المشروع كالزائد على خمسة فالزائد أو نحوه غير محرز في الثانية محرز في الأولى ، وقولي مشروع من زيادتي ولو وضع ميت على وجه الأرض ونصب عليه حجارة كان كالقبر فيقطع سارق كفنه نقله الرافعي عن البغوي قال النووي : ينبغي أن لا يقطع إلا إذا تعذر الحفر ؛ لأنه ليس بدفن وبما بحثه صرح الماوردي : ولو سرق الكفن حافظ البيت الذي فيه القبر فمقتضى كلام الروضة وأصلها ترجيح عدم قطعه [ درس ]
| ( فصل ) فيما لا يمنع القطع وما يمنعه وما يكون حرزا لشخص دون آخر
( يقطع مؤجر حرز ومعيره ) بسرقتهما منه مال المكتري والمستعير المستحق وضعه فيه ؛ لأنهما مستحقان لمنافعه ومنها الإحراز بخلاف من اكترى أو استعار ساحة للزراعة فآوى فيها ماشية مثلا فلا قطع بذلك ( لا من سرق مغصوبا ) ؛ لأن مالكه لم يرض بإحرازه بحرز الغاصب ( أو ) سرق ( من حرز مغصوب ) ولو غير مالكه ؛ لأنه ليس حرزا للغاصب ( أو ) سرق ( مال من غصب منه شيئا ووضعه معه )
هامش بالانتظار والفرصة بالقطعة من الزمن يدرك فيها مطلوبه ( قوله : فالزائد ونحوه ) أي كالفرش والمخدة ( قوله : غير محرز في الثانية ) فعلم أن قول المصنف مشروع قيد في الثانية دون الأولى فكان ينبغي تأخيره للثانية وإطلاق الأولى س ل ويجاب بأن المفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به ( قوله : في الأولى ) وهي البيت الحصين والثانية المقبرة ( قوله : ونصب إلخ ) أي مع بنائها عليه بحيث تمنع الرائحة والسبع ( قوله : إلا إذا تعذر الحفر ) الظاهر أن من تعذر الحفر صلابة الأرض ككون البناء على جبل وينبغي أن يلحق بذلك ما لو كانت الأرض خوارة سريعة الانهيار أو يحصل بها ماء لقربها من البحر ولو لم يكن الماء موجودا حال الدفن لكن جرت العادة بوجوده بعد ؛ لأن في وصول الماء إليه هتكا لحرمة الميت وقد يكون الماء سببا لهدم القبر ع ش على م ر ( قوله : حافظ البيت ) ومثله حافظ الحمام إذا سرق الأمتعة ؛ لأنها غير محرزة عنه ع ش على م ر ( قوله : عدم قطعه ) معتمد . [ درس ]
| ( فصل : فيما لا يمنع القطع إلخ )
والذي لا يمنع القطع كالإجارة والإعارة والذي يمنعه كغصب المال والحرز وقوله : وما يكون إلخ كما لو غصب منه شيئا ووضعه مع ماله في حرزه فإن حرز مال الغاصب يكون حرزا لغير المغصوب منه وغير حرز له ( قوله : يقطع مؤجر حرز ) أي إجارة صحيحة أما الفاسدة فلا قطع فيها س ل وع ش لا يقال الإجارة الفاسدة تتضمن الإذن في الانتفاع فالقياس أن المؤجر كالمعير ؛ لأنا نقول لما فسدت الإجارة فسد الإذن الذي تضمنته ومن ثم يحرم على المستأجر إجارة فاسدة استعمال العين المؤجرة حيث علم بالفساد ع ش على م ر ( قوله : ومعيره ) أي وإن دخل بنية الرجوع ؛ لأن نية الرجوع ليست رجوعا وكذا بعد الرجوع وقبل علم المستعير ح ل ( قوله : المستحق ) بفتح الحاء صفة لقوله مال ( قوله : لأنهما مستحقان لمنافعه ) يؤخذ منه أن الكلام قبل مضي مدة الإجارة وقبل الرجوع في العارية أما بعدهما فلا قطع س ل لكن عبارة شرح م ر يقطع مؤجر سواء سرق في مدة الإجارة أو بعد انقضائها كما يصرح به تشبيه ابن الرفعة له بقطع المعير وتنظير الأذرعي فيه يحمل على ما لو علم المستأجر بانقضائها واستعمله تعديا ا ه . ( قوله : ومنها الإحراز ) فهم من التعليل أن محل ذلك فيما يستحق إحرازه وإلا كأن استعمله فيما نهي عنه أو في أضر مما استأجر له لم يقطع شرح م ر وقد أشار الشارح لذلك بقوله بخلاف من اكترى إلخ ( قوله : فلا قطع بذلك ) أي بسرقة المؤجر والمعير الماشية ؛ لأنه لا يستحق وضعها فيها