تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقذوف البعيد عن السلطان وقد قدر على الاستيفاء بنفسه من غير مجاوزة حد قاله الماوردي . واعلم أن حد القذف يسقط بإقامة البينة بزنا المقذوف وبإقراره وبعفوه وباللعان في حق الزوجة . ( خاتمة ) إذا سب شخص آخر فللآخر أن يسبه بقدر ما سبه به ولا يجوز سب أبيه ولا أمه ، وإنما يسبه بما ليس كذبا ولا قذفا نحو يا أحمق يا ظالم إذ لا يكاد أحد ينفك عن ذلك وإذا انتصر بسبه فقد استوفى ظلامته وبرئ الأول من حقه وبقي عليه إثم الابتداء والإثم لحق الله تعالى .

هامش ( قوله : لم يكف ) فإن مات به قتل المقذوف ما لم يكن بإذن القاذف وإن لم يمت لم يجلد حتى يبرأ من الأول شرح م ر وقوله : قتل المقذوف إلخ ظاهره وإن أذن الإمام وعبارة التصحيح فإن كان بالإذن فلا قصاص وكذا لا دية في الأظهر ا ه . عميرة سم . ( قوله : ولو بإذن ) أي من الإمام أو القاذف م ر و س ل ( قوله : ؛ لأن إقامة الحد إلخ ) بهذا فارق القود في النفس وأيضا النفس في القود مستوفاة بمثل ما قتل أو بسيف فليس فيه زيادة إيلام بخلاف الحد فربما زاد المقذوف إذا استوفاه ( قوله : له ) أي للسيد ومثله غيره كما تقدم عن عميرة ( قوله : عن السلطان ) أي أو من يقوم مقامه ممن يعتد بفعله ومنه الحاكم السياسي في قرى الريف وإن لم يكن له ولاية القضاء ع ش على م ر ( قوله : وبعفوه ) أي ولو على مال غير أنه لا يثبت المال على القاذف شرح م ر ( قوله : بقدر ما سبه به ) لعل المراد قدره عددا لا مثل ما يأتي به الساب لقوله وإنما يسبه إلخ ح ل . ( قوله : بما ليس كذبا ولا قذفا ) وإن كان ما يأتي به الأول كذبا وقذفا وقد يقال في هذا لم يسبه بقدر ما سبه ح ل ويدفع بأن المراد قدره عددا لا صفة كما ذكره ( قوله : يا أحمق ) قال م ر : والأحمق من يفعل الشيء في غير موضعه مع علمه بقبحه ا ه . وفي المصباح الحمق فساد في العقل وحمق يحمق فهو حمق من باب تعب وحمق بالضم فهو أحمق والأنثى حمقاء ( قوله : وإذا انتصر إلخ ) فإثم السب سقط بما حصل من سب الآخر له في مقابلته فليس عليه إلا إثم واحد وهو إثم الابتداء . ( قوله : وبرئ الأول من حقه ) أي الثاني ظاهره وإن كان الذي أتى به الأول قذفا وفيه نظر ظاهر ؛ لأن الأعراض لا يقع فيها تقاص إلا أن يقال سومح في هذه الكثرة وقوعه ح ل وقال بعضهم لا يبرأ من الحد ؛ لأنه إذا كان لا يسقط بالقذف في نظير قذفه له كما تقدم فبالأولى عدم السقوط بمجرد السب المذكور ا ه . أي فيكون المراد بالحق على هذا إثم السب لا الحد ( قوله : والإثم ) أي المذكور أي فأل للعهد الذكري

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٩١