عقاب من كذب كذبا لا ضرر فيه قاله ابن عبد السلام . ( و ) شرط له ( في المقذوف إحصان وتقدم في ) كتاب ( اللعان ) بقولي والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن زنا ووطء محرم مملوكة ودبر حليلة وتقدم شرحه ثم ( ولو شهد بزنا دون أربعة ) من الرجال ( أو ) شهد به ( نساء أو عبيد أو أهل ذمة ) هو أولى من تعبيره بكفرة ( حدوا ) ؛ لأنهم في غير الأولى ليسوا من أهل الشهادة وحذرا في الأولى من الوقوع في أعراض الناس بصورة الشهادة ، وخرج بالزنا الشهادة بالإقرار به فلا حد ؛ لأنها لا تسمى قذفا . ( ولو تقاذفا لم يتقاصا ) ؛ لأن التقاص إنما يكون عند اتفاق الجنس والصفة والحدان لا يتفقان في الصفة لاختلاف القاذف والمقذوف في الخلقة وفي القوة والضعف غالبا . ( ولو استقل مقذوف باستيفاء ) للحد ( لم يكف ؟ ) ولو بإذن ؛ لأن إقامة الحد من منصب الإمام نعم لسيد العبد القاذف له الاستيفاء منه وكذا
هامش إذا كان على وجه التعبير كأن كان بحضرة الناس فحينئذ يكون النفي للقيد والمقيد معا ويدل لذلك قول الشارح ولا يعاقب في الآخرة إلا عقاب إلخ شيخنا ( قوله : إلا عقاب من كذب ) قضيته أنه لو كان صادقا فيما قذفه به لا يعاقب في الآخرة أصلا وهو ظاهر ع ش على م ر ( قوله : وتقدم ) أي تقدم تعريفه في ضمن تعريف المحصن ؛ لأنه مشتق منه فيعلم من تفسير المحصن بما ذكر أن الإحصان هو الاتصاف بالتكليف والحرية والإسلام والعفة عما ذكر ( قوله : والمحصن مكلف إلخ ) نعم لا يجب على الحاكم البحث عن إحصان المقذوف بل يقيم الحد على القاذف لظاهر الإحصان تغليظا عليه لعصيانه بالقذف ؛ ولأن البحث عنه يؤدي إلى إظهار الفاحشة المأمور بسترها بخلاف البحث عن عدالة الشهود فإنه يجب عليه ليحكم بشهادتهم لانتفاء المعنيين فيه كذا نقله الرافعي عن الأصحاب وهو المعتمد شرح م ر وقول م ر بل يقيم الحد على القاذف . أي حتى لو تبين عدم إحصان المقذوف بعد حد القاذف لا شيء على المقذوف وإن كان سببا في الحد . بل ظاهره أنه لو مات القاذف بالحد لا شيء على المقذوف ولا على القاضي فليراجع ؛ لأن الأحكام مبنية على الظاهر ع ش على م ر وقوله : لانتفاء المعنيين وجهه بالنسبة للمعنى الثاني أن الفاحشة بالنسبة للشاهد إذا طلبت تزكيته ليس مأمورا بسترها بل مأمور بذكرها وأيضا قد لا يؤدي البحث إلى إظهار الفاحشة . ( قوله : دون أربعة ) ظاهره أنه فاعل شهد وهو على مذهب الأخفش والكوفيين من أن دون ظرف يتصرف : أما على مذهب سيبويه والبصريين من أنه لا يتصرف فالفاعل مقدر معلوم من المقام ودون صفة له تقديره رجال دون أربعة وهذا المقدر ذكره م ر وحج [ فرع ] قال في شرح الروض أو شهد أربعة لم يحد واحد إن ردوا بفسق أو عداوة ويحد قاذف ا ه . سم وقال ز ي وحيث وجب حد الشهود لنقص عدد أو صفة فطلبوا يمين المقذوف أنه ما زنى حلف فإن حلف حدوا وإلا حلفوا فإن نكلوا حدوا ( قوله : لم يتقاصا ) أي لا يسقط حد هذا بقذف هذا بل لكل منهما حد للآخر ز ي . ( قوله : لأن التقاص إنما يكون إلخ ) كذا وجهه الرافعي رحمه الله تعالى قيل وأحسن منه قول الحليمي إنما يثبت التقاص في الدماء والأموال دون الأعراض ؛ لأنه لا يكاد يتحقق في الأعراض وذلك ؛ لأنه إذا قيل له يا زان فقد نال من عرضه شيئا ؛ لأن السامعين قد يرون أنه علم منه شيئا فإذا قال له مثله المقذوف لم يقع موقعا لخروجه مخرج المجازاة فلم ينل من عرضه مثل ما نال الأول عميرة سم ( قوله : في الصفة ) لم يقل في الجنس والصفة كما قال أولا ؛ لأن الجنس هنا واحد . وأما قوله : أولا ؛ لأن التقاص إنما يكون إلخ فالمراد به من حيث هو ( قوله : لاختلاف القاذف إلخ ) عبارة شرح م ر لاختلاف تأثير الحدين باختلاف البدنين غالبا ا ه . فالاختلاف إنما هو في التأثير بالألم الناشئ عن الحد وإن كان ضرب النحيف كضرب القوي