ولأنه يريد سترها عن الأعين وإن كانت مستورة ؛ ولأنه لا يدري متى تستر وتنكشف فيحسم باب النظر ، وخرج بعين الناظر غيرها كأذن المستمع . وبالعمد النظر اتفاقا أو خطأ ، وبالمجرد مستور العورة ، وبما قبله وبعده الناظر إلى غيره وغير حرمته وبداره المسجد والشارع ونحوهما ، وبنحو الثقب الباب المفتوح والكوة الواسعة والشباك الواسع العيون ، وبالخفيف أي إذا وجده الثقيل كحجر وسهم وبما بعده ما لو كان للناظر ثم محرم غير مجردة أو حليلة أو متاع وبقرب عينه ما لو أصاب موضعا بعيدا عنها فلا يهدر في الجميع لتقصيره في الرمي حينئذ ، وقولي إليه مجردا مع قولي غير مجردة أو متاع من زيادتي . وتعبيري بنحو ثقب أعم من قوله كوة أو ثقب وبحليلة أعم من قوله زوجة وإنما قيد بغير المجردة لحرمة نظره إلى ما بين سرة وركبة محرمه فجاز رميه إذا كانت مجردة . ( والتعزير ممن يليه ) أي التعزير كولي لموليه ووال لمن رفع إليه وزوج لزوجته ومعلم لمتعلم منه ولو بإذن الولي ( مضمون ) على العاقلة إذا حصل به هلاك ؛ لأنه مشروط بسلامة العاقبة إذ المقصود التأديب لا الهلاك فإذا حصل الهلاك تبين أنه جاوز الحد المشروط وظاهر أنه لا ضمان على معزر رقيقه ولا رقيق غيره بإذنه ولا على من طلب منه
هامش بعده ( قوله : وخرج بعين الناظر ) ظاهره أنهما قيد واحد مع أنهما قيدان وخرج بالناظر غيره فلا يجوز رميه وعبارة ع ش على م ر قوله : كأذن المستمع وكعين الأعمى وإن جهل الرامي عماه وكعين البصير في ظلمة الليل ؛ لأنه لم يطلع على العورات بنظره ا ه . ( قوله : اتفاقا أو خطأ ) أي ولا يجوز رميه إن علم الرامي ذلك نعم يصدق الرامي في أنه تعمد وإن لم يتحقق م ر ( قوله : وبما قبله ) وهو قوله : إليه وقوله : وبعده وهو قوله : أو إلى حرمته ع ش ( قوله : وغير حرمته ) ظاهره وإن كانت أجنبية مجردة وانظر ما الفرق بينها وبين محرم الناظر المجردة إلا أن يخص الغير بغير الأجنبية المذكورة أي بأن كانت الأجنبية مستورة فليحرر . ( قوله : الباب المفتوح ) أي لتقصير صاحب الدار ويؤخذ منه أنه لو كان الفاتح للباب هو الناظر ولم يتمكن رب الدار من إغلاقه جاز رميه وهو ظاهر س ل فإن تمكن من إغلاقه لم يجز رميه ويضمن إن رمى وعبارة حج وبنحو الثقب الباب المفتوح ولو بفعل الناظر إن تمكن رب الدار من إغلاقه ا ه . ( قوله : والكوة الواسعة والشباك الواسع ) أي إذا كانا في جدار الرامي بخلاف ما إذا كانا في جدار الناظر ونظر منهما فإنه يجوز رميه حينئذ لشمول نحو الثقب له ؛ لأن المراد بنحوه ما لا يعد فيه الرامي مقصرا وهو حينئذ ليس مقصرا ولا يعد مقصرا إلا إذا كان في جداره ولا ينافيه قولهم للمالك فتح طاقات وإن أشرفت على ملك غيره ؛ لأنه لا يلزم من جواز الفتح جواز النظر منه إلى حرمة جاره مثلا . ( قوله : ما لو كان للناظر ثم محرم غير مجردة ) أي فلا يرميه وإن نظر لحرمة صاحب الدار أيضا ؛ لأن نظره إلى محرمه مانع من الرمي ونظره لحرمته المذكورة مقتض للرمي فيغلب المانع تدبر ( قوله : بعيدا عنها ) بحيث لا يخطئ منها إليه نعم لو لم يمكنه قصدها ولا ما قرب منها ولم يندفع جاز رمي عضو آخر في أوجه الوجهين ولو لم يندفع بالخفيف استغاث عليه فإن فقد مغيث سن له أن ينشده بالله فإن أبى دفعه ولو بالسلاح وإن قتله شرح م ر ( قوله : والتعزير ممن يليه ) لما فرغ من الصيال شرع في ضمان الولاة فقال والتعزير إلخ أي ومتلف التعزير لأجل قوله مضمون أو المعنى مضمون ما ينشأ عنه ( قوله : ووال لمن رفع إليه ) أي ولم يعاند أما معاند بأن توجه عليه حق وامتنع من أدائه مع القدرة عليه ولا طريق للتوصل لماله إلا عقابه فيعاقب حتى يؤدي أو يموت على ما قاله السبكي وأطال فيه م ر س ل ( قوله : مضمون ) أي ضمان شبه العمد سم ( قوله : ولا رقيق غيره ) نظر فيه الإمام بأن الإذن بالضرب ليس هو كالقتل وقال ابن الصباغ عندي أنه إن أذن في تأديبه أو تضمنه إذنه اشترطت السلامة بخلاف ما إذا عين له نوعا أو قدرا ولم يتجاوز فإنه