أي مع ماله ( في حرزه ) ؛ لأن للسارق دخوله لأخذ ماله . ( ولو نقب ) واحد ( في ليلة وسرق في أخرى قطع ) كما لو نقب في أول ليلة وسرق في آخرها ( إلا إن ظهر النقب ) للطارقين أو للمالك فلا قطع لانتهاك الحرز فصار كما لو سرق غيره وإنما قطع في نظيره مما لو أخرج النصاب دفعتين كما مر ؛ لأنه ثم تمم السرقة وهنا ابتدأها ( ولو نقب ) واحد ( وأخرج غيره فلا قطع ) على واحد منهما ؛ لأن الأول لم يسرق والثاني أخذ من غير حرز نعم إن أمر الأول غير مميز بالإخراج قطع ( كما لو وضعه ) أحدهما ( في النقب ) أو ناوله لآخر فيه ( فأخذه الآخر ) فلا قطع على واحد منهما وإن تعاونا في النقب أو بلغ المال نصابين ؛ لأن الداخل لم يخرجه من تمام الحرز والخارج لم يأخذ منه بخلاف ما لو نقبا ووضعه أو ناوله للخارج خارج النقب فأخذه الآخر فيقطع الداخل . ولو نقبا وأخرجه أحدهما أو وضعه بقرب النقب فأخرجه الآخر قطع المخرج فقط ؛ لأنه المخرج له من الحرز . ( ولو رماه إلى خارج الحرز ) ولو إلى حرز آخر ( أو أخرجه بماء جار ) أو راكد وحركه كما فهم بالأولى ( أو ريح هابة أو دابة سائرة ) أو واقفة وسيرها كما فهم بالأولى حتى خرجت به ( قطع ) ؛ لأنه أخرجه من الحرز بما فعله بخلاف ما إذا عرض جريان الماء وهبوب
هامش ( قوله : شيئا ) وإن قل أو كان اختصاصا م ر ( قوله : ؛ لأن للسارق دخوله إلخ ) قضية التعليل أنه لو سرق مال غير الغاصب لا يقطع ؛ لأنه ليس حرزا بالنسبة له وظاهر المتن يخالفه تأمل س ل والمعتمد ما اقتضاه التعليل فقول المصنف مال الغاصب ليس بقيد ( قوله : وإنما قطع إلخ ) عبارة شرح م ر وفارق إخراج نصاب من حرز دفعتين بأنه ثم متمم لأخذه الأول الذي هتك به الحرز فوقع الأخذ الثاني تابعا فلم يقطعه عن متبوعه إلا قاطع قوي وهو العلم والإعادة السابقان دون أحدهما ودون مجرد الظهور ؛ لأنه قد يؤكد الهتك الواقع فلا يصلح قاطعا له ( قوله : فلا قطع على واحد منهما ) ويسمى كل منهما بالسارق الظريف قال س ل ويجب على الأول ضمان المأخوذا ه . أي ؛ لأنه سبب في أخذه والقرار على الآخذ إن تلف عنده ( قوله : ؛ لأن الأول لم يسرق إلخ ) نعم إن ساوى ما أخرجه بالنقب من آلات الجدار نصابا قطع الناقب كما نص عليه وإن لم يقصد سرقة الآلة ؛ لأن الجدار حرز لآلة البناء ومعنى قوله لم يسرق أي شيئا من داخل الحرز أو كان بإزاء النقب ملاحظ يقظان فتغفله المخرج قطع أيضا حج س ل وعبارة ز ي قوله : والثاني أخذ إلخ هذا حيث لم يكن في الدار أحد كما يؤخذ من التعليل فإن كان بها من يلاحظ المال قريبا من النقب وجب القطع على الآخذ دون الناقب . ا ه . ( قوله : قطع ) ؛ لأنه آلته وكذا لو أمر من يعتقد وجوب طاعته بخلاف نحو قرد علمه ؛ لأن العادة جارية بأن الإنسان يستعين بنوعه في أغراضه بخلاف غير نوعه وعبارة ز ي ؛ لأن للحيوان اختيارا . فإن قيل لو علم قردا القتل وأمره به فقتل قتل ذلك الآمر . قلنا القصاص يجب بالسبب كالمباشرة بخلاف القطع لا يجب إلا بالمباشرة أو ما في حكمها كذا فرق بعضهم ح ل . ولو عزم على عفريت فأخرج نصابا فلا قطع كما لو أكره بالغ مميزا على الإخراج فإنه لا قطع على واحد منهما س ل ( قوله : ما لو نقبا ) ليس بقيد بل لو نقب أحدهما ووضعه أو ناوله له كان الحكم كذلك س ل ( قوله : خارج النقب ) راجع للأمرين ( قوله بقرب النقب ) أي من داخل ( قوله : ولو إلى حرز آخر ) أي لغير المالك س ل فإن كان الحرز للمالك لم يقطع إن لم يكن بينهما مضيعة وإلا قطع ق ل . ( قوله : وحركه ) فلو حركه غيره حتى خرج فالقطع على المحرك س ل ( قوله : أو دابة سائرة ) أي ليخرج من الحرز أما لو كانت سائرة من جانب من الدار إلى جانب آخر منها ثم عرض لها الخروج بعد ذلك فخرجت فالذي يظهر كما قاله الأذرعي : أنه لا قطع س ل ( قوله : قطع ) وإن أخذه غيره ( قوله : بخلاف ما إذا عرض إلخ ) لخروجه بسبب حادث س ل . ( قوله :