الأمراء ذلك ، أو بأن يدخل الإمام أو نائبه دار الكفر بالجيوش لقتالهم ، وخرج بزيادتي بعد الهجرة ما قبلها فكان الجهاد ممنوعا منه ، ثم بعدها أمر بقتال من قاتله ، ثم أبيح الابتداء به في غير الأشهر الحرم ، ثم أمر به مطلقا ، وشمول التقييد بكون الكفار ببلادهم لعهده صلى الله عليه وسلم مع قولي : كل عام من زيادتي . وشأن فرض الكفاية أنه ( إذا فعله من فيه كفاية سقط ) عنه وعن الباقين ، وفروضها كثيرة ( كقيام بحجج الدين ) وهي البراهين على إثبات الصانع تعالى وما يجب له من الصفات ويمتنع عليه منها ، وعلى إثبات النبوات وما ورد به الشرع من المعاد والحساب وغير ذلك ( وبحل مشكله ) ودفع الشبه ( وبعلوم الشرع ) من تفسير وحديث وفقه زائد على ما لا بد منه ، وما يتعلق بها ( بحيث يصلح للقضاء ) والإفتاء للحاجة إليهما
هامش إخماد لشوكتهم ، وإظهار لقهرهم ؛ لعجزهم عن الظفر بشيء منا ، والثغور هي محال الخوف التي تلي بلادهم شرح م ر وفي المصباح شحنت البيت وغيره شحنا من باب نفع ملأته ( قوله : وتقليد الأمراء ) أي : إلزامهم ذلك بأن يرتب في كل ناحية أميرا كافيا يقلده أمور المسلمين من الجهاد وغيره ، شرح الروض . ( قوله : أو بأن يدخل الإمام إلخ ) ظاهره سقوط الفرض بأحد الأمرين إما بإشحان الثغور وإما بدخول الإمام أو نائبه قال م ر : وهو المذهب لكن شيخنا البرلسي رد ذلك وله فيه تصنيف أقام فيه البراهين على أنه لا بد من اجتماع الأمرين ، وعرضه على جمع كثير من أهل عصره من مشايخه وغيرهم فوافقوا على ذلك سم ( قوله : فكان الجهاد ممنوعا منه ) ؛ لأن الذي أمر به أول الأمر هو التبليغ والإنذار والصبر على أذى الكفار تألفا لهم ز ي . وعبارة س ل قولهم : ممنوعا منه أي : بقوله ﴿ لتبلون في أموالكم وأنفسكم ﴾ الآية ، وقوله : ثم أبيح أي : في قوله ﴿ فإذا انسلخ الأشهر الحرم ﴾ إلخ وقوله : ثم أمر به مطلقا أي : بقوله ﴿ واقتلوهم حيث ثقفتموهم ﴾ ا ه وقال م ر : ثم أمر به أي : في السنة الثامنة بعد الفتح بقوله ﴿ انفروا خفافا وثقالا ﴾ ﴿ وقاتلوا المشركين كافة ﴾ . ( قوله : ثم بعدها أمر إلخ ) أي : بقوله ﴿ وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ﴾ ( قوله : في غير الأشهر الحرم ) المراد بها المعروفة الآن لنا لكنهم أبدلوا رجبا بشوال كانوا تعاهدوا على عدم القتال فيها ، كما يعلم من كلام البيضاوي حيث قال ﴿ : فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ﴾ شوالا وذا القعدة وذا الحجة والمحرم ع ش مع حذف . ( قوله : مطلقا ) أي : من غير تقييد بشرط ، ولا زمان شرح الروض ، فعلم بذلك أن له بعد الهجرة ثلاثة أحوال . ( قوله : من فيه كفاية ) شمل من لم يكن من أهل فرض الجهاد وهو كذلك فلو قام به مراهقون سقط الحرج عن أهل الفرض قال في الروضة : وسقط فرض الكفاية مع الصغر والجنون والأنوثة ، فإن تركه الجميع أثم كل من لا عذر له من الأعذار الآتي بيانها خ ط س ل . ( قوله : سقط عنه ) أي : إن كان من أهل الفرض فاندفع قول بعضهم : إن قوله : سقط عنه يقتضي أن فاعله لا بد أن يكون من أهل الفرض وأفهم قوله : سقط أن المخاطب به الكل وهو الأصح وكتب أيضا قوله : إذا فعله من فيه كفاية أي : وإن خوطب به على جهة فرض العين كمن توجه عليه حجة الإسلام أو الحج في تلك السنة بنذر ونحوه ، فإنه يحصل فرض الكفاية ؛ إذ التعين لا ينافيه ا ه شوبري ملخصا . ( قوله : وهي البراهين ) أي : التفصيلية وأما البراهين الإجمالية ففرض عين ( قوله : من المعاد ) أي : الجثماني بضم الجيم وبالمثلثة نسبة إلى الجثة ، والجسماني بكسر الجيم وبالسين نسبة إلى الجسم ، وكلاهما نسبة غير قياسية . ا ه . شوبري ( قوله : وبحل مشكله ) يظهر أن المشكل الأمر الذي يخفى إدراكه لدقته . والشبهة الأمر الباطل الذي يشتبه بالحق ، ولا يخفى أن المراد بالحجج غير حل المشكلات ، وقد يقدر على الأول من لا يقدر على الثاني سم . ( قوله : وما يتعلق بها ) كأصول فقه ونحو وصرف ولغة ز ي