممونه ذهابا وإيابا وإقامة شرح م ر ( قوله : ومركوب في سفر قصر ) عبارة شرح م ر وكذا مركوب إن كان المقصد طويلا أو قصيرا . ولا يطيق المشي ، كما مر في الحج . ( قوله : فاضل ذلك ) أي : ما ذكر من السلاح والمؤنة والمركوب فهو نعت لكل من الثلاثة المنفية فالنفي في قوله : وكعادم أهبة إلخ صادق بأن لم يجد شيئا من الثلاثة أو بأن يجده غير فاضل عن مؤنة من تلزمه مؤنته . ( قوله : فلا يمنع وجوب الجهاد ) أي : إن أمكنت مقاومتهم كما بحثه الأذرعي حج ( قوله : وحرم سفر إلخ ) قال حج و م ر : ويكفي وجود مسمى السفر وهو ميل أو نحوه ، فليتنبه لذلك ، فإن التساهل يقع فيه كثيرا وفرق بينه وبين ما تقدم في النفل في السفر على الدابة حيث اعتبر فيه على الراجح أن يكون مقصده إلى محل لا يسمع فيه نداء الجمعة بأن المجوز لذلك الحاجة ، وهي تستدعي اشتراط المسافة المذكورة وهنا الغرض حق الغير ، وهو لا يتقيد بتلك المسافة ح ل وأشار المصنف بذلك إلى أن من أسباب عدم الاستطاعة عدم إذن رب الدين وعدم إذن الأصل لفرعه فكل من المدين والفرع غير مستطيع