تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضا في المعصوم أما غيره كحربي ومرتد فله قتله لعدم حرمته أما إذا لم يمكن الدفع بالأخف كأن لم يجد إلا سكينا فيدفع بها ( ولو عضت يده ) مثلا ( خلصها بفك فم ف ) إن عجز عن فكه خلصها ( بضربه فيسلها ) أي اليد منه . ( فإن سقطت أسنانه ) والمعضوض معصوم أو حربي ( هدرت ) كنفسه وإن كان العاض مظلوما ؛ لأن العض لا يجوز بحال قال ابن أبي عصرون إلا إذا لم يمكن التخلص إلا به فإن لم يمكنه التخلص إلا بإتلاف عضو كفقء عينه وبعج بطنه فله ذلك كما علم مما مر ، وبما تقرر علم أنه لا يجب تقديم الإنذار بالقول وهو كذلك ( كأن رمى عين ناظر ) ممنوع من النظر ولو امرأة أو مراهقا ( عمدا إليه ) حالة كونه ( مجردا ) عما يستر عورته ( أو إلى حرمته ) وإن كانت مستورة ( في داره ) ولو مكتراة أو مستعارة ( من نحو ثقب ) مما لا يعد فيه الرامي مقصرا كسطح ومنارة ( بخفيف كحصاة وليس للناظر ثم محرم غير مجردة أو حليلة أو متاع فأعماه أو أصاب قرب عينه ) فجرحه ( فمات ) فيهدر . ( ولو لم ينذره ) قبل رميه لخبر الصحيحين ﴿ لو اطلع أحد في بيتك ولم تأذن له فخذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح ﴾ وفي رواية صححها ابن حبان والبيهقي فلا قود ولا دية والمعنى فيه المنع من النظر وإن كانت حرمته مستورة كما مر أو في منعطف لعموم الأخبار ؛

هامش قولنا منعه والأناة بوزن قناة التأني والتراخي والظاهر أنه اسم مصدر لتأني ( قوله : إلا سكينا ) أي ويقدم أولا الضرب بظهرها فإن لم يندفع فبحدها ا ه . ( قوله : بضربه ) أي الفم كما في م ر ( قوله : فبسلها منه ) ففقء عينه فقطع لحيته فعصر خصيته فبعج بطنه شرح م ر فالمراتب حينئذ سبعة ( قوله : والمعضوض معصوم أو حربي ) أما إذا كان المعضوض غير من ذكر بأن كان زانيا محصنا أو تارك صلاة بعد الأمر بها أو قاطع طريق فيضمن ؛ لأنه لا ينبغي لمثل هذا أن يفعل بالعارض ذلك ز ي ( قوله : وبعج بطنه ) أي شقها ا ه . مختار وبابه قطع . ا ه . ( قوله : وهو كذلك ) أي إن علم أنه لا يفيد ( قوله : كأن رمى ) أي هو أو حرمته المنظور إليها بخلاف الأجنبي لا يجوز له رميه فلو رماه ضمنه وإنما حرم الرمي على الأجنبي مع أنه من قبيل دفع الصائل وهو لا يختص بالمصول عليه ؛ لأن منعه من النظر لا ينحصر في خصوص الرمي ولكن الشارع أباحه لصاحب الحرمة وإن أمكن منعه بهرب المرأة ونحوه ولا بد أن يكون الرمي حال النظر فلو رماه بعد أن ولى ضمنه شرح م ر وع ش ( قوله : ممنوع من النظر ) بأن لا يكون له شبهة في النظر فإن نظر لخطبة أو لشراء أمة حيث يباح له النظر لم يجز رميه وكذا لو كان الناظر أحد أصوله كما لا يحد بقذفه م ر فتكون القيود حينئذ أحد عشر ( قوله : أو مراهقا ) فإن قيل المراهق غير مكلف ولا يستوفى منه الحد فكيف يجوز رميه ؟ ؟ . أجيب بأن الرمي ليس للتكليف بل لدفع مفسدة النظر س ل ( قوله : حرمته ) أي زوجاته وإمائه ومحارمه ويلحق بذلك ولده الأمرد الجميل ولو غير متجرد شرح م ر ومثل ولده هو نفسه لو كان أمرد حسنا رشيدي ( قوله : وإن كانت مستورة ) غاية للرد ( قوله : في داره ) أي التي يجوز له الانتفاع بها ولو مستعارة وإن كان الناظر المعير شرح م ر وهو متعلق بناظر . والخيمة في الصحراء كالبيت في البنيان ز ي ( قوله : وليس للناظر إلخ ) بأن لا يكون له محرم أصلا أو له محرم مجردة كما يفيده دخول النفي على القيد ؛ لأن نفي النفي إثبات ( قوله : غير مجردة ) أي غير مكشوفة ما بين السرة والركبة إذ هي عورة المحرم ( قوله : فأعماه ) معطوف على رمى ( قوله : أو أصاب قرب عينه ) أي مما يخطئ منه إليه غالبا ولم يقصد الرمي إلى ذلك المحل أولا وعبارة م ر وقضية كلام المصنف التخيير بين رمي العين وقربها لكن المنقول كما قاله الأذرعي وغيره أنه لا يقصد غير العين حيث أمكنه إصابتها ( قوله : ولو لم ينذره ) محله إذا كان لا يفيد الإنذار أما إذا كان يفيد كأن كان يعلم أنه يذهب لنحو خوف فلا يرميه ويضمن حينئذ وهو مرادهم بدليل ما ذكروه في دفع الصائل من تعين الأخف فالأخف م ر ( قوله : كما مر ) وأعاده توطئة لما

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٢٣