تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلق الأخرى قبل المبيت عندها ، فإنه يأثم كما ذكره الشيخان ، ويستثنى من الطلاق في زمن البدعة طلاق المولى إذا طولب به ، وطلاق القاضي عليه ، وطلاق الحكمين في شقاق ، فليس ببدعي كما أنه ليس بسني ( وطلاق غيرها ) أي : الموطوءة المذكورة بأن لم توطأ أو كانت صغيرة أو آيسة أو حاملا منه ( وخلع زوجة في ) زمن ( بدعة بعوض منها لا ) سني ( ولا ) بدعي ؛ لانتفاء ما مر في السني وفي البدعي ؛ ولأن افتداء المختلعة يقتضي حاجتها إلى الخلاص بالفراق ورضاها بطول التربص ، وأخذه العوض يؤكد داعية الفراق ، ويبعد احتمال الندم ، والحامل وإن تضررت بالطول في بعض الصور فقد استعقب الطلاق شروعها في العدة ولا ندم ومن هذا القسم طلاق المتحيرة ؛ لأنه لم يقع في طهر محقق ولا في حيض محقق . ( والبدعي ) ( حرام ) للنهي عنه والعبرة في الطلاق المنجز بوقته وفي المعلق بوقت وجود الصفة إلا إذا جهل وقوعه في زمن البدعة ، فالطلاق وإن كان بدعيا لا إثم فيه ( وسن لفاعله ) إذا لم يستوف عدد الطلاق ( رجعة ) لخبر ابن عمر السابق وفي رواية فيه

هامش ( قوله : وطلاق الحكمين ) أي : أحدهما وهو حكم الزوج إذا رأى مصلحة . ا ه شيخنا وإنما نسبه للحكمين معا من حيث إنهما يتشاوران فيه ويتوافقان عليه ، وإن كان الذي يوقعه هو حكم الزوج فقط . ( قوله : وطلاق غيرها ) تحت الغير أربعة كما ذكره الشارح وقوله : وخلع زوجة إلخ صورة ويزاد عليها الثلاثة التي ذكرها الشارح بقوله : واستثني من الطلاق في زمن البدعة إلخ ، ويزاد عليها أيضا المتحيرة فجملة صور الذي لا ولا تسعة وسيأتي في العدد أن المتحيرة تعتد بثلاثة أشهر ، وأنها إذا طلقت في أثناء شهر حسب قرءان كان الباقي ستة عشر يوما ، وإن كان خمسة عشر فأقل لم يحسب قرءا ، وحينئذ فقد يقال : القياس أنها إن طلقت في أثناء شهر ، وقد بقي منه خمسة عشر فأقل ، فالطلاق بدعي ؛ لأن هذا الباقي لا يحسب قرءا فهي لا تشرع في العدة عقب الطلاق فليتأمل ، فسيأتي في الشارح ما يخالفه إلا أن يحمل على ذلك . ا ه سم . ( قوله : وخلع زوجة ) هذا خارج بقوله : طلاق فليس المراد بالطلاق ما يشمل الخلع ، وكان من حقه أن لا يذكر خلع الأجنبي ثم ، ويذكره هنا ح ل . ( قوله : بعوض منها ) قضيته أنها لو قالت له : طلقني على ألف فطلق مجانا كان بدعيا إلا أن يراد بالعوض منها ذكرها له ح ل . ( قوله : لانتفاء ما مر في السني والبدعي ) أي : من تعليلهما وفيه أن الذي مر في السني هو استعقاب الشروع في العدة ، وهو غير منتف هنا ؛ لأنه حاصل ومما يقويه قوله بعد : فقد استعقب الطلاق إلخ ، وأجيب بأن المعنى لانتفاء ما مر في السني والبدعي من التعليلين معا فلا ينافي وجود أحدهما هنا ، وهو استعقاب الشروع في العدة شيخنا ( قوله : وسن لفاعله رجعة ) وإن لم يحرم عليه كما في التعليق شوبري ، وإذا راجع ارتفع الإثم من أصله ، ومحل الاستحباب ما لم يقصد الرجعة للطلاق ، وإلا كانت مكروهة على ما تقدم ا ه ح ل ، وعبارة م ر : وإذا راجع ارتفع الإثم المتعلق بحقها ؛ لأن الرجعة قاطعة للضرر من أصله ، فكانت بمنزلة التوبة ترفع أصل المعصية ، وبما تقرر اندفع القول بأن رفع الرجعة للتحريم كالتوبة يدل على ، وجوبها إذ كون الشيء بمنزلة الواجب في خصوصية من خصوصياته لا يقتضي وجوبه . ( قوله : رجعة ) أو تجديد إن كان الطلاق بائنا إمداد شوبري . ( قوله : لخبر ابن عمر ) فيه أن ابن عمر لم يؤمر بالمراجعة ، وإنما أبوه أمر بأن يأمره ، والأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء كما في الأصول أي : فلا يدل على ندب الرجعة . ا ه شيخنا ، ومثله في م ر ، ثم قال : واستفادة الندب منه حينئذ إنما هي من القرينة . ا ه ، وقيل : من اللام في قوله : فليراجعها ، والظاهر من عدالة ابن عمر أنه حين طلقها لم يكن عالما بحيضها أو لم يكن بلغه حرمة الطلاق في الحيض ع ش على م ر ، وهذا لا يناسب قول الشارح فيما تقدم وقيل : عقوبة وتغليظ إلا أن يقال : العقوبة والتغليظ من حيث تقصيره لعدم البحث عنه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٣