تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( جهله ) السارق ؛ لأنه أخرج نصابا من حرزه بقصد السرقة ، والجهل بجنسه لا يؤثر كالجهل بصفته ( وبخمر بلغ إناؤه نصابا وبآلة لهو ) كطنبور ( بلغ مكسرها ذلك ) ؛ لأنه سرق نصابا من حرزه ولا نظر إلى أن ما في الإناء وما بعده مستحق الإزالة نعم إن قصد بإخراج ذلك إفساده فلا قطع ( وبنصاب ظنه فلوسا لا تساويه ) لذلك ولا أثر لظنه ( أو ) بنصاب ( انصب من وعاء بنقبه له ) وإن انصب شيئا فشيئا لذلك ( أو ) بنصاب ( أخرجه دفعتين ) بأن تم في الثانية لذلك ( فإن تخلل ) بينهما ( علم المالك وإعادة الحرز فالثانية سرقة أخرى ) فلا قطع فيها إن كان المخرج فيها دون نصاب بخلاف ما إذا لم يتخلل علم المالك ولا إعادة الحرز أو تخلل أحدهما فقط سواء اشتهر هتك الحرز أم لا فيقطع إبقاء للحرز بالنسبة للآخذ ؛ لأن فعل الشخص يبنى على فعله . لكن اعتمد البلقيني فيما إذا تخلل أحدهما فقط عدم القطع . ( وكونه ) أي المسروق ملكا ( لغيره ) أي السارق ( فلا قطع بسرقة ماله ) من يد غيره ( ولو ) مرهونا أو

هامش ( قوله : والجهل بجنسه ) الأولى أن يقول والجهل به ؛ لأن الفرض أن كلا من الجنس والصفة مجهول فلا يظهر التقييد بالجنس وقياسه على الصفة تدبر . ( قوله : وبآلة لهو ) ومثل آلة اللهو آنية نقد وصنم إن أخرجه لكسر أي إن أخرجه من الحرز ليكسره أو يغيره ؛ لأنه غير محرز شرعا إذ لكل من قصد كسره أن يدخل محله ليكسره والأوجه أنه لو قارن قصد الكسر الدخول أو الإخراج فقط لم يقطع وهذا هو المعتمد ا ه . ز ي ( قوله : انصب من وعاء ) وإن لم يأخذه ومثل النقب قطع الجيب ا ه . ز ي وبذلك يلغز فيقال لنا شخص يقطع وإن لم يأخذ مالا ولم يدخل حرزا ( قوله : وإعادة الحرز ) أي بنحو غلق باب وإصلاح نقب من المالك أو نائبه دون غيرهما شرح م ر قال ع ش عليه وهذا ظاهر إن حصل من السارق هتك للحرز أما لو لم يحصل منه ذلك كأن تسور الجدار وتدلى إلى الدار فسرق من غير كسر باب ولا نقب جدار فيحتمل الاكتفاء بعلم المالك إذ لا هتك للحرز حتى يصلحه ( قوله : بخلاف ما إذا لم يتخلل إلخ ) الأولى جعل هذا قيدا لقول المتن أو أخرجه دفعتين ويكون قوله : فإن تخلل علم المالك إلخ تفريعا عليه ؛ لأنه يتعين تقييد المتن به ؛ لأن الإخراج دفعتين لا يكون سرقة واحدة إلا حينئذ ( قوله : أو تخلل أحدهما ) صادق بإعادة الحرز مع عدم علم المالك بالسرقة ويصور بما إذا أعاده المالك ظانا أنه جدار غيره أو أنه جداره ولم يعلم بأنه سرق منه بأن ظن أن السارق لم يأخذ منه شيئا ويصور أيضا بما إذا وجد الباب غير مغلق فظن أنه فتحه بعض أهله فأغلقه فقد أعاد الحرز بإغلاقه وصوره ع ش أيضا بما إذا أعاد نائبه في أموره العامة مع عدم علم المالك . واستشكل بما إذا أعيد الحرز بأنه صار حرزا للسارق ولغيره فمقتضاه أن لا يضم الأول للثاني المسروق في إكمال النصاب بل تكون الثانية سرقة مستقلة إن بلغت نصابا قطع وإلا فلا . وأجاب سم بأنه لما أعيد الحرز مع عدم علم المالك بالسرقة كان كعدم إعادته فبنينا الثانية على الأولى ( قوله : وكونه ملكا لغيره ) أي يقينا فظهر تفريع قوله بعد ولا بما إذا ادعى ملكه على هذا الشرط ويصح تفريعه أيضا على قوله الآتي وكونه لا شبهة فيه وعبارة البرماوي قوله : وكونه ملكا لغيره أي كله لإخراج المشترك ( قوله : أيضا وكونه ملكا لغيره ) أي مع اتحاد المالك أو تعدده مع الشركة فيه أي النصاب بخلاف ما لو تعدد المالك من غير اشتراك في المسروق فلا بد في القطع من أن يسرق تمام النصاب لبعض الملاك أو لكل منهم وإلا فلا قطع ، وعبارة حج في الدرس الآتي نصها والوجه أن من سرق من حرز واحد عينين كل لمالك ومجموعهما نصاب لا يقطع ؛ لأن دعوى كل بدون نصاب ويؤيده ما يأتي في القطع أن شرط النصاب لجمع اشتراكهم فيه واتحاد الحرز .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٩٤