طلقها في حيض قوله تعالى ﴿ فطلقوهن لعدتهن ﴾ وزمن الحيض لا يحسب من العدة ، ومثله النفاس وزمن حمل زنا لا حيض فيه ، وزمن حمل شبهة وآخر طهر علق به الطلاق ، أو طلق معه ، والمعنى في ذلك تضررها بطول مدة التربص ، ولأدائه فيما بقي إلى الندم عند ظهور الحمل ، فإن الإنسان قد يطلق الحائل دون الحامل ، وعند الندم قد لا يمكنه التدارك فيتضرر هو والولد ، وألحقوا الوطء في الحيض بالوطء في الطهر ، لاحتمال العلوق فيه وكون بقيته مما دفعته الطبيعة أو لا وتهيأ للخروج ، وألحقوا الوطء في الدبر بالوطء في القبل ، لثبوت النسب ووجوب العدة بهما ، واستدخال المني كالوطء ، وقولي : أو علق بمضي بعضه مع نحو الأولى ومع قولي : ولا في نحو حيض طلق مع آخره ، أو علق به مع أشياء أخر من زيادتي ، ومن البدعي ما لو قسم لإحدى زوجتيه ، ثم
هامش أي : ما لم تأذن له في الاختلاع فإن أذنت له في اختلاعها اتجه أنه كاختلاع نفسها إن كان بمالها ، وإلا فكاختلاعه شرح م ر ، وقوله : إن كان بمالها أي : إن كان الإذن في اختلاعها بمالها ، وإن اختلع من ماله ؛ لأن إذنها على الوجه المذكور محقق لرغبتها ع ش على م ر . ( قوله : وذلك لمخالفته إلخ ) غرضه إثبات صور البدعي الاثنين والعشرين بالدليل ، لكنها قسمان قسم ليس فيه استعقاب الشروع في العدة وهو عشر التي هي محترز قوله : إن ابتدأتها عقبه ، وقسم فيه استعقاب وهو اثنا عشر التي هي محترز قوله : ولم يطأ في طهر طلق فيه إلخ فأشار للعشرة بقوله : وذلك لمخالفته فيما إذا طلقها في حيض أي : تنجيزا أو تعليقا وهي حائل أو حامل من زنا ، فهذه أربع صور وذكر ثنتين بقوله : وزمن حمل زنا لا تحيض فيه ، وزمن حمل شبهة وأشار إلى أربعة بقوله : وآخر طهر إلخ أي : وهي حائل أو حامل من زنا ، وأشار لثنتي عشرة بقوله : ولأدائه فيما بقي أي : وهو الصور الاثنا عشر أي : أداء قريبا في أربع صور ، وهي إذا وطئ في الطهر الذي طلق في أثنائه تنجيزا أو تعليقا ، وهي حائل أو حامل من زنا ، وهي تحيض أو بعيدا في ثمانية أشار لها بقوله : وألحقوا الوطء في الحيض أي : الذي طلق في طهر بعده تنجيزا أو تعليقا أو الذي طلق مع آخره تنجيزا أو تعليقا وفي كل من الأربعة هي إما حائل أو حامل من زنا ، وهي تحيض تأمل ، وانظر أي حاجة إلى الإلحاق ؟ مع أن التعليل شامل لما ذكر نعم إن خص قوله : لأدائه إلى الندم بالأداء القريب احتيج إلى الإلحاق المذكور . ( قوله : وزمن حمل زنا لا حيض فيه ) أي : ولم تحض قبله ولم تنفس ، وأما لو حاضت أو نفست قبله فإنه يعد طهرا ع ن ، وقوله : ولم تحض قبله خروج عن الموضوع ؛ لأنها حينئذ لا تعتد بالأقراء بل بالأشهر إن تمت قبل الولادة ، وإن حصلت الولادة في أثنائها انتقلت إلى الأقراء ؛ لأن الطهر الذي يحصل بعد الولادة تقدمه نفاس ، فكلامه محمول على هذه الحالة ؛ لأن زمن الحمل حينئذ لا يحسب من العدة ، وقال ح ل : بخلاف ما فيه حيض لانقضاء عدتها بالأقراء ، والكلام فيمن نكحها حاملا من الزنا وأما لو زنت وهي في نكاحه ، فحملت جاز له طلاقها ، وإن لم تحض لعدم صبر النفس على عشرتها حينئذ قاله حج قال شيخنا وهو متجه غير أن كلامهم يخالفه إذ المنظور إليه تضررها لا تضرره . ( قوله : قد لا يمكنه التدارك ) لكونه استوفى عدد الطلاق . ( قوله : وكون بقيته ) عطف علة على معلول أي : وإنما احتمل العلوق لكونه بقيته إلخ ، وهو جواب سؤال تقديره كيف جوزتم العلوق مع الحيض مع أن الرحم إذا كان فيه الحيض لا يقبل المني ؟ ولو قلنا : بأن الحامل تحيض فذاك بعد اشتغاله بالمني ، فأجاب عنه بقوله : لاحتمال إلخ . ( قوله : وتهيأ ) أي : قبل أن يطأ فإذا وطئ بعد ذلك وخرج الحيض بعد الوطء لا يدل خروجه على براءة الرحم ؛ لأنه تهيأ للخروج قبل الوطء ، وصار في فم الرحم لكن هذا التعليل إنما يظهر على القول بأن الحامل لا تحيض ، والمعتمد خلافه شيخنا عزيزي . ( قوله : لثبوت النسب ) المعتمد عند م ر عدم ثبوت النسب بالوطء في الدبر شيخنا . ( قوله : واستدخال المني ) ولو في الدبر شوبري .