تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إخراج الدواب مما يظهر ويبعد الاجتراء عليه بخلاف النقود ونحوها فإنها مما يخفى ويسهل إخراجه ( و ) ماشية ( سائرة محرزة بسائق يراها ) وإن لم تكن مقطورة وفي معناه الراكب لآخرها ( أو قائد ) لها وفي معناه راكب لأولها ( أكثر الالتفات لها ) بحيث يراها ( مع قطر إبل وبغال ولم يزد قطار ) منهما ( في عمران على سبعة ) للعادة الغالبة ووقع في الأصل وغيره تسعة قال ابن الصلاح : وهو تصحيف فإن لم ير بعضها فهو غير محرز كغير المقطورة فإنها مع القائد غير محرزة ؛ لأنها لا تسير معه غير مقطورة غالبا وإن زاد على ما ذكر فالزائد محرز في الصحراء لا العمران عملا بالعادة هذا وقد قال البلقيني التقييد بالتسع أو بالسبع ليس بمعتمد وذكر الأذرعي والزركشي نحوه قالا : والأشبه الرجوع في كل مكان إلى عرفه وبه صرح صاحب الوافي ويقوم مقام الالتفات مرور الناس في الأسواق وغيرها كما صرح به الإمام أما غير الإبل والبغال فلا يشترط في إحرازها سائرة قطرها . وذكر حكم غير الإبل في الصحراء وفي السائرة مع قولي بسائق يراها وفي عمران من زيادتي . ( وكفن مشروع في قبر ببيت حصين أو بمقبرة بعمران ) ولو بطرفه ( محرز ) بالقبر للعادة ولعموم الأمر بقطع السارق وفي خبر البيهقي ﴿ من نبش قطعناه ﴾ سواء أكان الكفن من مال الميت أم من غيره ولو من بيت المال بخلاف ما إذا كان القبر بمضيعة فالكفن غير محرز إذ لا خطر ولا انتهاز فرصة في أخذه وبخلاف الكفن غير

هامش ع ش على م ر ( قوله : وإن لم تكن مقطورة ) المعتمد اشتراط القطر في كل من السوق والقود كما في شرح م ر . ( قوله : مع قطر إبل ) قيد في القائد فقط فلا ينافي قوله أولا وإن لم تكن مقطورة ؛ لأنه في السائق فقط بناء على طريقته ( قوله : قال ابن الصلاح إلخ ) عبارة شرح م ر وما زعمه ابن الصلاح من أن الصواب سبعة بتقديم السين وأن الأول تحريف مردود كما قاله الأذرعي بأن ذاك هو المنقول لكن المعتمد ما استحسنه الرافعي وصححه المصنف في الروضة أنه لا يتقيد في الصحراء بعدد وفي العمران يتقيد بالعرف وهو من سبعة إلى عشرة ا ه . والغاية داخلة ع ش والمراد العرف الخاص بأن يرجع في كل مكان إلى عرفه كما قاله الشارح وذكره م ر آخرا ( قوله : تصحيف ) أي تحريف من سبعة إلى تسعة قوله : مرور الناس في الأسواق ) ظاهره وإن جرت العادة بأن الناس لا ينهون السارق لنحو خوف منه ويمكن توجيهه بأن وجود الناس مع كثرتهم يوجب عادة هيبتهم والخوف منهم فاكتفى بذلك ع ش على م ر ( قوله : مشروع ) أي بأن كان خمسة أو أقل حتى في حق الذكر أخذا من كلام الشارح بعد ( قوله : أو بمقبرة بعمران ) ومنه تربة الأزبكية وتربة الرميلة فيقطع السارق منهما وإن اتسعت أطرافها وينبغي أن محل ذلك ما لم تقع السرقة في وقت يبعد شعور الناس فيه بالسارق وإلا فلا قطع حينئذ ع ش على م ر ومتى ضاع الكفن قبل قسمة التركة وجب إبداله منها فإن قسمت أو لم يكن تركة فعلى أغنياء المسلمين ا ه . ح ل ( قوله : محرز بالقبر ) أي ليلا ونهارا ولو سرق متاعا من حمام وهناك حارس قطع بشروط ثلاثة الأول استحفاظ الحارس الثاني دخول السارق بقصد السرقة فإذا دخل على العادة فسرق لم يقطع الثالث أن يخرج السارق المتاع من الحمام كما في الروضة عن فتاوى الغزالي ا ه . سم ا ه . ز ي . ( قوله : من نبش ) أي القبر أي وأخذ الكفن ( قوله : ولو من بيت المال ) والمخاصم فيه حينئذ الإمام م ر ( قوله : بمضيعة ) بكسر الضاد وبسكونها مع فتح الياء م ر أي محل الضياع ( قوله : ولانتهاز فرصة ) فسر بعضهم الانتهاز بالاغتنام والفرضة بالغفلة وقال شيخنا العزيزي قوله : إذ لا خطر ولا انتهاز فرصة الخطر هو ارتكاب المخاوف وانتهاز الفرصة هو تحصيل المطلوب بسرعة بحيث لو توانى لم يدرك المطلوب وفسر بعضهم الانتهاز

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٣٠٠