تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عالج ) بنحو فصد هو أعم من قوله ومن حجم أو فصد ( بإذن ) ممن يعتبر إذنه فأدى إلى التلف ( لم يضمن ) وإلا لم يفعله أحد . ( وفعل جلاد ) من قتل أو جلد ( بأمر إمام كفعله ) أي الإمام فالضمان قودا أو مالا عليه دون الجلاد ؛ لأنه آلته ولا بد منه في السياسة فلو ضمناه لم يتول الجلد أحد ، ( و ) لكن ( إن علم خطأه فالضمان على الجلاد إن لم يكرهه وإلا ) بأن أكرهه ( فعليهما ) ( ويجب ختن مكلف ) ومثله السكران ( مطيق ) له ( رجل بقطع ) جميع ( قلفته ) بالضم وهي ما يغطي حشفته ( وامرأة ب ) قطع ( جزء من بظرها ) بفتح الموحدة وإسكان المعجمة وهو لحمة بأعلى الفرج لقوله تعالى ﴿ ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ﴾ وكان من ملته الختن ، ففي الصحيحين وغيرهما أنه اختتن ولأنه قطع

هامش بسببها ( قوله : لم يضمن ) هذا إن لم يخطئ فإن أخطأ ضمن وتحمله العاقلة كما نص عليه الشافعي في الخاتن قال ابن المنذر وأجمعوا على أن الطبيب إذا لم يتعمد لم يضمن بأن كان من أهل الحذق في صنعته . قال حج : ويظهر أنه الذي اتفق أهل فنه على إحاطته به بحيث يكون خطؤه فيه نادرا جدا وإفتاء ابن الصلاح بأن شرط عدم ضمانه أن يعين له المريض الدواء وإلا لم يتناول إذنه ما يكون سببا للإتلاف يحمل على غير الحاذق س ل قوله : وإن علم خطؤه إلخ ) يلحق بعلم الخطأ ما لو أمره بغير معتقده كأمر الحنفي شافعيا بقتل مسلم بذمي ا ه . شوبري ومتن الروض ؛ لأن حقه الامتناع حينئذ ا ه . ( قوله : فعليهما ) ما لم يعتقد وجوب طاعته في المعصية وإلا فعلى الإمام فقط س ل وز ي ( قوله : ويجب ختن مكلف ) تعبيره بالختن أولى من تعبير أصله بالختان ؛ لأنه المصدر وهو الفعل وأما الختان فموضع القطع م ر ز ي ومن له ذكران عاملان يختنان فإن تميز الأصلي فهو فقط فإن شك فكالخنثى س ل وم ر قال في الروض وهل يعرف أي العمل بالجماع أو البول ؟ وجهان قال في شرحه جزم الروضة في باب الغسل بالثاني ورجحه في التحقيق ا ه . ويسن إظهار ختان الذكور وإخفاء ختان الإناث م ر ( قوله : بقطع قلفته ) الباء للتصوير قال م ر ولو تقلصت حتى انكشفت الحشفة كلها فإن أمكن قطع شيء مما يجب قطعه في الختان منها دون غيرها وجب ولم ينظروا لذلك التقلص ؛ لأنه قد يزول فيستر الحشفة وإلا سقط الوجوب كما لو ولد مختونا ا ه . ( قوله : وهي ما يغطي حشفته ) وينبغي أنها إذا عادت بعد ذلك لا تجب إزالتها لحصول الغرض بما فعل أولا ع ش على م ر ( قوله : بقطع جزء من بظرها ) وتقليله أفضل وقوله : بأعلى الفرج أي فوق ثقبة البول تشبه عرف الديك شرح م ر وع ش ( قوله : ثم أوحينا إليك ) روي أن نبينا صلى الله عليه وسلم ولد مختونا كثلاثة عشر نبيا وأن جبريل ختنه حين طهر قلبه وأن عبد المطلب ختنه يوم سابعه ولم يصح في ذلك شيء كما قاله جمع من الحفاظ ولم ينظروا لقول الحاكم إن الذي تواترت به الرواية أنه ولد مختونا وممن أطال في رده الذهبي ولا لتصحيح الضياء حديث ولادته مختونا ؛ لأنه ثبت عندهم ضعفه ويمكن الجمع بأنه يحتمل أنه كان هناك نوع تقلص في الحشفة فنظر بعض الرواة للصورة فسماه ختانا وبعضهم للحقيقة فسماه غير ختان وقد قال بعض المحققين من الحفاظ الأشبه أنه لم يولد مختونا شرح م ر واعتمد المدابغي وح ف الأول ؛ لأنه لو ولد بدون ختان للزم عليه كشف عورته للخاتن . قوله : ﴿ أن اتبع ملة إبراهيم ﴾ يعني أن الذي لم يوح إليك فيه شيء وكان في ملة إبراهيم فاتبعه وحينئذ يكون اتباعه فيه بوحي من عند الله لا أنه تابع له فيه بلا وحي . ( قوله : وكان من ملته الختن ) أي وجوبه كما في شرح المهذب فدل على المدعى واندفع ما يقال لم يعلم أن الختن عنده واجب أو مندوب والأمر بالاتباع يشملهما ومن ثم أتى الشارح بقوله ؛ ولأنه قطع جزء

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٢٧