بالتحريم قرب عهده بالإسلام أو بعد عن العلماء ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي . ( و ) شرط ( في المسروق كونه ربع دينار خالصا أو قيمته ) أي مقوما به مع وزنه إن كان ذهبا روى مسلم خبر لا تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصاعدا والبخاري خبر تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا وخبر ﴿ قطع النبي صلى الله عليه وسلم في مجن ثمنه ثلاثة دراهم وكانت مساوية لربع دينار ﴾ والدينار المثقال وتعتبر قيمة ما يساويه حال السرقة سواء أكان دراهم أم لا ، وخرج بالخالص وما بعده مغشوش لم تبلغ قيمته ربع دينار خالصا فلا يقطع به والتقويم يعتبر بالمضروب . ( فلا قطع بربع سبيكة أو حليا لا يساوي ربعا مضروبا ) وإن ساواه غير مضروب نظر إلى القيمة فيما هو كالعرض ولا بخاتم وزنه دون ربع وقيمته بالصنعة ربع نظر إلى الوزن الذي لا بد منه في الذهب وقولي أو حليا من زيادتي ( ولا بما نقص قبل إخراجه ) من الحرز ( عن نصاب ) بأكل أو غيره كإحراق لانتفاء كون المخرج نصابا ( ولا بما دون نصابين اشتركا ) أي اثنان ( في إخراجه ) ؛ لأن كلا منهما لم يسرق نصابا ( ولا بغير مال ) ككلب وخنزير وخمر إذ لا قيمة له ( بل ) يقطع ( بثوب رث ) بمثلثة ( في جيبه تمام نصاب ) وإن
هامش شرح م ر وقوله : كالحربي أي غير المعاهد قال س ل وإن شرط قطعه بذلك ( قوله : ومكره ) ولا يقطع أيضا مكره بكسر الراء لما مر من عدم قطع المتسبب ، ومن ثم لو كان المكره بالفتح غير مميز أو أعجميا يعتقد الطاعة كان آلة للمكره فيقطع فقط كما لو أمره بلا إكراه شرح م ر ( قوله : ربع دينار ) أي حال الإخراج مع كون السارق واحدا أخذا مما يأتي وشذ من قطع بأقل منه وخبر ﴿ لعن الله السارق يسرق البيضة والحبل فتقطع يده ﴾ إما أن يراد بالبيضة فيه بيضة الحديد وبالحبل ما يساوي ربعا كحبل السفينة أو الجنس أو أن من شأن السرقة أن صاحبها يتدرج من القليل للكثير ا ه . س ل ( قوله : أو قيمته ) قال ع ش على م ر وربع الدينار يساوي الآن ثمانية وعشرين فضة ( قوله : أي مقوما به ) أي يقينا بأن يقطع المقومون بأن قيمته ذلك ، وإلا فلا قطع وتعتبر مساواته للربع عند الإخراج من الحرز فلا قطع بأن نقص عند الإخراج وإن زاد بعد بخلاف عكسه ا ه . ز ي ( قوله : مع وزنه ) الحاصل أنه يعتبر في الذهب المضروب الوزن فقط وفي غير المضروب الوزن وبلوغ القيمة ما ذكر ولا يكفي بلوغ قيمته ما ذكر مع نقص وزنه ا ه . ز ي ويعتبر في الفضة القيمة مطلقا ح ل ؛ لأن النصاب ربع دينار وهو لا يكون إلا ذهبا فتقوم الفضة به ولو كانت مضروبة ( قوله : والبخاري خبر إلخ ) ذكره بعد الأول مع كونه أنص في المقصود توفية لرواية الشيخين ع ش ؛ لأن البخاري أعلى سندا وأتى بالخبر الثالث دليلا لقوله أو قيمته ( قوله : في مجن ) أي ترس أو الدرقة ع ش ( قوله : مغشوش لم تبلغ إلخ ) هل المراد قيمة المغشوش مع غشه أو قيمة الخالص منه فقط ؟ ح ل وعبارة الروض أو مغشوش خالصه نصاب ا ه . ومثلها شرح م ر وحج وظاهرها أن المنظور إليه الخالص وحده وعلى هذا يشكل عدم اعتبار الغش مع أنه من جملة مال المسروق منه لكن قال ق ل على الجلال فإن كان الغش متقوما ضم إلى الخالص في النصاب وإلا فلا ا ه . وعليه لا إشكال تأمل ( قوله : لا يساوي ربعا ) أي لا تساوي قيمته ح ل ( قوله : بأكل أو غيره ) خرج بالأكل البلع قال الشيخ خضر نقلا عن ز ي لو ابتلع في الحرز جوهرة أو دنانير أو دراهم فلم تخرج منه فلا قطع عليه حالا لتنزيل ذلك منزلة الإتلاف بخلاف ما إذا خرجت منه بعد ذلك فإنه يقطع كما لو أخرجها في وعاء أو غيره ( قوله : بل يقطع ) إضراب انتقالي يشير به إلى أن قوله كونه ربع دينار أي وإن جهله أو ظن خلافه أو اقترن به مستحق الإزالة أو لم يأخذه فقوله : ربع دينار أي أخذا وإخراجا فقط ( قوله : رث ) في المختار الرث بالفتح البالي وجمعه رثاث بالكسر وقد رث يرث بالكسر رثاثة بالفتح